كان الشيخ طاهر من الإصلاحيين الإسلاميين. وقد شعر بمدى الانحطاط الذي تعاني منه الأمة، وأرجع سبب ذلك للاستبداد العثماني، والفساد وسوء الإدارة العثمانية. وكان يسعى للعمل على نهضة الأمة وذلك بالأخذ بالعلم والمعرفة و الأخلاق الفاضلة وأسباب الحضارة ، دون التخلي عن الدين الإسلامي، بل إنه كان يؤمن بعظمة هذا الدين وصلاحه لكل زمان ومكان. وتتلخص أهم أفكاره فيما يلي :
- اهتمامه بالعلم والتسلح به، حيث كان يمضي أغلب وقته في تحصيله حتى لم يتسن له الوقت ليتزوج، وكان أكثر اهتمامه منصبا على الناشئة بتشجيعه لهم على المثابرة في أخذ العلم والنبوغ فيه، ومما أثر عنه قوله : "إن جاءكم من يريد تعلم النحو في ثلاثة أيام فلا تقولوا له إن هذا مستحيل بل علموه، فلعل اشتغاله هذه الثلاثة الأيام بالنحو، تحببه إليه" ، ولم يكتفي بهذا فقط بل قام بتأسيس عديد المدارس خصوصا الابتدائية منها و ساهم في إصلاح التعليم بشكل عام .
- اهتم باللغة العربية والتاريخ الإسلامي. يصف لنا أحد تلاميذه المقربين، وهو محب الدين الخطيب ، أنه أحب اللغة العربية و العرب من أستاذه الشيخ طاهر.
يقول محب الدين: "من هذا الشّيخ الحكيم عرفت عروبتي وإسلامي، منه عرفت أنّ المعدن الصّدئ الآن الّذي برأ اللّه منه في الدّهر الأوّل أصول العروبة، ثمّ تخيّرها ظئراً للإسلام، إنّما هو معدن كريم، لم يبرأ اللّه أمّة في الأرض تدانيه في أصالته". وقد استطاع الشيخ طاهر إقناع الوالي بضرورة تعليم العلوم باللغة العربية.
- اهتم الشيخ طاهر بتعلم العلوم العصرية واللغات الحية. لأن ذلك أحد أدوات النهضة. فالتعرف على تلك العلوم واللغات مهم جداً لمواكبة ركب الحضارة، فقد اهتم الشيخ بجميع العلوم بشتى صنوفها حتى أنه اهتم بالصحافة والفلسفة والطبيعة وغيرها من علوم عصره .
- دعا لإصلاح العادات وحارب الخرافات والبدع.
- كان الشيخ ضد الاستبداد فقد عادى حكم السلطان عبد الحميد ودعى الحكومة إلى الإصلاح و العدل و الشورى وحرية الصحافة والتعليم.وقد كلفه هذا الموقف تضييق السلطات العثمانية عليه حتى اضطر الخروج إلى مصر .وعندما حدث الانقلاب على السلطان فرح الناس غير أن الشيخ لم يثق بمن قاموا بالانقلاب وقال : "وما هذا الانقلاب الخلاب إلا انتقال من نير استبداد الفرد إلى نير استبداد الجماعات".
Source: wikipedia.org