If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
وُلد هارى ترومان في 8 مايو عام 1884 في لامار بولاية ميزوري، وهو الطفل الأكبر لجون اندرسون ترومان (1851-1914) ومارثا إلين يانج ترومان (1852-1947). اختار والداه اسم هارى تيمناً باسم أحد اقاربه وهو هاريسون "هارى" يانج (1846-1916). اختاروا حرف "إس" كأسم أوسط له ليرضوا اجداده أندرسون شيب ترومان وسولومون يانج وهي ممارسة شائعة بين الاسكتلنديين والأيرلنديين. وله أخ وأخت وهما: جون فيفيان (1886-1965) وُلد بعد هاري بعامين ومارى جاين (1889-1978).
كان جون ترومان مزارع وتاجر ماشية، عاشت العائلة في لامار حتى أصبح هارى لديه عشرة شهور، عندما انتقلوا لمزرعة قريبة من هاريسونفيل، ميزوري. انتقال العائلة الآخر كان إلى بيلتون، ميزوري، وفي عام 1887 إلى مزرعة جده وجدته 600 فدان (240 هكتار) في غراندفيو، ميزوري. عندما كان ترومان في السادسة من عمره، انتقل والداه إلى إنديبندنس، ميزوري، لذلك استطاع أن يحضر في مدرسة مشيخية الكنيسة يوم الأحد. لم يحضر ترومان مدرسة تقليدية حتى ثمانى سنوات.
كان ترومان مهتم بالموسيقى والقراءة والتاريخ في صباه، وكانت والدته تشجعه على ذلك، والتي كانت أقرب الأشخاص له وكان يستشيرها بشكل دائم. كان يستيقظ في الخامسة كل صباح لكى يتدرب على البيانو الذي درسه مرتين في الاسبوع حتى أصبح لديه خمسة عشر عام.
انضم ترومان إلى المؤتمر الوطنى الديموقراطى عام 1900 في قاعة المؤتمر في كانزاس سيتي، ميزوري كان والده لديه اصدقاء كثيرون كانوا نشطاء في الحزب الديموقراطى وساعدوا هارى في شبابه لكى يكسب موقعه السياسى.
بعد التخرج من مدرسة الاستقلال الثانوية (الآن هي مدرسة وليام كريسمان الثانوية) عام 1901، عمل ترومان كناظما في اتشيسون توبيكا في السكك الحديدية، ونام في مخيمات المتشردين قرب خطوط السكك الحديدية، ثم عمل بعد ذلك في سلسلة من الوظائف الكتابية، وكان يعمل لفترة وجيزة في غرفة البريد في مدينة كانساس سيتى ستار. عاد إلى مزرعة جراندفيو في عام 1906، وبقي فيها حتى دخوله الجيش في عام 1917. خلال هذه الفترة، تودد إلى بيس ترومان وتقدم لخطبتها في عام 1911 ولكنها رفضته، لكن ترومان تقدم لخطبتها مرة أخرى، وسعى باهتمام لكسب مزيد من المال من أجل تحسين مستوى معيشته.
ترومان هو آخر رؤساء أمريكا الذين لم يحصلوا على شهادة جامعية، ففي عام 1901 ذهب اصدقائه من المدرسة الثانوية لجامعة الولاية وسجل ترومان في كلية سبالينج التجارية، كلية إدارة اعمال في كانساس سيتى، ولكنه بقى لفصل دراسى واحد فقط. في الفترة من 1923-25 وأخذ دورات ليلية لشهادة القانون في كلية القانون في كانساس سيتى (الآن هي مدرسة القانون بجامعة ميسوري في كانساس سيتى)، ولكنه ترك الدراسة بعد أن خسر وظيفته الحكومية.
تقدم ترومان للالتحاق بالجيش وكان هذا الأمر يمثل حلم طفولته، لكن تم رفض قبوله في الأكاديمية العسكرية الأمريكية في غرب بوينت وذلك بسبب ضعف البصر، ثم جُند في الحرس الوطنى بولاية ميسوري في عام 1905، وخدم حتى عام 1911 في بطارية مدفعية مقرها مدينة كانساس سيتى. كان بصره غير مقبول 20/50 في عينه اليمنى و20/400 في اليسار. تقدم مرة أخرى للالتحاق بالجيش ونجح في الفحص الطبي عن طريق حفظ مخطط العين.
مع بداية المشاركة الأمريكية في الحرب العالمية الاولى عاد ترومان إلى الحرس، بالرغم من إنه كان الذكر الوحيد في العائلة ومعفي من التجنيد. تم تعيينه كظابط برتبة ملازم أول لبطارية مدفعية، قبل أنتشار الجنود في فرنسا تم إرسال ترومان إلى مخيم دونفياننفورت ستيل قرب لوتون أوكلاهوماللتدرب. كان يدير مقصف المخيم مع إدوارد جاكوبسون، وهو كاتب في متجر ملابس عرفه من كانساس سيتى، تحت قيادة هذين الرجلين عاد المقصف لتحقيق ارباح جيدة واستطاع أن يربح 10.000 دولار في ستة أشهر. في فورت ستيل ألتقى ترومان بليوتينانت جاميس بندرجست أبن شقيق توماس جوزيف (توم) بندرجست وهو زعيم سياسي في كانساس سيتي، الاتصال به كان له تأثير عميق على حياة ترومان في وقت لاحق.
تمت ترقية ترومان إلى رتبة نقيب، أصبح ترومان قائد بطارية في يوليو 1918 في فوج المدفعية في فرنسا، كانت وحدته الجديدة هي: بطارية 129 مدفعية ميدان، ضمن اللواء 16 في فرقة المشاة 35، كان معروفاً بالانضباط ولكن لم يحظى بشعبية في البداية. خلال هجوم مفاجئ من قبل الألمان في جبال الفوج بدا الجنود في الفرار، استخدام الألفاظ النابية التي تعلمها بينما كان يعمل في السكك الحديدية بسانتا، فوجئ الجنود بسماع ترومان يستخدم تلك الطريقة فقاموا بطاعته فورا، بطارية ترومان قامت تقدم الدعم للواء التابع لجورج باتون خلال عملية ميوز أرجون-الهجومية في 11 نوفمبر، 1918 كانت وحدته المدفعية أطلقت بعض الطلقات الأخيرة في الحرب العالمية الاولى نحو المواقع الألمانية قبل تأثير الهدنة في الساعة 11 صباحا، تحت قيادة ترومان في فرنسا لم تفقد البطارية رجل واحد، وحصل مع رجاله على كأس المحبة بعد عودتهم من فرنسا.
كانت الحرب تجربة تحويلية التي جلبت الصفات القيادية لترومان، على الرغم من بداية 1917 كمزارع ولم يكن ناجحا في العديد من المشاريع التجارية، لكن سجل ترومان الحربى منحه دعم قوي لدخول الحياة السياسية فيما بعد في ولاية ميسوري.
في نهاية الحرب العالمية الأولى عاد ترومان إلى مدينة إندبيندانس بميسوري، وتزوج من بيس واليس في 28 يونيو، 1919. وكان لدى الزوجان طفلة واحدة مارى مارجريت (17 فبراير 1924 - 29 يناير 2008). قبل زواج ترومان بقليل، قام هو وجاك وبسون بفتح محل خردوات في 104 غرب الشارغ الثاني عشر في وسط مدينة كانساس سيتى، ورغم تحقيق نجاح ملحوظ في البداية إلا أنه أفلس بعد فترة بسبب فترة الركود عام 1921. لم يقم ترومان بتسديد الديون الأخيرة من هذا المشروع حتى عام 1934