If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
نشأ الشيخ توفيق في دار متدين، أحضره والده مجالس العلم الشرعي التي كانت تقام آنذاك بالجامع العمري الكبير، وجامع الأمير منذر في بيروت.
تلقى العلم الشريف من توحيد وفقه وحديث وتفسير وأصول وغير ذلك عن مشايخ عصره مثل خاله الشيخ عبد الرحمن أفندي الحوت والشيخ حسن المدور، والشيخ محمد الكردي الملكاني، وأعطي شهادات تفيد ذلك، وأجازه أيضاً الشيخ أحمد الخاني الخالدي النقشبندي والشيخ المحدث محمد سراج الجبرتي الحبشي.
ولم يقتصر على تلقي العلم من علماء بلده بل اكتسب أيضاً حظاً وافراً من علماء المغرب ودمشق والهند الوافدين على بيروت واكتسب من حلقات العلم التي كانت تقام بدار والده الحاج محمد الهبري. انكب على مطالعة الكتب الفقهية المتوفرة عنده لأنها كانت من ضمن أعمال والده التجارية حيث إنه كان يستوردها من أماكن شتى من الهند وتركيا ومصر والمغرب ويصدرها إلى شتى البلاد كروسيا القيصرية وداغستان وطشقند وسمرقند وأذربيجان وقازان وسواها من البلاد الإسلامية. وكان هذا الأمر باباً للشيخ محمد الهبري أن يكسب صداقات حميمة، ويجري علاقات وثيقة بينه وبينوعلماء، منهم المفتي الشيخ صابر جان، وزعيم إمارة قازان الشيخ عالم جان البارودي الذي أنشأ ببلاده المعاهد الخيرية من ماله الخاص لتثقيف أبناء بلده. ونجد العديد من المراسلات والعلاقات التجارية مصدرة في جريدة ثمرات الفنون، والإقبال.
وفي سنة 1327هجرية/1909 م صدر الفرمان العثماني من والي بيروت بتعيين الشيخ توفيق خلفاً لوالده بإمامة جامع عين المريسة، وفي 20 ايلول سنة 1330 هـ عين إماماً لجامع القنطاري.