العربية  

books homeric question

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

السؤال الهوميري (Info)


    نظراً لقلة المعلومات المتوفرة عن هوميروس وتضاربها، فإن هُناك من يُشكك في وجوده ذاته مما سبب نشأة السؤال الهوميري الذي يعود إلى الحقبة الكلاسيكية، حيث طرح سينيكا سؤالاً حول ما إذا كان لنا أن نعد مؤلف الإلياذة والأوديسة شخصاً واحداً، فعدد اليونايين الذين جدفوا في مراكب أوديسيوس يفوق عدد اليونانيين الناجين من الإلياذة. ثم ازدهر السؤال الهوميري مع الاهتمام الكبير الذي أولاه إياه الباحثون الهوميروسيون في القرنين التاسع عشر والعشرين، مع امتداد الأسئلة حول هوية هوميروس، وحول تأليف كتبه.

    لم تنل فكرة كون هوميروس مسؤولاً عن الملحمتين الإلياذة والأوديسة فحسب الإجماع حتى 350 ق. م. وبينما يعتقد كثيرون أنه من غير المرجع أن تكون الملحمتان من تأليف الشخص ذاته، يرى آخرون أن التشابه الأسلوبي بينهما قوي بما فيه الكفاية ليدعم نظرية المؤلف المنفرد في مواجهة نظرية تعدد المؤلفين. وتحاول رؤية متوسطة ة رأب الخلاف بين الطرفين، بالقول إن الإلياذة كانت من تأليف هوميروس في سن الرجولة، بينما جاءت الأوديسة في شيخوخته. ويتفق الجميع على أن الأناشيد الهوميرية والملاحم الدورية قد أُلفت في زمان يلي زمان الملحمتين.

    يتفق معظم الباحثين على خضوع الإلياذة والأوديسة لعملية تطوير مستمرة لتحسين المادة القديمة في بداية القرن الثامن قبل الميلاد. ويُعتقد أن الطاغية الأثيني هيبارخوس قد اضطلع بدورٍ كبيرٍ في تطوير الملحمتين عن طريق إصلاح تقاليد إلقاء الأشعار الهوميرية في المهرجانات الأثينية. ويرى بعض الباحثين الكلاسيكيين أن هذا الإصلاح قد يكون مشتملاً على عملية إنتاج نصٍ قانوني مكتوب.

    لا يزال باحثون آخرون مؤيدين لفكرة كون هوميروس شخصاً حقيقياً. وبما أنه لا يُعرف شيء عن حياة هوميروس هذا، فإنهم يستخدمون عبارة ساخرة تُستخدم أيضاً في الجدل حول المسرحيات المنسوبة إلى شكسبير: "لم يكتب هوميروس هذه الأعمال، بل كتبها رجلٌ آخر له الاسم نفسه. حاجج سامويل بتلر بأن امرأة صقلية شابة كتبت الأوديسة - لكنها لم تكتب الإلياذة - واستخدم روبرت غريفز هذه الفكرة في روايته ابنة هوميروس كما استخدمها أندرو دلبي في إعادة اكتشاف هوميروس.

    وبشكل مستقل عن سؤال تأليف الملاحم الفردي، فإن هناك إجماعاً شبه عالمي على اعتماد قصائد هوميروس على التقليد الشفاهي بعد كتاب ميلمان باري. إذ يكشف تحليل لبنية الإلياذة والأوديسة ومفرداتهما عن احتوائهما على كثيرٍ من الصياغات اللفظية المميزة للتقليد الشفاهي في رواية الملاحم، حتى أ الكثير من الأبيات تتكرر من وقتٍ لآخر. أشار باري وتلميذه ألبرت لورد إلى أن التقليد الشفاهي البعيد عن ثقافاتنا الحاضرة المكتوبة مميز رئيسي للشعر الملحمي في ثقافة تغلب عليها التقاليد الشفاهية. وقصد باري بكلمة "تقليدي": الأجزاء المكررة من اللغة التي يرثها الشاعر-المغني عن سابقيه، والتي يُفيد منها في التأليف، ويُسميها باري "الصيغ".

    زمن تحويل القصائد من نصٍ شفاهي إلى نص مكتوب موضع خلاف. حيث يفترض المُقترب التقليدي للمسألة نظرية تدوين حرفي للنص، حيث يُملي هوميروس قصائده على مدويه بين القرنين الثامن والسادس قبل الميلاد. ظهرت الكتابة الإغريقية في القرن الثامن قبل الميلاد، لذا يُمكن أن يكون هوميروس نفسه من الجيل الأول للشعراء الذين يكتبون. ويقترح الباحث الكلاسيكي باري بويل أن الأبجدية الإغريقية قد اخترعت في حوالي 800 ق. م. من قبل رجلٍ واحد، يُرجح أنه هوميروس، لتستخدم في كتابة الشعر الملحمي الشفاهي. بينما يُصر الهوميروسيون الأكثر راديكالية مثل غريغوري ناجي على أن نص القصائد الهوميرية القانوني المخطوط لم يُوجد حتى الحقبة الهلسنتية (القرن الثالث حتى الأول قبل الميلاد).

    Source: wikipedia.org
     
    (1)
    Homer's Odyssey

    Homer's Odyssey