If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
هلموت كول (بالألمانية: Helmut Kohl) (3 أبريل 1930 - 16 يونيو 2017) هو سياسي ألماني. عمل سابقًا مستشاراً لألمانيا. كان يشغل هذا المنصب في ألمانيا الغربية من 1982 حتى 1990، ثم استمر به بعد إعادة توحيد ألمانيا حتى 1998. كما ترأس حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي من العام 1973 حتى 1998. وكان بين عامي 1969 حتى 1976 رئيس وزراء راينلند بالاتينات.
تعد السنوات الستة عشر التي عمل كول فيها مستشارًا لألمانيا هي الأطول بعد أوتو فون بسمارك. شهد كول نهاية الحرب الباردة ويعتبر على نطاق واسع العقل المدبر لإعادة توحيد ألمانيا. يعتبر كلاً من كول والرئيس الفرنسي فرنسوا ميتران مهندسا معاهدة ماستريخت، التي أسست الاتحاد الأوروبي وعملة اليورو.
في السنوات التالية لمغادرته منصب المستشارية، انتُقِد كول لدوره في فضيحة تبرعات الاتحاد الديمقراطي المسيحي. وهي الفضيحة التي أدت إلى استقالة خليفته فولفغانغ شويبله من رئاسة الحزب وانتخاب أنغيلا ميركل لقيادة الحزب.
وصف الرئيسان الأمريكيان جورج بوش الأب وبيل كلينتون. كول بأنه «أعظم قائد أوروبي في النصف الثاني في القرن العشرين» حصل كول على جائزة كارلسبريز في العام 1988 مع فرنسوا ميتيران، في العام 1998، أصبح كول ثاني شخص يحصل على جائزة المواطن الأوروبي الفخري الممنوحة من المجلس الأوروبي.
ولد هلموت كول في 3 نيسان / أبريل 1930 في لودفيغسهافن الواقعة على نهر راين. هو الولد الثالث لهانس كول (6 كانون الثاني / يناير 1887 - 20 تشرين الأول / أكتوبر 1975)، الجندي السابق في الجيش الإمبراطوري الألماني. وزوجته سيسيليا (1891 - 1979)
كانت عائلة كول من الرومان الكاثوليك المحافظين والموالين لحزب الوسط قبل وبعد العام 1933. توفي أخاه الأكبر في الحرب العالمية الثانية وهو في سن المراهقة. في العاشرة من عمره، فُرِض على كول، كما جميع الأطفال في ألمانيا حينها، الانضمام إلى الشباب الألماني أحد أقسام شباب هتلر. في 20 نيسان / أبريل 1945 وبعمر خمسة عشر عاماً، قبل أيام فقط من نهاية الحرب، أدى كول قَسَم شباب هتلر في بيرتشسغادن كونه إلزامياً على جميع الصبية الأعضاء في عمره. كما انضم إلى الخدمة العسكرية الإلزامية في 1945 ولكنه لم يشارك في أي معركة، وهي الحقيقة التي أشار إليها «نعمة الولادة المتأخرة».
درس كول في مدرسة روبريخت الابتدائية ثم تابع دراسته في ثانوية ماكس بلانك. بعد تخرجه في العام 1950، بدأ كول دراسة القانون في فرانكفورت، وتنقل بين لودفيغسهافن وفرانكفورت لفصلين دراسيين. عندها بدأ كول حضور محاضرات لعدد من السياسيين منهم كارلو شميد وولتر هالستين. في العام 1951، التحق كول بجامعة جامعة هايدلبرغ ودرس تاريخ العلوم السياسية. وهو أول فرد في عائلته يلتحق بجامعة.
أصبح كول زميل في معهد ألفرد ويبر التابع لجامعة هايدلبرغ بإدارة دولف سترنبرغر ، وذلك بعد تخرجه في العام 1956 حيث أصبح عضواً ناشطاً في آيزيك. حصل كول على شهادة الدكتوراه في العلوم السياسية عام 1958 لأطروحته «التنمية السياسية في بالاتينات وإعادة هيكلة الأحزاب السياسية بعد 1945». بعدها دخل كول عالم الأعمال بداية كمساعد المدير في مسبك في لودفيغسهافن، ثم في نيسان / أبريل 1960 شغل منصب مدير اتحاد الصناعات الكيميائية في لودفيغسهافن.
