العربية  

books his intellectual transformation

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

تحوله الفكري (Info)


قام بدراسة وتحليل أكثر من مائة موسوعة فقهية شيعية تغطي فترة (الغيبة الكبرى) أي ألف عام من تاريخ الفقه الجعفري الإمامي الإثنا عشري، فوجد أغلبها يرتكز على نظريتين متميزتين:

الأولى: نظرية التقية والانتظار للإمام المهدي المنتظر الغائب.

والثانية: نظرية ولاية الفقيه.

ووجد أن هذه النظرية تطورت منذ حوالي مائتي عام، على أساس نظرية (نيابة الفقهاء عن الإمام المهدي) ثم تطورت إلى أن أصبحت تشمل قضايا سياسية قريبة من الدولة، كإعطاء الفقهاء الإجازة للملوك للحكم نيابة عنهم، باعتبارهم مصدر الشرعية الدستورية في عصر الغيبة؛ لأنهم نواب الإمام المهدي.. وأول من طبق هذه النظرية كان المحقق الشيخ علي عبد العالي الكركي (868 هـ ـ 940 هـ) عندما منح الشاه الصفوي (طهماسب) الإجازة للحكم باسمه.

أما قبل ذلك التاريخ فقد كانت تخيم على الشيعة نظرية التقية والانتظار، التي كانت تحرم إقامة الدولة في عصر الغيبة إلا عند ظهور الإمام المهدي، وذلك تبعا لنظرية الإمامة الإلهية التي كانت تشترط العصمة والنص والسلالة العلوية الحسينية في الإمام.

ومن هنا وجد تناقض كبير بين النظريتين، وأن النظرية الثانية (ولاية الفقيه) تعتبر انقلابا على نظرية التقية والانتظار، خلافا لما كان يعتقد حتى ذلك الوقت من أن نظرية ولاية الفقيه (أو المرجعية الدينية) هي امتداد لنظرية الإمامة، وقد أوصى بها الإمام المهدي لدى غيبته كنظام سياسي للشيعة في ظل (الغيبة الكبرى).

وتساءل الكاتب إذا كان ذلك صحيحا فلماذا لم يعرفه جميع علماء الشيعة الأقدمون الذين كانوا يلتزمون بنظرية التقية والانتظار؟

ولإكمال الصورة كان عليه أن يبحث فترة (الغيبة الصغرى) التي امتدت حوالي سبعين عاما بعد وفاة الإمام الحسن العسكري سنة 260 هـ، والتي يقال إن ولده (محمد المهدي المنتظر) كان يتصل فيها بمجموعة وكلاء أو نواب خاصين، إلى أن انقطعت النيابة الخاصة بوفاة النائب الرابع محمد بن علي الصيمري سنة 329 هـ، وذلك ليرى ما هي النظرية السياسية التي كان يلتزم بها أولئك "النواب الخاصون"؟.

وهذا ما جره إلى بحث موضوع فترة الغيبة الصغرى، وهناك بدأ يتعرف لأول مرة على مسألة وجود الإمام محمد بن الحسن العسكري، وما كان يلفها من غموض وتساؤلات!!.

وبالرغم من كونه نشأ في بيئة دينية شيعية ودرس في الحوزة حتى الدراسات العليا، وانخرط في حركة سياسية تعمل من أجل تطبيق نظرية سياسية تقوم على فكرة وجود (الإمام المهدي)، وكتب حوالي خمسة عشر كتابا حول أئمة أهل البيت والفكر الشيعي الإمامي، وقام بالدعوة لهذا الفكر وأسس حركة شيعية في السودان.. برغم كل ذلك إلا أنه لم يكن قد سمع بوجود عدة نظريات شيعية أو اختلاف داخلي حول وجود أو عدم وجود ذلك (الإمام الثاني عشر) الذي كان يعتبره حقيقة لا يعتريها الشك، وبديهة عاش عليها وانتظر قدومها في أية لحظة.

يقول الكاتب: وكانت صدمتي الكبرى عندما وجدت مشايخ الفرقة الإثنا عشرية كالشيخ المفيد والسيد المرتضى والنعماني والطوسي، يصرحون ويلوحون بعدم وجود دليل علمي تاريخي لديهم على وجود وولادة (ابن) للإمام الحسن العسكري.

Source: wikipedia.org