If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
ألقت دراسته الهندسية بظلالها على نظرته للقرآن الكريم ككتابٍ إلهي يحتوي نظاماً هندسياً يليق بالمتحدث العظيم الذي خلق كل شيء بقدر، فحري بكلامه أن يكون دقيقاً ومحتوياً لنظامٍ هندسيٍ متكاملٍ بدءاً من الحروف وصولاً إلى المفاهيم. وهذا ما دفعه إلى رفض تبني نفس الطرائق الموروثة لدى المفسرين واللغويين في فهم القرآن الكريم. وقد وضع في كتابه النظام القرآني جملة من المباديء لقراءة كتاب الله ومعاملته بطريقة تختلف عن طريقة التعامل مع كلام خلقه إيمانا منه بان كلام الخالق قصدي الدلالة وكلام خلقه قد يتخلله الاعتباط والعشوائية في توظيف الدلالات كالمجاز والترادف والمشترك اللفظي وغيرها.
ليس القرآن الكريم هو الوحيد قصدي الدلالة في نظر عالم سبيط وإنما حديث النبي (ص) وأهل البيت (ع) أيضا، بل إنه يرى أن اللغة في الأصل وبشكلها العام قصدية الدلالة أيضا لكن تغير الظروف الزمكانية والاجتماعية هي التي تتحكم بمدى ثبات قصدية لغة مجتمع ما من عدمه. لقد استطاع إلى حد ما من إيجاد روابط عميقة بين قصدية كلام النبي (ص) وأهل بيته (ع) وبين كلام الله تعالى.
أثارت أفكاره زوبعة من الاعتراضات والإتهامات من قبل المؤسسة الدينية (إلا ما ندر) وكذلك بعض أطراف المؤسسة الثقافية حتى وصل الأمر إلى إتهامه بالعمالة والكفر ولم يسعفه الوقت للرد على تلك الإتهامات لأنه قد وافاه الأجل (مسموماً) في أربعينياته بتأريخ 17/8/2000 .
لكن بالمقابل حصل النيلي على تأييد ودعم الكثير من الأكاديميين وأساتذة الجامعات في العراق, خصوصا بعد بروز نجمه بعد وفاته وبعد انتهاء حكم صدام حسين (ل) الذي كان يمثل مانعاً رئيسياً من ظهور الفكر النيلي القصدي إلى العلن، فعُقدت بعض الندوات والأمسيات التي تناولت فكره فساهمت إلى حد ما في نشر أفكاره واجتيازها حاجر الحدود شيئاً فشيئاً لتصل إلى العديد من الدول العربية والإقليمية والقراء العرب حول العالم.
تأثر الكثير من الأكاديميين والمثقفين بافكاره ونظرياته فأخذ بعضهم على عاتقهم إكمال ما أبتدأه النيلي ببحوث تعتمد المنهج القصدي الذي أسسه سواء على الصعيد القرآني أوعلى الصعيد الفكري بشكل عام كالتأريخ واللغة والفلسفة. ولقد أُنشئ أكثر من موقع مستقل في صفحات الإنترنَت وأكثر من صفحة ومجموعة على الفيسبوك تتناول الفكر النيلي وأخذت بالانتشار المطرد.