انضم كول في العام 1946 إلى حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي المؤسس حديثاً، وحصل على العضوية الكاملة بعد إتمامه سن الثامنة عشر في العام 1948. كان كول أحد مؤسسي فرع اتحاد الشباب في لودفيغسهافن، وهي منظمة الشباب التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي. انضم كول إلى مجلس إدارة فرع الحزب في بالاتينات في العام 1953. وفي العام 1954 أصبح كول نائب رئيس اتحاد الشباب في راينلند بالاتينات، واستمر في عضوية مجلس الاتحاد حتى العام 1961.
ترشح كول في كانون الثاني / يناير 1955 لمقعد عضوية مجلس الاتحاد الديمقراطي المسيحي في راينلند بالاتينات ولكنه خسر بفارق ضئيل أمام وزير الولاية لشؤون الأسرة، فرانز جوزيف ورملينغ. ومع ذلك استطاع كول الحصول على المقعد حيث تم اختياره من قبل الفرع المحلي كمندوب. خلال سنواته المبكرة في الحزب، كان هدف كول هو جعل الحزب منفتحاً اتجاه جيل الشباب والابتعاد على العلاقة القوية مع الكنيسة.
تم انتخاب كول في بداية العام 1959 لرئاسة فرع الاتحاد الديمقراطي المسيحي في مقاطعة لودفيغسهافن وكمرشح لانتخابات الولاية القادمة. في 19 نيسان / أبريل 1959، تم انتخاب كول كأصغر عضو في البرلمان الموحد لولاية راينلند بالاتينات . كما تم انتخابه في العام 1960 لعضوية مجلس بلدية لودفيغسهافن حيث عمل هناك كزعيم لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي حتى العام 1969. وعندما توفي فيلهلم بودن، رئيس المجموعة البرلمانية لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في برلمان الولاية، في أواخر العام 1961، حصل كول على منصب نائب رئيس المجموعة. وفي انتخابات الولاية التالية عام 1963، حصل على منصب رئيس المجموعة البرلمانية لحزبه واحتفظ بهذا المنصب حتى 1969 عندما أصبح رئيس وزراء الولاية. في العام 1966 اتفق كول مع رئيس وزراء الولاية ورئيس الحزب في الولاية بيتر ألتميير على اقتسام المهام. في آذار 1966، تم انتخاب كول كرئيس للحزب في راينلند بالاتينات في حين ترشح ألتميير لرئاسة الوزراء في انتخابات الولاية عام 1967، واتفقا على تسليم كول المنصب بعد سنتين في منتصف الدورة البرلمانية.
تم انتخاب كول كرئيس وزراء راينلند بالاتينات في 19 أيار / مايو 1969 خلفاً لبيتر ألتميير. وحتى العام 2017، هو أصغر شخص يتم انتخابه لرئاسة حكومة ولاية في ألمانيا. وبعد انتخابه كرئيس للوزراء بأيام قليله، أصبح كول نائب رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي على المستوى الاتحادي. تصرَّف كول خلال توليه المنصب كمصلح، حيث ركَّز على المدارس والتعليم. حيث ألغت حكومته العقوبة الجسدية في المدارس والمدارس الدينية وهي المواضيع المثيرة للجدل ضمن الجناح المحافظ للحزب. خلال فترة توليه الحكم، أسس جامعة كايزرسلاوترن للتكنولوجيا كما أكمل الإصلاحات الإقليمية للولاية، توحيد رموز القانون وإعادة تنظيم المقاطعات، وهو ما ناضل من أجله منذ ولاية ألتميير، وبعد إعادة التنظيم هذه حصل على مقعد رئيس البرلمان الموحد للولاية. أسس كول وزارتين جديدتين بعد توليه المنصب واحدة للاقتصاد والنقل والأخرى للشؤون الاجتماعية.
انتقل كول إلى مجلس الإدارة الاتحادي للحزب (Vorstand) في العام 1964. وبعد عامين فشل في محاولته للانضمام إلى اللجنة التنفيذية (Präsidium) للحزب، وذلك قبل فترة صغيرة من انتخابه رئيساً للحزب في ولاية راينلند بالاتينات. وتم لاحقاً انتخابه لعضوية اللجنة بعد سنتين من خسارة الحزب لمشاركته في الحكومة وذلك للمرة الأولى منذ نهاية الحرب العالمية الثانية وذلك إثر انتخابات العام 1969 . وعلى الرغم من بقاء المستشار الأسبق كورت غيورغ كيزينغر رئيساً للحزب حتى العام 1971، إلى أن رئيس البرلمان راينر بارزيل هو من قاد المعارضة ضد الائتلاف الاجتماعي الليبرالي المشكل حديثاً بقيادة فيلي برانت.
