العربية  

books his relationship with the abbasid caliphate

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

علاقته مع الخلافة العباسية (Info)


  • طالع أيضًا: حرب ابن طولون والموفق بمكة
  • ثورة الزنج

اعترف أحمد بن طولون بالسُلطة الروحيَّة للخليفة العبَّاسي بِصفته خليفة المُسلمين أجمعين، واستمرَّ بالدُعاء له على منابر المساجد في مصر والشَّام. وكان عكس الكثير من الأُمراء والقادة التُرك، يكّنُ الاحترام والتقدير والتبجيل لِمنصب الخليفة، انطلاقًا من تربيته العسكريَّة الدينيَّة وولائه للإسلام. إلَّا أنَّه وعلى الرُغم من ذلك، كانت العلاقة بين الطولونيين والعبَّاسيين أقرب إلى الحرب الباردة نتيجة الدسائس التي كان يُحيكُها الساسة العبَّاسيين ضدَّ ابن طولون ومن بعده ابنه خُمارويه في دار الخِلافة. ولعلَّ أخطر من واجه ابن طولون من العبَّاسيين كان الأمير أبي أحمد طلحة أخي الخليفة المُعتمد، الذي سيطر على الشُؤون العامَّة في دار الخِلافة، وقاد حركةً إصلاحيَّةً بِهدف النُهوض بالسُلطة المركزيَّة وتقوية قبضتها على ولاياتها ومن بينها مصر، بالإضافة إلى حرصه على أن تبقى مع الشَّام خالصتين له من دون مُنافس بِفعل خيراتهما ونظرًا لِأهميتهما السياسيَّة والاقتصاديَّة، لِذلك سعى جادًا إلى القضاء على الإمارة الطولونيَّة التي انفصلت عن الإدارة المركزيَّة في بغداد واستقلَّت بِحُكم مصر وبدأت تتطلَّع نحو الشَّام. ومن جهته نهض أحمد بن طولون لِلدفاع عن حُقوقه المُكتسبة في مصر، فتصدَّى لِأكبر قُوَّة في الدولة العبَّاسيَّة، وهي ليست قُوَّة الخليفة الذي ربتطه به صلاتٌ ومصالحٌ مُشتركة، وإنما هي قُوَّة المُوفق طلحة، وظهر التنافس والنزاع واضحًا بينهما. استمرَّ الخلاف قائمًا بين المُوفَّق وابن طولون حتَّى السنوات الأخيرة من حياة الأخير، وأصل هذا النزاع أن الخلافة العباسية في بغداد كانت تموج بفتنة كبيرة تكاد تعصف بالعباسيين، وهي ثورة الزنج من العبيد الأحباش الذين تمردوا على أمرائهم الأتراك المسيطرين على كل أمور الخلافة. وكانت الغلبة للزنوج في معاركهم مع العباسيين في بادئ الأمر، ولكن الخليفة المعتمد قام بحشد كل موارد الدولة لحرب الزنج وقاد أخاه الموفق طلحة الحرب عليهم، ولكن الموفق طلحة استبد بالأمر من دون الخليفة وأصبح الآمر الناهي. لذلك عقد الخليفة المعتمد اتفاقاً سرياً مع أحمد بن طولون ينتقل بمقتضاه إلى مصر وينقل مركز الخلافة العباسية إليها بعيداً عن استبداد الموفق وثورات الزنوج والعلويين والخوارج، ولكن تفاصيل الاتفاق وقعت في يد الموفق، فقام بحبس أخيه الخليفة وقطع الاتصال معه. كما أنه بدأ يكيد لأحمد بن طولون في مصر، وأمر بلعنه على المنابر، وفي إحدى المرات اتهم الموفق أحمد بن طولون بقلة المال المرسل إليه، فأرسل إليه ابن طولون يُجِيبُه على اتِّهامه إيَّاه بقلَّة المال المرسل إليه:

ولم يُفلح أيٌّ منهما في القضاء على الآخر، فاتجها إلى تحسين الأجواء بينهُما وإصلاح ما فسد، فأسقطا اللعن والسُباب من على المنابر، وكادت الخِلافة أن تعترف بِشرعيَّة حُكم ابن طولون لولا موته.

Source: wikipedia.org