العربية  

books his personal relationships

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

علاقاته الشخصية (Info)


علاقاته الاجتماعية والفنية

كانت فلورنسا في زمن شباب ليوناردو مركزاً للفكر والثقافة الإنسانية المسيحية، وبدأ ليوناردو التدريب مع فوركيو عام 1466، بنفس العام توفي رئيس فوركيو النَّحات الشهير دوناتيللو. وكان معظم الفنانين الباقين في الورشة حينئذٍ كباراً في السنّ، فمنهم الرسام أوتشيلو صاحب التجارب المبكرة في فن الرسم المنظوري، وقد أثَّر عمله على تطور رسم المناظر الطبيعية، لكنه كان طاعناً في السنّ، وكذلك الرسامان بييرو ديلا فرانشيسكا وفيليبو ليبي والنحات لوكا ديلا روبيا والمهندس المعماري والكاتب ليون باتيستا ألبيرتي، فكانوا جميعاً في الستينات من عمرهم، وأما الفنانان الناجحان الشابَّان في المدرسة فكانوا فيروشيو (وهو مُعلِّم ليوناردو) وأنطونيو ديل بوليشيوا ونحات الصور الشخصية مين ودا فيسول.

أمضى ليوناردو شبابه في فلورنسا، وكانت المدينة مُزيَّنة آنذاك بأعمال كبار الفنانين الذين عاصروا دوناتيلو مثل مازاتشو الذي كانت لوحاته التصويرية مشبعة بالواقعية والعاطفة، ولورنزو جبرتي الذي عرض لوحة بوابات الجَنَّة في معمودية فلورنسا متألِّقةً مع أوراق ذهبية، وجمعت بين تركيبات الأشكال المُعقدة وخلفياتٍ معمارية مفصلة، وبييرو ديلا فرانشيسكا الذي أجرى دراسة مفصلة للمنظور وكان أول رسام يدرسُ الضوء على أساسٍ علمي، وكان من شأن دراسات ليون باتيستا ألبيرتي أن يكون لها تأثير عميق على الفنانين الشباب، وخاصة على ملاحظات ليوناردو وأعماله الفنية.

كانت التقاليد السائدة في فلورنسا رسمُ لوحة صغيرة وراء المذبح للعذراء والطفل في الكنائس، وصُنِعَت الكثير من هذه اللوحات الحرارة أو بالطين النضيج الذي تنتجهُ ورش فيليبو ليبي وفيروكيو وعائلة ديلا روبيا الشهيرة. وكانت لوحات ليوناردو الأولى للسيدة العذراء، مثل سيدة القرنفل والسيدة بينوا، تتبع هذه التقاليد ولو أنَّ فيها لمسةً وتحساساً ذاتياً له، وخاصة في لوحة السيدة بينوا التي تظهرا فيها العذراء مائلةً عن زاوية الصورة وفي حضنها الطفل المسيح في الزاوية المقابلة، ويظهر هذا التكوين الصوريّ في لوحات ليوناردو في وقت لاحق مثل العذراء والطفل مع القديسة آن.

كان ليوناردو معاصراً في حياته لرسامين معروفين منهم ساندرو بوتيتشيلي ودومنيكو غرلاندايو وبيترو بيروجينو، وكان هؤلاء كلّهم أكبر منه بفارقٍ بسيط، وكان يقابلهم أحياناً في ورشة عمله في فيروكيو التي لهُم صلات عملٍ بها وكذلك في أكاديمية ميديشي الأفلاطونية الجديدة، وكان بوتشيلي مقرَّباً بالخصوص لعائلة مديشي فضمنَ نجاحه في مسيرة الرسم، وأما غيرالاندايو وبيروغينو فأدارا ورشتين للرَّسْم وكانا غزيرَيْ الإنتاج، فقاما بأعمالٍ متقنةٍ ولقاء عمولاتٍ كبيرة لزبائن مهمِّين، وقدَّر هؤلاء الزبائن قدرات غيرالاندايو في رسم لوحات جدارية دينية لمواطني فلورنسا الأثرياء، فكان قادراً على رسم العديد من القديسين والملائكة بحلاوة وبراءة راسخة. وكُلِّفَ هؤلاء الرسامون الثلاثة بطلاء جدران كنيسة سيستينا الشهيرة في الفاتيكان، فبدأ هذا المشروع بتوظيف بيروغينو عام 1479، ولم ينضمَّ ليوناردو إليهم قطّ. فقد كانت مهمَّته المرموقة الأولى رسم لوحة عشق المجوس لرهبان سكوبتا، وهي لوحةٌ لم تكتمل أبداً.

