If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تقريباً في عام 1970م، أي بعدَ مُنتصف القرن العشرين للميلاد كان مِن الصعبِ إجراء فحوصات الأحماض النوويّة، أو دراسة طبيعة الخلايا المُوجودة في جسمِ الإنسان، وذلك بسبب عدم توافر الإمكانيّات العلمية، والتكنولوجية التي تساعدُ في التعرّفِ على بناءِ الخلايا البشرية، ولكن ظهرتْ بعض المحاولات العلميّة، والطبية للبحثِ في الطُرق الممكنة لدراسة الحمض النووي، ولكنها لم تنجح في التوصل لنتائج نهائية لهذه الدراسة.
بعد تطوّر التّكنولوجيا العلميّة والحاسوبية في الرُبعِ الأخير مِن القرن العشرين للميلاد أصبح مِن المُمكن دراسة الحمض النووي بسهولةٍ مِن خلال الاعتمادِ على البرامجِ الحاسوبيّة في مُتابعةِ الخلايا الحيّة، والتعرّف إلى نواتها الداخلية، وشريط الرّموز الذي يحتوي على الجينات الوراثية.
أما الفضلُ في اكتشافِ هذه البرامج الحاسوبية فيعودُ لعالمِ الرياضيات، والحاسوب آلان تورينج الذي ربطَ بين دراسته للفيروسات الحاسوبية بصفتها برامج تؤثرُ على نواة خلايا الحاسوب، وبين الفيروسات الطبيعية التي تؤثرُ على نواةِ الخلايا البشرية، ومن هنا تمكّن مِن الوصول إلى مفهومٍ جديدٍ يربطُ بين خلايا الحاسوب، وخلايا الإنسان، وأطلق عليه مُسمّى البرنامج الوراثي ليصبح مِن السهولة دراسةُ الحمض النووي البشري، مما أثر على علمِ الوراثةِ تأثيراً إيجابياً ليُصبح مِن أسهلِ علوم الأحياء.