If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
التهاب الدماغ الحلئي (بالإنجليزية: Herpesviral encephalitis) أو التهاب الدماغ الهربسي هو التهاب الدماغ بفيروس الحلأ البسيط، وهو عدوى فيروسية للجهاز العصبي المركزي.
تشير التقديرات إلى أنه يصيب على الأقل (1 من 500000) فرد سنوياً ، وتشير بعض الدراسات إلى معدل حدوث (5.9 حالة لكل 100000) ولادة حية.
يسبب غالبية الحالات فيروس الحلأ البسيط-النمط الأول (HSV-1)، وهو نفس الفيروس الذي يسبب الحلأ الجلدي. يصاب 57٪ من البالغين الأمريكيين بفيروس الحلأ البسيط من النمط الأول، الذي ينتشر عن طريق الرذاذ، والاتصال العرضي، وأحياناً الاتصال الجنسي، على الرغم من أن معظم الأشخاص المصابين بالعدوى لم يصابوا بالحلأ الجلدي أبداً.
حوالي 10٪ من حالات التهاب الدماغ الحلئي يسببها فيروس الحلأ البسيط-النمط الثاني (HSV-2)، الذي ينتشر عادة عن طريق الاتصال الجنسي.
حوالي ثلث حالات التهاب الدماغ الحلئي تحدث بسبب العدوى الأولية بفيروس الحلأ البسيط-النمط الأول، والتي تحدث غالباً عند الأفراد تحت سن 18، بينما ثلثي الحالات تحدث عند الأشخاص إيجابيين المصل، والقليل منهم لديه تاريخ مرضي من الإصابة بالحلأ الفموي الوجهي المتكرر. ما يقرب من 50٪ من الأفراد المصابين بالتهاب الدماغ الحلئي أعمارهم فوق الخمسين سنة.
يعاني المرضى عادة من الحمى وقد يعانون من نوبات صرعية. كذلك يُظهِر معظم الأفراد المصابين بالتهاب الدماغ الحلئي انخفاضاً في مستوى الوعي وحالة وعي متغير تظهر كارتباك وتغيرات في الشخصية. يمكن أن تسبب فيروسات أخرى أعراض مشابهة للإصابة بالتهاب الدماغ، ولكن أقل شدة. من هذه الفيروسات: فيروس الحلأ النمط السادس، الفيروس النطاقي الحماقي، فيروس إبشتاين بار، الفيروس المضخم للخلايا، فيروس كوكساكي، إلخ.
يتغير التخطيط الكهربائي للدماغ مع تطور المرض، حيث يظهر أولاً موجات شاذة في أحد الفصين الصدغيين للدماغ، والتي تنتشر إلى الفص الصدغي الآخر بعد 7-10 أيام. يظهر التصوير المقطعي المحوسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ تغيرات وصفية في الفص الصدغي (انظر الشكل).
يعتقد أن التهاب الدماغ الحلئي سببه انتقال فيروس الحلأ البسيط-النمط الأول من إصابة محيطية في الوجه بعد إعادة تفعيل الفيروس، على طول المحوار العصبي، إلى الدماغ. يبقى الفيروس هاجعاً في عقدة العصب ثلاثي التوائم، ولكن حتى الآن لا يعرف سبب إعادة تنشيط الفيروس، أوالمسار الذي يسلكه الفيروس للوصول إلى الدماغ، على أنَّ التغيرات في جهاز المناعة الناتجة عن الإجهاد تلعب بشكل واضح دوراً في الشكل الحيواني للمرض.
قد يكون العصب الشمي أيضاً متورطاً في التهاب الدماغ الحلئي، والذي قد يفسر ميل الفيروس لإصابة الفصوص الصدغية للدماغ، حيث يرسل العصب الشمي فروعاً إلى هناك.
في الخيل، تعدد أشكال النوكليوتيدات المفردة تكون كافية للسماح للفيروس بإحداث مرض عصبي، ولكن لم يتم العثور على آلية مشابهة عند البشر.
نادراً ما يحدث نكس عند الأفراد المُعالَجين خلال أسابيع إلى أشهر.
بدون معالجة: يؤدي التهاب الدماغ الحلئي إلى الموت السريع عند حوالي 70٪ من الحالات، أما الناجين فسيعانون من عقابيل عصبية شديدة.
عند المعالجة: لا يزال التهاب الدماغ الحلئي مميت في ثلث الحالات، ويسبب أضراراً عصبية خطيرة على المدى الطويل في أكثر من نصف الناجين.
العلاج المبكر (خلال 48 ساعة من ظهور الأعراض) يحسن الإنذار. حيث يتعافى 20% من المرضى المُعالَجين مع إصابتهم بعقابيل خفيفة. بينما مجموعة صغيرة من الناجين (2.5٪) تستعيد وظائف الدماغ الطبيعية بشكل كامل.
في الواقع، العديد من حالات فقدان الذاكرة يكون أحد أسبابها التهاب الدماغ الحلئي.