دفع كول نحو إعادة هيكلة الحزب كونه عضواً في كل من مجلس إدارة الحزب واللجنة التنفيذية، داعماً المواقف الليبرالية والسياسات الاجتماعية بما في ذلك مشروع مشاركة الموظفين. ولدى طرح المشروع من قبل مجلس الإدارة للتصويت في مؤتمر الحزب في بدايات العام 1971 في دوسلدورف، لم يتمكن كول من التغلب على احتجاج الجناح المحافظ في الحزب الملتف حول ألفريد دريغر والحزب الشقيق الاتحاد الاجتماعي المسيحي مما كلفه خسارة الدعم من الجناح الليبرالي في الحزب. ومما زاد الأمر سوءً أن كول نفسه صوت ضد المشروع وذلك إثر خطأ في إجراءات التصويت مما أغضب داعمية كمسؤول الخزينة في الحزب والثر لايسلر كيب .
ترشح كول إلى رئاسة الحزب بعد تنحي كيزينغر ولكنه خسر بنتيجة 344 صوت لصالح بارزيل مقابل 174 صوت لكول. حاول الاتحاد الديمقراطي المسيحي إسقاط حكومة برانت بسبب سياساتها الداعية لتطبيع العلاقات مع المعسكر الشرقي وخصوصاً ألمانيا الشرقية من خلال التصويت لسحب الثقة منها في شهر نيسان / أبريل 1972، إلا أن التصويت فشل بسبب تصويت اثنين من المعارضة ضد إسقاط الحكومة.
أصبح الطريق أمام كول خالياً لتولي رئاسة الحزب بعد خسارة بارزيل في الانتخابات العامة لتلك السنة . بعد إعلان بارازيل عدم ترشحه لرئاسة الحزب مرة أخرى، خلف كول بارازيل في رئاسة الحزب بعد فوزه في مؤتمر الحزب في بون بتاريخ 12 حزيران / يونيو 1973 حاصداً 520 صوت من أصل 600 وكان المرشح الوحيد. لم يكن كول يتوقع بقائه في المنصب لأكثر من عدة أشهر بسبب المعارضة القوية لانتخابه من الجناح المحافظ في الحزب وتجهيز منتقديه لإقامة مؤتمر للحزب في هامبورغ خلال تشرين الثاني / نوفمبر. حصل كول على دعم من حزبه واستمر في منصبه، وليس أقلها بسبب الأعمال التي قام بها كورت بييدينكوب وهو الشخص الذي عينه كول أميناً عاماً للحزب. استمر كول في منصبه حتى العام 1998. عندما تنحى المستشار برانت عن منصبه في أيار / مايو 1974 بعد الكشف عن قضية غيوم ، طالب كول حزبه بكبح شهوة الشماته وعدم استغلال الوضع السياسي الضعيف لمنافسه للفوز في "مهاترات رخيصة". شارك كول في الحملة الانتخابية لزميله في الحزب ويلفريد هاسيلمان المرشح في سكسونيا السفلى مما جمع للحزب نسبة كبيرة من الأصوات تعادل 48.8%، وعلى الرغم من ذلك لم يتمكن الحزب من منع استمرار الائتلاف الليبرالي الاجتماعي في حكم الولاية.
