If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كان بناء جهاز المخابرات المصرية يحتاج تكاليف باهظة من المال والخبرة والأخطر من ذلك هو توفير كفاءات بشرية مدربة تدريبا عاليا وكانت التدريبات هي أولى المشكلات التي واجهها الجهاز الوليد واستطاع صلاح نصر باتصالاته المباشرة مع رؤساء أجهزة المخابرات في بعض دول العالم أن يقدموا عونا كبيرا، تحفُّظُ صلاح نصر الوحيد كان الخوفَ من إرسال البعثات إلى الخارج بأعداد ضخمة حتى لا تستطيع أيةٌ من أجهزة المخابرات في العالم اختراق الجهاز مع نشأته أو زرع بعض عملائها به. فاكتفى صلاح نصر بإرسال عناصر من كبار الشخصيات داخل الجهاز بأعداد قليلة لتلقي الخبرات والعودة لنقلها بدورهم إلى العاملين في الجهاز.
واستطاع الجهاز بمجهوده الخاص أن يبحث عن المعدات الفنية التي مكنته من تحقيق أهدافه وقام صلاح نصر بالتغلب على مشكلة التمويل حين قام بإنشاء شركة للنقل برأسمال 300 ألف جنيه مصري تحول أرباحها لجهاز المخابرات، وحين أَخبر صلاح نصر جمال عبد الناصر بأمر هذه الشركة طلب منه زيادة رأسمالها واتفق معه على أن يدفع من حساب الرئاسة 100 ألف جنيه مساهمة في رأس المال على أن يدفع عبد الحكيم عامر مبلغا آخر من الجيش وتقسم أرباح الشركة على الجهات الثلاث.
اهتم صلاح نصر بعد ذلك بتحديد أنشطته ومهامه الرئيسية خاصة وأن المخابرات الحربية تتبع القائد الأعلى للقوات المسلحة والمباحث العامة لها دورها الآخر في الأمن الداخلي. إذن كانت مهمة المخابرات الوحيدة جمع المعلومات وتحليلها وتقديمها لصانع القرار. إسرائيل كانت هما شاغلا لهذا الجهاز منذ تأسيسه فصلاح نصر منذ اللحظة الأولى له في المخابرات جمع كل ما كُتب عن إسرائيل والموساد وقرأه ؛ حيث قامت المخابرات في هذه الفترة بأهم عملياتها ضد إسرائيل تلك العمليات التي أصبحت فيما بعد تدرس في معهد المخابرات الدولية من أشهر تلك العمليات وأهمها عملية القبض على فولفغانغ لوتز في عام 1965.