العربية  

books his position with the tatars

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

موقفه مع التتار (Info)


تملك الكامل ميافارقين وغيرها بعد أبيه سنة 645هـ وكان محبوبا من رعيته عادل السيرة فيهم، وقد استتب له الأمر فيها وما جاورها إلى حين ظهور التتار فكان أول من صمد أمامهم، وأعلن الجهاد، رغم تخاذل من حوله، وبعثهم الهدايا والأموال طلبا لرضاء هولاكو وتأمينا لمناصبهم ومراكزهم، ولم يكن يغفل أهمية الصلح، خصوصا في مواجهة عدو لا قبل له به، فراسل التتار في أول الأمر ودارهم، إلا أنه أدرك أنهم لم يكونوا يبحثون عن صلح وسلام، إنما يطلبون منه الإستسلام التام، والخضوع لهم مقابل أن يظل في منصبه، فرفض في إباء وشجاعة وصمد صمودا أسطوريا، ملأ هولاكو عليه غضبا وغيظا وحقدا قال أبو الفتح موسى بن محمد اليونيني : " كان أولاً يداري التتر فلما خبر باطن أمرهم وأن المداراة لا تفيد معهم انجذب منهم فلما علم أنهم على عزم قصده قدم على الملك الناصر صلاح الدين يوسف بدمشق مستغيثاً ومستنجداً على التتر فوعده بالنجدة بعد أن أكرمه غاية الإكرام وقدم له من التحف والخيول وغيرها ما يجل مقداره وعاد الملك الكامل إلى ميافارقين ولم يمكن الملك الناصر إنجاده لما رأى من تخاذل أصحابه وضعف قلوبهم عن مقابلة التتر لكثرتهم ولأنه لم يتفق إلى تلك الغاية من انتصف منهم وقد ملكوا العراق والعجم والروم وغير ذلك من الأقاليم والبلاد"

ومما يجدر ذكر أن الكامل كانت له معرفة بالتتر، تفوق غيره، وذلك لأن والده رحمه الله كان قد تصدى لهم من قبل، وهزمهم "وكان أول من احتك عسكرياً - بشكل فعلي - مع التَّتار من بني أيوب هو شهاب الدين غازي[والد الكامل محمد بن غازي] فبعد هزيمة التتار لجلال الدين منكبرتي عام 628هـ/1231م هاجمت فرقة منهم مَيَّافارقين، فتصَّدى لهم شهاب الدين "وكسرهم وغنم أسلحتهم، ويبدو أنه كان أكثر بني أيوب معرفة بالتتار وبتقدير قوَّتهم الحقيقية، فمع تغلُّبه على فرقة منهم إلا أنّه طلب من السُّلطان الكامل الدعم، لأن التَّتار أصبحوا على حدوده، وربمَّا كان شهاب الدَّين موقناً بأن موجة من الصراع الدامي لا يُمكن لأحد أن يتنبَّأ بنتائجها ستضرب المنطقة، فطلب من الكامل - أيضاً - الإذن لنقل حريمه إلى مصر، وجاء جواب الكامل، جواب من لازال يعيش مرحلة قبلة التَّتَّار، فقد ردَّ عليه : إن أُخِذت مَيَّا فارقين أخذَتِ مصر، وكيف يليق ببني أيوب أن يفسحوا لك بذلك وراءهم خمسون ألف فارس"

Source: wikipedia.org