واجه كول والاتحاد الديمقراطي المسيحي في 9 آذار / مارس 1975 إعادة الانتخابات في راينلند بالاتينات. ومما زاد الضغط على كول أن الحزبين الشقيقين الاتحاد الديمقراطي المسيحي والاتحاد الاجتماعي المسيحي قررا أن يتم اختيار مرشحيهما للانتخابات القادمة في منتصف العام 1975. كان لدى رئيس الاتحاد الاجتماعي المسيحي فرانز جوزيف ستراوس الطموح للترشح ووضع كول تحت الضغط علانية مهما كانت النتيجة في انتخابات الولاية. في يوم الانتخابات حقق الاتحاد الديمقراطي المسيحي نتيجة 53.9 بالمائة من الأصوات وهي النتيجة الأعلى للحزب في الولاية مما دعم موقع كول. تعرض ترشيح ستراوس للمستشارية إثر نشر مجلة دير شبيغل لنص خطاب أدلى به ستراوس في تشرين الثاني / نوفمبر 1974 يدعي فيه أن صفوف الحزب الديمقراطي الاجتماعي والحزب الديمقراطي الحر تضم متعاطفين مع جماعة الجيش الأحمر، وهي جماعة مسلحة في ألمانيا الغربية مسؤولة عن العديد من الهجمات التي ارتكبت في ذلك الوقت. أدت هذه الفضيحة إلى استياء في الرأي العام ومنعت ستراوس من الوصول للمستشارية. قام مجلس الإدارة الاتحادي للاتحاد الديمقراطي المسيحي بالإجماع في 15 أيار / مايو 1975 بترشيح كول للانتخابات العامة دون استشارة الحزب البافاري الشقيق. وكردة فعل قام الاتحاد الاجتماعي المسيحي بترشيح ستراوس ليقوم بعدها المستشار الأسبق كيزينغر بالوساطة لحل هذه المشكلة وترشيح كول عن كلا الحزبين. كما تم إعادة انتخاب كول كرئيس للحزب في حزيران / يونيو 1975 بنتيجة 98.44 بالمائة.
استخدم ستراوس هذا الخلاف كنقطة بداية لتقييم فرص توسيع الاتحاد الاجتماعي المسيحي إلى المستوى الاتحادي، كالحصول على قوائم انتخابية مستقلة في ولايات شمال الراين-وستفاليا، سكسونيا السفلى، وبريمن كان يأمل أن يجمع اليمينيين من الحزب الديمقراطي الحر إلى الاتحاد الاجتماعي المسيحي وذهب في ذلك بعيداً لدرجة أنه عقد اجتماعات خاصة مع صناعيين في شمال الراين-وستفاليا. هذه المحاولات أدت إلى امتعاض في القاعدة الشعبية لاتحاد الديمقراطي المسيحي وأعاقت فرص الحزبين في الانتخابات القادمة. التزم كول الصمت خلال هذه التوترات مما فسرها البعض على أنها ضعفاً في القيادة في حين أن آخرين ومنهم الرئيس المستقبلي كارل كارستنز أشادوا به وسعيه للوصول إلى توافق في الآراء في قلب الحزب.
أدى ائتلاف الاتحاد الديمقراطي المسيحي/الاتحاد الاجتماعي المسيحي إلى نتائج جيده بفوزنه بنسبة 48.6 بالمائة من الأصوات. ولكن حكومة يسار الوسط أبقتهم خارج الحكومة المشكلة من الحزب الديمقراطي الاجتماعي والحزب الديمقراطي الحر التي يقودها الديمقراطي الاجتماعي هلموت شميت. عندها ترك كول رئاسة وزراء راينلند بالاتينات وأصبح قائد ائتلاف الاتحاد الديمقراطي المسيحي/الاتحاد الاجتماعي المسيحي في بوندستاغ.
لعب كول دوراً ثانوياً في الانتخابات الاتحادية لعام 1980 حيث أصبح فرانز جوزيف ستراوس مرشح ائتلاف الاتحاد الديمقراطي المسيحي/الاتحاد الاجتماعي المسيحي للمستشارية. لم يستطع ستراوس التغلب على ائتلاف الحزب الديمقراطي الاجتماعي والحزب الديمقراطي الحر. على العكس من كول، ستراوس لم يكن يريد الاستمرار في قيادة ائتلاف الاتحاد الديمقراطي المسيحي/الاتحاد الاجتماعي المسيحي واستمر في منصبه كرئيس وزراء بافاريا. استمر كول في قيادة المعارضة خلال حكومة شميت الثالثة (1980 - 1982). نشب نزاع بين طرفي الائتلاف الحاكم في 17 أيلول / سبتمبر 1982 حول السياسة الاقتصادية. أراد الحزب الديمقراطي الحر تحرير سوق العمل بشكل راديكالي، في حين فضَّل الحزب الديمقراطي الاجتماعي تحسين أمان العمل بشكل أكبر. عندها بدأ الحزب الديمقراطي الحر بمشاورات مع ائتلاف الاتحاد الديمقراطي المسيحي/الاتحاد الاجتماعي المسيحي لتشكيل حكومة جديدة.
|CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)CS1 maint: ref=harv (link)