كان قضاء الحسبة نظاماً في الدولة الأموية يُعنى بالإشراف على المرافق العامة فيها ومنع حدوث أي تجاوزات قانونية، ومعاقبة المتجاوزين وردعهم، ويُسمَّى قاضي الحسبة بـ"المحتسب". في بداية الإسلام كان الخلفاء هم من يتولون هذا الأمر بأنفسهم، لكن عندما اتسعت رقعة الدولة كثيراً في العصر الأموي أصبحَ لها رجال خاصون يُعنون بها في كل منطقة، وكان يُختار لوظيفة المحتسب أكثر الرجال هيبة وقوة لضمان عدم خروج الناس عن القانون. وقد لخص ابن خلدون في مقدمته وظيفة المحتسب كما يأتي:
«ويبحث المحتسب عن المنكرات، ويعزّز ويؤدب على قدرها، ويحمل الناس على المصالح العامة في المدينة، مثل المنع من المضايقة في الطرقات، ومنع الحمالين وأهل السفن من الإكثار في الحمل - لئرلا تغرق السفينة بمن فيها -، والحكم على أهل المباني المتداعية للسقوط بهدمها، وإزالة ما يتوقّع من ضررها على السابلة - أي المارة في الطريق -، والضرب على أيدي المعلّمين في المكاتب، وغيرها في الإبلاغ في ضربهم للصبيان المتعلمين، ولا يتوقف حكمهم على تنازع أو استعداء، بل له النظر والحكم فيما يصل إلى علمه من ذلك ويرفع إليه، وليس لخ الحكم في الدعاوى مطلقاً، بل فيما يتعلق بالغش والتدليس في المعايش وغيرها، وفي المكاييل والموازين.»
Source: wikipedia.org