كان ما يزال ليوناردو يعمل في عام 1476 في ورشة فيروكيو، ووقعَ حينذاك أن جُلِبَ إلى فلورنسا لوحة مذبح بورتيناري بريشة هوغو فان دير غوس، فجاءت معها التقنيات الحديثة للرسم من شمال أوروبا وتركت في ليوناردو تأثيراً عميقاً، كما وأثَّرت بغيرلانديو وبيروغانيو وغيرهم من معاصريه. وكان في عام 1479 الرسام الصقلي أنطونيلو دا مسينا (وهو يرسمُ بالألوان الزيتية حصراً) مسافراً شمالاً في طريقه إلى البندقية، والتي تبنى فيها الرسَّام الرائد جوفاني بيليني أسلوب الرسم الزيتي، وسرعان ما أصبح هذا أسلوب الرسم المُفضَّل في البندقية، ولاحقاً زار ليوناردو البندقية أيضاً. وسار ليوناردو على خطى اثنين من معاصريه من المهندسين المعمارييّن هما دوناتو برامانتي (وهو الذي صمم ساحة البيرفيدير) وأنطونيو دا سانغالو الكبير، فَّجرب ليوناردو تصميم مُخطَّطات لكنائس مركزية، ويظهر عدد منها في مفكراته على الرغم من أن أياً منها لم تُبنَ على أرض الواضع.

وكان من معاصري ليوناردو السياسيين لورينزو دي ميديشي (وكان أكبر من ليوناردو بثلاث سنين) وأخوه الأصغر جوليانو، وقُتِلَ جوليانو هذا في مؤامرة باتسي في عام 1478، فأرسلت محكمة مديشي ليوناردو سفيراً إلى لودوفيكو سفورزا الذي حكم ميلان بين عام 1479 إلى عام 1499.

زار ليوناردو مع ألبرت منزل ميديشي والتقى فيه الكثير من الفلاسفة الإنسانيين الذين عاشوا حينذاك، ومنهم مارسيليو فيسينو نصيرُ الأفلاطونية الجديدة، وكذلك كريستوفو لاندينو وهو مُعلِّقٌ على الكتابات الكلاسيكية، وجون أرجيروبولوس وهو مدرس للغة اليونانية ومترجم لأرسطو، كما ارتاد أكاديمية ميديشي أشخاص مهمّون آخرون عاشوا في زمن ليوناردو، منهم الشاعر والفيلسوف الشاب بيكو ديلا ميراندولا، وكتب ليوناردو لاحقاً في هامش من مذكّراته "أسرة مديشي صنعتني وأسرة مديشي دمرتني". وقد انتفع ليوناردو من لورينزو في الحصول على وظيفته ببلاط ميلان، لذا فليس من الواضح قصدهُ من هذا التعليق الغريب.

ترتبطُ عادةً أسماء العمالقة الثلاثة -ليوناردو ومايكلانجيلو ورفاييل- بعصر النهضة، على أنَّ هؤلاء الثلاثة ليسوا من الجيل نفسه، إذ كان ليوناردو في 23 من عمره حينما وُلِدَ مايكيلانجيلو وفي 31 حينما وُلِدَ رفاييل، وتوفي رافيل عن عمر يناهز 37 سنةً في عام 1520، وهي السنة التي تبعت وفاة ليوناردو، وأما مايكلانجيلو فعمَّر 45 عاماً بعدهما.

حياته الشخصية

    وصف فاساري ليوناردو بأن لديه موهبةً غير عادية للاختراع وجمالاً جسدياً متميزاً وبهاءً لا متناهياً وقوة وكرماً عظيمَيْن وروحاً ملكية وسعة عقلٍ هائلة، وجذبت سائر جوانب حياته كذلك فضول الجمهور، فكان أحد هذه الجوانب حُبَّه للحيوانات والتزامه (غالباً) بغذاء نباتي، وعادته بشراء الطيور الحبيسة وإطلاقها حُرَّة.

