If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يحكي النبهانى عن نفسه فيقول: ((ولدت في قرية إجْزِمْ سنة خمس وستين تقريبا، وقرأت القرآن على سيدى ووالدى الشيخ الصالح الحافظ المتقن لكتاب الله الشيخ إسماعيل النبهانى، وهو الآن في عشر الثمانين كامل الحواس قوى البنية جيد الصحة، مستغرق أكثر أوقاته في طاعة الله، كان ورده في كل يوم وليلة ثلث القرآن، ثم صار يختم في كل أسبوع ثلاث ختمات، والحمد لله على ذلك، {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون}، ثم أرسلنى وجزاه عنى أحسن الجزاء إلى مصر لطلب العلم، فدخلت الجامع الأزهر يوم السبت غرة محرم الحرام افتتاح سنة ثلاث وثمانين بعد المائتين والألف، وأقمت فيه إلى رجب سنة تسع وثمانين، وفي هذه المدة أخذت ما قدره الله لى من العلوم الشرعية ووسائلها، عن أساتذة الشيوخ المحققين، وجهابذة العلماء الراسخين، من لو انفرد كل واحد منهم في إقليم، لكان قائد أهله إلى جنة النعيم، وكفاهم عن كل ما عداه في جميع العلوم، وما يحتاجون إليه من منطوق ومفهوم، أحدهم بل أوحدهم الأستاذ العلامة المحقق والملاذ الفهامة المدقق، شيخ المشايخ وأستاذ الأساتذة سيدى الشيخ إبراهيم السقا الشافعي المتوفى سنة ألف ومائتين وثمان وتسعين عن نحو التسعين سنة، وقد قضى هذا العمر المبارك الطويل في قراءة الدروس، حتى صار أكثر علماء العصر تلاميذه إما بالذات أو بالواسطة، لازمت دروسه ثلاث سنوات، وقرأت عليه شرحى التحرير والمنهج لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري بحاشيتيهما للشرقاوى والبجيرمى، وقد أجازنى بإجازة فائقة وهي هذه بحروفها – فذكرها وستأتى بتمامها - ومن أشياخى المذكورين سيدى الشيخ المعمر العلامة السيد محمد الدمنهورى الشافعي المتوفى سنة ألف ومائتين وست وثمانين عن نحو التسعين سنة، وسيدى العلامة الشيخ إبراهيم الزرو الخليلى الشافعي المتوفى سنة ألف ومائتين وسبع وثمانين عن نحو السبعين، وسيدى العلامة الشيخ أحمد الأجهورى الضرير الشافعي المتوفى سنة ألف ومائتين وثلاث وتسعين عن نحو الستين، وسيدى العلامة الشيخ حسن العدوى المالكي المتوفى سنة ألف ومائتين وثمان وتسعين عن نحو الثمانين، وسيدى العلامة الشيخ السيد عبد الهادي نجا الأبياري المتوفى سنة ألف وثلاثمائة وخمس وقد أناف على السبعين، رحمهم الله أجمعين، وجمعنى بهم في مستقر رحمته بجاه سيد المرسلين. ومنهم وحيد مصر وفريد هذا العصر سيدى العلامة الشيخ شمس الدين محمد الإنبابى الشافعي شيخ الجامع الأزهر الآن، لازمت دروسه سنتين في شرحى الغاية لابن قاسم والخطيب وفي غيرهما، وسيدى العلامة الشيخ عبد الرحمن الشربينى الشافعي، وسيدى العلامة الشيخ عبد القادر الرافعى الحنفي الطرابلسى شيخ رواق الشوام، وسيدى العلامة الشيخ يوسف البرقاوى الحنبلي شيخ رواق الحنابلة حفظهم الله وأطال أعمارهم وأدام النفع بعلومهم. ولى شيوخ غيرهم، منهم من هو موجود الآن، ومنهم من قد دخل في خبر كان، وكلهم علماء أعلام، جزاهم الله عنى خيراً وجمعنى بهم في دار الكرامة والسلام)).