If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
قام اللورد نورثبروك ـ الرئيس الأول للبحرية البريطانية ـ باستدعاء بالمر للاستفادة من خبرته في منطقة سيناء ومعرفته بأهلها في احتلال مصر، فحضر إلى الإسكندرية، حيث تشاور مع الاميرال سيمور في الخطة التي سيتبعها، ثم قصد إلى يافا، حيث اشترى لملابس العربية المطلوبة وتزود بمبلغ كبير من النقود الذهبية ثم بدأ رحلته الصحراوية متظاهرًا بأنه من تجار الإبل، وتمكن من الاتصال ببعض شيوخ القبائل، وبذل جهدًا كبيرًا في التقرب إلى البدو حتى أقبلوا عليه وكانوا يدعونه "عبد الله أفندي"، وذهب إلى حد إسماعهم الشعر العربي والقرآن الذي كانوا يطربون له، كما أكل معهم الخبز واللحم كعهد بينه وبينهم أن يحمي كل منهما الآخر حتى الموت.
وفي أول أغسطس 1882 وصل بالمر إلى السويس، ثم عاد ثانية إلى صحراء سيناء، وكان قد اتصل بشيخ قبيلة الحويطات هناك ويدعى "مطر أبو صوفية" فاستخدمه بالمر لإرسال الرسائل إلى السويس، وبدأ بالمر العمل على قطع أسلاك التلغراف وإحراق الأعمدة لتنقطع الاتصالات البرقية بين عرابي وتركيا.