    كان لليوناردو أصدقاء كُثُر اشتهروا إما لأسباب تاريخية أو في لتفوّقهم في مجالاتهم، ومن بينهم عالم الرياضيات لوكا باتشولي الذي ألَّف كتاب النسب الذهبية في عام 1498، ولم تكن عَلاقات ليوناردو وثيقة مع النساء باستثناء صداقته مع سيسيليا جاليراني والأختين: بياتشريتى دي إستى وإيزابيلا دي إستى. كما أنه رسم صورة وجه إيزابيلا دي إستى التي ربما استُخدمت لرسم لوحة شخصية أثناء رحلتهما عبر مانتوفا، لكن اللوحة فُقِدَت.

    بقيَ ليوناردو عدا صداقاته القليلة مُتَحَفِّظاً في حياته الخاصة، فكانت علاقاته الجنسية موضوع هجاء وتحليل وتكهّنات، وظهر هذا الاتجاه التحليل والتفكر في منتصف القرن السادس عشر وأعيد إحياؤهما في القرن التاسع عشر والعشرين بجهودٍ أبرَزُها ما بذله سيغموند فرويد. وكانت أكثر علاقات ليوناردو حميمية مع تلميذَيه: سالاي وميلزي، وكتب ميلزي لإخوة ليوناردو ليبلغهم بوفاته، ووصف حينها ليوناردو بأنه كان محباً وعطوفاً على تلامذته. وفي القرن السادس عشر صرّح ليوناردو أن علاقته مع ميلزي كانت علاقة جنسية، وعندما كان ليوناردو في الرابعة والعشرين من عمره (سنة 1476) اُتِّهِمَ هو وثلاثة شبان آخرون باللواط مع رجل معروفٍ بممارسته للدعارة مع الذكور، ورُفِعَت التهم لاحقاً بسبب نقص الأدلة، لكن أحد المتهمين في الحادثة كان ليوناردو دي تورنابوني وهو قريبٌ للملك لورينزو دي ميديشي، ممَّا يدلُّ على أن الأسرة الحاكمة استغلَّت نفوذها للتغطية على الحادث، وأجريت منذئذٍ دراساتٌ عديدةٌ للتكهُّن بتوجه دا فينشي نحو الشذوذ الجنسي ورمزية توجهّه هذا في لوحاته النفية، وخصوصاً بسبب الخلاعة الظاهرة في لوحتي يوحنا المعمدان وباخوس.

    مساعدوه وتلاميذه

    انضم "غيان غيامكو كابروتي من أورينو" المُلَقَّبُ بسالاي وسالايينو (ومعناها "الصغير النجس"، أي الشيطان) إلى عائلة ليوناردو في عام 1490، وبعد عام واحد فقط دوَّن ليوناردو قائمة بصفاته الخسيسة واصفاً إياه بأنَّهٌ لصٌ وكاذب وٌعنيد وشره، وهذا لأنه سرق أموالاً وتحفاً ثمينةً من العائلة خمس مرَّات على الأقل وأنفق ثروة على الملابس، على أن ليوناردو تحمَّلهُ بصبرٍ كبير وبقيَ سالاي يعيشُ في الأسرة لثلاثين سنة. ورسمَ سالاي عدداً من اللوحات تحت اسم أندريا سالاي، ويدّعي فاساري أن ليوناردو "لقَّنهُ تلقنياً عظيماً في الرسم"، على أن لوحاته تعتبر أقلَّ جدارةً فنياً بالعموم من غيره من تلامذة ليوناردو مثل بولترافيو وماركو دوجيونو، ورسم سالاي في سنة 1515 نسخةً عارية من الموناليزا تدعى الموناڤانا، وكانت الموناليزا الأصلية ملكاً لسالاي بعد وفاة ليوناردو وحتى وفاة سالاي في عام 1524، وقُيِّمَ سعرها وفي وصيته بمبلغ 504 ليرة، وهو مبلغٌ كبيرٌ جداً لقاء صورة شخصية صغيرة الإطار.

    قبلَ ليوناردو في سنة 1506 تلميذاً آخراً في منزله يُدعى فرانشيسكو ميلزي، وهو ابن أرستقراطي من لومبارديا، وهو يعتبر طالب ليوناردو المُفضَّل، إذ رافقه حينما انتقل إلى فرنسا وبقيّ معه هناك حتى وفاة ليوناردو، وورثَ ميلزي لوحات ليوناردو الفنية ومشاريعه العملية ومخطوطاته ومجموعات ليوناردو وأدار ممتكاته.

    Source: wikipedia.org
     
    (24)
    Strong Character

    Strong Character

     

     
    (22)
    Personal Analysis

    Personal Analysis