If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
رغم ما تعرَّض له يوسف إبراهيم من تمييز، قرَّر البقاء في ألمانيا، فتوجَّه إلى مدينة هايدلبرغ، حيث عمل في مستشفاها دون راتب ثمانية عشر شهرًا، وهناك بدأ مستقبله يتشكّل كطبيب أطفال، رغم أنَّ هذا الفرع لم يكن آنذاك قد أضحى فرعًا مستقلًا.
تمكّن يوسف إبراهيم من شقٍّ مساره في مكان عمله الجديد، واستغلَّ كثرة تغيُّب رئيسه الألماني ليصير هو المسؤول الفعلي، فصار مشرفًا على أقسام الرُضَّع والدفتيريا والجراحة والعزل، ورغم كل هذا النجاح كان عليه إثبات قدراته العلمية بشكل دائم حتّى يتمكّن من المحافظة على موقعه، فاضطر كثيرً للتخلي عن وقت فراغه وترك هوايته في العزف على البيانو، وقد لمس شقيقه علي تفانيه هذا فتراجع عن نيته في أن يطرح عليه مسألة العودة إلى مصر.
أضيف إلى مسؤوليات يوسف إبراهيم مسؤولية الإشراف على قسم الطوارئ في مستشفى مدينة هايدلبرغ، وبعد عام ونصف من العمل المجَّاني في ذلك المستشفى، رُقّي يوسف إبراهيم إلى مرتبة مُعيد أول عام 1902، وحاز عضوية "رابطة الطب الطبيعي"، وفي العام ذاته توجّه إلى مصر لزيارة عائلته والمشاركة في مؤتمر الأطباء العالمي الذي عُقد بالقاهرة، وفي عام 1904 أضحى إبراهيم أول مصري يحمل شهادة الدكتوراه في أوروبا،، وكانت أطروحته للدكتوراة عن تضيُّق البواب التضخمي الولادي عند الأطفال،، وعنوانها بالألمانية: Die angeborene Pylorusstenose im Säuglingsalter، وكتب في صفحة الإهداء: