If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
فلما وصل الدرعية قصد بيت ابن سويلم العريني، فلما دخل عليه ضاقت عليه داره وخاف على نفسه من محمد بن سعود بن محمد آل مقرن فوعظه الشيخ وأسكن جأشه وقال:«سيجعل الله لنا ولك فرجاً ومخرجاً.» وهناك بدأ التزاور بين خصائص أهل العلم من الدرعية ولما اطلعوا على دعوة الشيخ أرادوا أن يشيروا على ابن سعود بنصرته فهابوه فأتوا إلى زوجته الأميرة موضي بنت سلطان أبو وهطان الكثيري، من بني لام، وأخيه ثنيان فأخبروها بمكان محمد بن عبد الوهّاب ووصف ما يأمر به وينهى عنه فاتبعا دعوة الشيخ وقررا نصرته. وحينما دخل محمد بن سعود بن محمد آل مقرن على زوجته أخبرته بمكان الشيخ وقالت له: «هذا الرجل ساقه الله إليك وهو غنيمة فاغتنم ما خصك الله به» فقبل قولها ثم دخل على أخيه ثنيان وأخيه مشاري فأشارا عليه بمساعدته ونصرته. أراد أن يرسل إليه فقالوا: «سر إليه برجلك في مكانه وأظهر تعظيمه والاحتفال به، لعل الناس أن يكرموه ويعظموه»، فذهب محمد بن سعود إلى مكان الشيخ ورحب به وأبدى غاية الإكرام والتبجيل وأخبره أنه يمنعه بما يمنع به نساءه وأولاده. وقال له: «أبشر ببلاد خير من بلادك وأبشر بالعزة والمنعة»، فقال الشيخ: «وأنا أبشرك بالعزة والتمكين وهذه كلمة لا إله إلا الله من تمسك بها وعمل بها ونصرها ملك بها البلاد والعباد».