If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
إنّ الهيليوم في الأحوال العادية عبارة عن غاز، وعند درجات حرارة منخفضة عند نقطة انصهاره يصبح بالطور السائل. إلا أنّ الهيليوم هو العنصر الوحيد الذي لا يمكن الحصول على الطور الصلب منه تحت ظروف الضغط العادي. يجب رفع الضغط إلى قيم تصل نحو 2.5 ميغا باسكال عند درجات حرارة منخفضة جداً (أقل من 1.5 كلفن أي ما يعادل −272 °س).
يشكّل الهيليوم الصلب بلّورات ولكن لا يمكن فصل الهيليوم الصلب عن السائل بصريّاً، لأن قرينة الانكسار لهما متقاربة جداً. للهيليوم الصلب قابلية انضغاط عالية، بحيث أنه من الممكن مخبريّاً إنقاص حجمه بأكثر من 30%. تبلغ كثافة الهيليوم الصلب 0.214 ± 0.006 غ/سم3 عند 1.15 كلفن و 66 جو، والكثافة المتوقعة عند 0 كلفن وضغط قدره 25 بار هي 0.187 ± 0.009 غ/سم3.
يكون الهيليوم في في الطور الغازي في أغلب الحالات، وذلك على شكل غاز أحادي الذرة وعديم اللون والرائحة. بسبب كتلته الذرّيّة المنخفضة فإنّ للهيليوم ناقليّة وسعة حراريّة أعلى من أيّ غاز آخر عدا الهيدروجين، كما أن معدل انتشاره في الأجسام الصلبة أعلى بثلاث مرات من الهواء وحوالي 65% من قيمة انتشار الهيدروجين. لدى الهيليوم قرينة انكسار ثابتة مقارنة مع الغازات الأخرى بحيث أنه يستخدم كمادة قياسية لتصحيح الأخطاء في أجهزة قياس قرينة الانكسار للحالة الغازيّة. عند درجات الحرارة العاديّة فإنّ للهيليوم معامل جول-طومسون سالب، ممّا يعني أنه يسخن عندما يسمح له بالتمدّد، وفقط عند درجة حرارة الانعكاس والتي تتراوح بين 32 و 50 كلفن عند ضغط مقداره 1 جوّ، فإنّ الهيليوم يبرد عندما يتمدّد. عندما تخفّض درجة حرارة الهيليوم دون درجة الحرارة هذه فإنّ الهيليوم يمكن أن يسيّل عن طريق التبريد بالتمديد.
إنّ أغلب الهيليوم الكوني يكون في حالة البلازما، والتي لها خواص مختلفة تماماً عن الهيليوم الذرّي. في حالة البلازما لا ترتبط الإلكترونات بالنواة ممّا يؤدي إلى ازدياد الناقليّة الكهربائيّة، حتّى وإن كان الغاز مؤيّناً بشكل جزئي. إنّ الجسيمات المشحونة تتأثّر بالحقول الكهربائية والمغناطيسيّة، وهذا ما يحدث لجسيمات الهيليوم والهيدروجين في الكون في الرياح الشمسيّة عندما يحدث تأثير متبادل مع الغلاف المغناطيسي للأرض ممّا يؤدّي إلى تشكّل تيارات بيركلاند والشفق القطبي.
هناك حالتين مختلفتين للهيليوم في الطور السائل تعرفان بحالة الهيليوم I و حالة الهيليوم II.
عندما يكون الهيليوم دون نقطة غليانه والتي تبلغ 4.22 كلفن وفوق نقطة لامدا التي تبلغ 2.1768 كلفن، فإنّ الهيليوم يكون في حالة سائلة عديمة اللون تدعى حالة الهيليوم I. إنّ الهيليوم في حالته السائلة هيليوم I له قرينة انكسار شبيهة بالغازات مقدارها 1.026، كما أن له لزوجة منخفضة جداً وكثافة تتراوح بين 0.145–0.125 غ/مل.
عندما تنخفض درجة حرارة الهيليوم السائل دون نقطة لامدا فإنه يبدأ بإظهار خواص غير عادية، وتدعى هذه الحالة هيليوم II. عندما يغلي الهيليوم وهو في الحالة II فإنه نتيجة لناقليته الحرارية المرتفعة لا يظهر فقاعات ولكن يتبخر بشكل مباشر من على السطح. هذه الحالة يمكن ملاحظتها في النظير هيليوم-4 كما يظهرها النظير هيليوم-3 ولكن بدرجات حرارة أقل مما هي عليه للهيليوم-4، ولا يعرف الكثير لحد الآن عن خواص الهيليوم-3 في الحالة II
يظهر الهيليوم وهو في الحالة II خواص الميوعة الفائقة، بحيث أن لزوجته منخفضة جداً تقارب الصفر. لتفسير ذلك اقترحت إحدى النظريات وجود نموذج السائلين بالنسبة للهيليوم II، حيث يكون الهيليوم السائل دون نقطة لامدا مؤلفاً من مزيج من سائلين، الأوّل يحوي نسبة من ذرّات الهيليوم في الحالة الأرضيّة وتكون في حالة من الميوعة الفائقة وتتدفّق بدون أن يكون لها أي لزوجة، في حين أن القسم الثاني يحوي نسبة من ذرات الهيليوم في الحالة المثارة، والتي تتصرف كسائل عادي له لزوجة.
من الخواص التي يظهرها الهيليوم وهو في حالة الميوعة الفائقة هي خاصيّة التسلق، حيث يمكن للهيليوم وهو في هذه الحالة أن يتسرّب ويتسلّق جدران الوعاء الذي يحويه حتى يصل إلى منطقة أسخن بحيث يتبخّر. يشكّل الهيليوم فائق الميوعة بذلك طبقة رقيقة (رقاقة) سماكتها حوالي 30 نانومتر وتدعى باسم رقاقة رولن Rollin film، نسبةً إلى مكتشفها بيرنارد رولن. نتيجةً للخواص التسلقيّة هذه للهيليوم فائق الميوعة فإنه من الصعوبة احتواء الهيليوم السائل.