العربية  

books hadith document

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

سند الحديث (Info)


ذلك الحديث برواياته المتعددة لم يرد في الصحيحين البخاري ومسلم. وكتب الحديث الأخرى التي ذكرته ذكرت له روايات كثيرة فيها «ألا إن من كان قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على اثنتين وسبعين فرقة وإن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين، اثنتان وسبعون في النار واحدة في الجنة». وفي رواية أخرى «ستفترق أمتي على نيف وسبعين فرقة، الناجية منها واحدة» وفي أخرى «كلها في النار إلا واحدة».

عرف عن هذا الحديث برواياته المتعددة أنه "حديث صحيح" و لكن ذلك أمر يحتاج إلى إيضاح. فليست كل الروايات صحيحة وإنما كلها ضعيفة إلا رواية واحدة وهي الرواية التي ذكرت افتراق الأمة وذكرت عدد الفرق ولم تذكر أنها كلها في النار إلا واحدة. وهذه الرواية هي حديث أبى هريرة الذي رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة وابن حبان والحاكم وفيه يقول: «افترقت اليهود على إحدى – أو اثنتين – وسبعين فرقة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة». وإذا نظرنا لسند ذلك الحديث وجدنا فيه "محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثى" وهو لم يوثقه أحد بإطلاق بل قالوا فيه أنه صدوق له أوهام. والصدق وحده لا يكفى ما لم ينضم إليه الضبط، فكيف إذا كان به أوهام؟ لذلك لم يعد هذا الحديث صحيحا لذاته، وإنما قالوا عنه أنه حديث صحيح وذلك لتعدد رواياته غير الصحيحة، فقيل عنه أنه "صحيح لغيره" أى ليس صحيحا في ذاته. وهذه الرواية التي ذكرناها للحديث والتي تعد أقوى طرقه نجدها في أقل درجات الصحة وهي "الصحيح لغيره". وأيا كان فإن الحديث خلا من عبارة "كلها في النار إلا واحدة" وهي النقطة الدائر حولها الحوار. أما ما دون هذه الرواية فهى روايات ضعيفة إنما قووها بانضمام بعضها إلى البعض والذي يراه بعض العلماء أن التقوية بكثرة الطرق لا يؤخذ بها دائما خاصة والأمر هنا يدور حول عصب الدين وهو أمور العقائد التي تستوجب التوثيق الشديد.

يقول الإمام بن حزم: إنها موضوعة لا موقوفة ولا مرفوعة وكذلك جميع ما ورد في ذم القدرية والمرجئة والأشعرية فإنها أحاديث ضعيفة غير قوية. أما العلامة ابن الوزير في حديث افتراق الأمة إلى نيف وسبعين فرقة كلها في النار إلا فرقة واحدة فيقول: «في سنده ناصبي فلم يصح عنه».

ويقول الإمام الشوكانى: «أما زيادة "كلها في النار إلا واحدة" فقد ضعفها جماعة من المحدثين». إلى جانب الكثير من آراء العلماء.

Source: wikipedia.org