If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
إنّ أنجح الآباء هو الذي يبر أبناءه في صغرهم قبل أن يبروه هم في كبره، وأوّل البر أن يشعرهم بالامتنان لهم على تلك النعمة التي وهبوه إياها ألا وهي نعمة الإحساس بالأبوة، تلك النعمة التي حُرم منها العديد من الأشخاص الآخرين حول العالم؛ فالإحساس بالأبوّة من الأمور التي تساعد على تربية الأب نفسه، وتهذيب شخصيته، وإضفاء معنى على حياته لا يمكن التحصُّل عليه دون وجود الأبناء، فإذا ما شعر الأب بهذا الامتنان، بذل ما بوسعه من أجل راحة أبنائه، ومن أجل تنشئتهم التنشئة الحسنة.
من أعظم حقوق الآباء الواجبة على الأبناء أن يتواصل الأبناء معهم باستمرار، وأن يكونوا في قمة سلّم أولوياتهم، واهتماماتهم، خاصّةً بالنسبة للإناث، فالزوج ومهما علت قيمته في حياة المرأة، فإن الأب يبقى هو الملجأ، والملاذ، والمستشار، والصديق الذي لا يمكن الاستغناء عنه. وللأسف فقد شبَّ أبناء المجتمعات الذكورية على مفاهيم قد يساء استعمالها، من ضمنها طاعة الزوجة لزوجها، حتى وإن أمرها بتقليل اتصالها مع والديها؛ إذ إنّ كثيراً من الأزواج لا يسعون من خلال هذا التسلط الجائر إلّا إلى إشباع غريزة الهيمنة لديهم، فلا مبرر للغالبية العظمى لما يقومون به من أعمال سيئة بحق زوجاتهم.
من الحقوق الأخرى للآباء على الأبناء الإنفاق عليهم في حال ضيق ذات اليد، كما ويجب احترام الأب وتوقيره أمام الناس، والدعاء له بعد الوفاة، وتقريب الأحفاد منهم، كما ويجب أيضاً صلة الأرحام والأصدقاء فهذا مما يُسعد الأب ويسره.