If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
التحق القصيمي بجامعة الأزهر في القاهرة عام 1927م لكنه سرعان ما فصل منها بسبب تأليفه لكتاب البروق النجدية في اكتساح الظلمات الدجوية رداً على مقالة عالم الأزهر يوسف الدجوي التوسل وجهالة الوهّابيين المنشورة في مجلة نور الإسلام عام 1931. بعدها قام عبد الله القصيمي بتأليف عدة كتب يهاجم فيها علماء الأزهر ويدافع عن فكر المذهب السلفي مثل شيوخ الأزهر والزيادة في الإسلام، الفصل الحاسم بين الوهّابيين ومخالفيهم والثورة الوهابية.
بعد هذه المرحلة؛ تغير فكر القصيمي حتى وصل مرحلة وصفه فيها معارضوه بالملحد، ومن أهم الكتب التي ألفها بعد انقلابه على الفكر السلفي "هذه هي الأغلال" و"يكذبون كي يروا الله جميلاً" و"العرب ظاهرة صوتية". في هذه المرحلة، وكنتيجة لكتاباته تعرض القصيمي لمحاولتي اغتيال في مصر ولبنان. وسجن في مصر بضغط من الحكومة اليمنية بسبب تأثر طلاب البعثة اليمنية في مصر بفكر القصيمي لكثرة لقاءاته بهم.
يذكر أنه تعرض لمحاولتي اغتيال واحدة في مصر وواحدة في لبنان تدور أحداث التي في مصر أنه كان هناك مقهى يعتاد القصيمي التواجد فيه وفجأه سمع صوت طلق ناري ولم يكن يدري ماذا يحصل ووجد الناس مجتمعين والشرطة ملقين القبض على المطلق وقالت الشرطة أنه يحاول قتلك فقال له لماذا تحاول قتلي يابني فقال لأنك كافر وملحد والعلماء أفتوا بجواز إهدار دمك..
في مقالة أخرى عن المحاولة الأولى، أنّه، القصيمي، قد لاقى رجل من الحجاز وسَائَلَهُ عن مسعاهِ في مصر، إلى أن قال الرجل أنّه يبحث عن المدعو القصيمي، فَقَد هُدِرَ دَمُه ولِقتله أجرُعظيم. فسألَهُ القصيمي إن قرأَ كِتابه أو جَالَسَهُ فقال "لا". فاقام القصيمي عليه الحُجّة في أولويّة الأجر لأهل الفتوى أو أبنائَهم مِنهُ. وبعد أيّام، كَشَفَ القصيمي عن شخصيّته للرجل بعد أن شَعَرَ أن الشخص قَد فَقَدَ الحَماس لمشروعه بل وأعتذر مِن القصيمي.
ردد البعض أن القصيمي قد عاد إلى الإسلام آخر حياته، وعكف على تلاوة القرآن، ولكن المرافق للقصيمي إلى آخر لحظة في حياته; وقد أكد صديقه إبراهيم عبد الرحمن في مقابلةً مع "العربية.نت" انه كان يقرأ القران في اخر حياته بتاريخ 1 أكتوبر 2016 م، ومن جهة أخرى قد نقل الكاتب عبد الله القفاري في مقالاته المعنونة بـخمسون عامًا مع القصيمي، في جريدة الرياض، قال:«سألته أخيراً: هناك من روج لفكرة تحول القصيمي في آخر أيام حياته وهو على فراش الموت، وأنت القريب منه حتى تلك الساعات الأخيرة في مستشفى فلسطين حيث ودع الحياة ؟! قال لي : هذه كذبة جميلة، روج لها البعض ليمرر اسم القصيمي على صفحات الصحف، في وقت كانت الكتابة عن القصيمي مشكلة بحد ذاتها، لقد حسم عبد الله القصيمي منذ وقت مبكر خياراته، لقد كانت كذبة جميلة تستهوي من يبحث عن فكرة التائب العائد، لكنها ليست هي الحقيقة على الإطلاق !!»
غير أن مجلة إيلاف الإلكترونية أجرت مقابلة مع السيدة آمال عثمان المسؤولة الإدارية عن قسم كبار السن في مستشفى فلسطين في مصر الجديدة، الذي كان يتعالج فيه المفكر القصيمي وفيه قضى نحبه، وسألتها إيلاف عن القصيمي فقالت:«لقد كان العم عبد الله القصيمي راجل زي العسل! وكان طيباً محترماً يخاطبنا نحن العاملون القائمون على خدمته بلغة راقية شاعرية، وكان يكثر المزح معنا، ويداعبنا بألفاظه الرقيقة، وكان يقول لي، أنكِ إذا تمشين فإن الأرض تدعو لك، وكان يدعو لنا بالتوفيق، ونصحنا كثيراً بأن نعيش بسلام ووئام، وأن نترفع عن الصغائر والضغائن، وقال لنا: أن الله يراقبنا من فوق، فعلينا أن نطهر قلوبنا من الحقد والحسد» وأضافت السيدة آمال تقول:«دخل الشيخ عبد الله المستشفى في يوم 12/12/1995 ولم يخرج إلا في يوم 9/1/1996 يوم أن توفاه الله» ورداً على سؤال مجلة إيلاف عن الكيفية التي كان المفكر يقضي فيها وقته إذا لم يكن لديه زائرون، قالت:«كان يقضي وقته في قراءة القرآن الكريم، الذي كان بجانبه طيلة إقامته في المستشفى، وكان في بعض الأحيان يقرأ القرآن الكريم بصوت مرتفع ويرتله ترتيلاً!! وأضافت أن الدكتورة نادية عبد الوهّاب، رئيسة القسم، كانت تجلس إليه أحياناً وتحاوره في كثير من الأمور الفكرية.»
أيضاً يجب الإشارة لشهادة ولد المفكر القصيمي الدكتور محمد بن عبد الله القصيمي التي أفادات أن والده قضى أيامه الأخيرة في مستشفى فلسطين يقرأ القرآن الكريم أغلب الوقت وأيضاً من نفس المصدر وهو مجلة إيلاف. تتضارب الروايتين حول عودته عن إلحاده فبين رواية صديقه المحامي ورواية السيدة آمال عثمان المسؤولة الإدارية عن قسم كبار السن في مستشفى فلسطين في مصر الجديدة التي أكدت أنه كان يقرأ القرآن، لا يمكن التأكد والجزم حول النهاية العقائدية للمفكر عبد الله القصيمي.