If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يبدأ جوهر مدينة المجر الكبير تاريخياً بعد نزوح محمد العزاوي وأهل بيته من أراضي تكريت وديالى إلى أراضي ميسان لوقوع خلاف بينة وبين شيخ العزاويين فنزح طالباً العون واتقائاً عقوبة أبناء عمومته. ولَم يكن لنجدته الا فرج شيخ عشيرة الدارميين في أراضي المجر الكبير(منطقة أم جمل) فسكنت عشائر البو محمد مع الدارميين بعد تعزيز اواصر الصداقة والمودة بينهما فقد تزوج فرج بأخت محمد وتزوج محمد بدورة بأخت فرج باشا فلقبوا باخوة باشا فاستقروا بجموعهم في المجر الكبير وبذلك اتسعت رقعة المجر الكبير بعد ان كانت قرية صغيرة يسكنها قلة من الصيادين والزراع. واتخذ محمد قرية ام جمل مدينته يسكنها واهله، وقد اتجهوا في رزقهم إلى الزراعة فكانوا يزرعون الاراضي المحصورة بين قرية ام جمل الواقعة في راس نهر المجر الكبير وإلى موضع مدينة العزير وهذا ما كوّن اللبنة الأساس لتلك المدينة، فبنى الفلاحون أكواخهم هناك.
وقد عاشت عشائر البو محمُد سنينا كثيرة في أراضي المجر الكبير وتناسلت فيها عوائلهم فاستقرت هناك آمنه ما دامت في أراضي ولاية المنتفق، وبعد فترة انتشروا في أراضي ميسان فسكنوا بجموعهم شرق نهر دجلةٌ في الكحلاء وكونوا أفخاذاً وأفرع فكان شيخ البومحمد في المجر الكبير سعد بن خلف الشرشاحي المحمداوي الذي استقر واتباعه المحمداويين في المجر وامتهنوا الزراعة وتربيةُ، الجاموس، وكان شيخهم في الكحلاء فيصل المحمداوي وقد ثار فيصل وقتل سعد ونصب نفسه الشيخ العام لعشائر البومحمد واستولى على أملاكه وسجن أتباعه، ونصب أخاه منشد اميرا للمجر الكبير بدلاً من سعد وبنى مضيفه في المجر وانتقل قسمٌ كبير من الفلاحين إلى المجر زارعين لها، ثم لم يكتف فيصل بما نالة ولما هيمن اللاميون على اوضاع كور ميسان لانه وفي اثناء ذلك شن الامير مذكور الثاني امير الامارة المشعشعية هجوما على أحد امراء المنتفك في ميسان وهو الامير بندر بن سعدون استطاع الانتصار عليه وطرد قواته من المنطقة خلصت بعدها الاراضي الواقعة يمين نهر دجلة لحكم الامارة المشعشعية وجعلوا قبيلة بني لام المسؤوله عن تلك المنطقة فخضعت له العشائر العراقيه في صوب العمارة فتنافس فيصل مع عشائر بني لام وبدأ يشن الغارات على المدن ويضمها تحت سيطرته. ثم فتح مجرى دجلة على أراضيهم فاغرقها ثم بنى القلاع ونصب المدافع وأقام جيشاً منضما متكوناً من أبناء عشيرته لصد اللاميين ثم امتنع عن دفع الضرائب للدولة العثمانية وغزا الحويزه ثم توفي فيها. فحل محلة ابنة شياع لكن اخ فيصل وشيخ المحمداويين في المجر الكبير منشد طمع بالمشيخةِ فبدأت حرب بينه وبين ابن أخيه شياع فقد اتبع سياسة استرضاء أبناء العشيرة مما أدى إلى تقوية نفوذه فقام بنصب ابنة وادي أميراً على المجر وذهب هو ليحارب ابن اخية. فانتصر منشد على شياع وضوفر به واصبح شيخاً عاماً لعشائر البومحمد وثبت ابنة وادي أميراً للمجر الكبير. وفي تلك الفترة لم تضهر مدينة المجر الكبير، إنما كانت منطقة المجر عباره عن مجموعة كور على النهر المذكور، وهي عباره عن قرى صغيرة قد تجمع فيها الزراع وقليلاً من الصناع والحرفيين في كل قرية وتختص اغلبها بابناء العشيرة الواحدة. وكانت أكبر قرية في تلك القرى أو الكور هي ما وقع في الموقع الحالي لسوق السراي، ولَم تكن ذي أهمية إلى أن جاء وادي وشيد السوق واجتمعت القرى حول السوق فتوسعت، وتفصيل ذلك يأتي لاحقاً، وان أراضي المجر الكبير لخصوبتها وتوفر الري لزراعة النخيل والحنطة والشعير وكذلك الأهوار التي استعملت مساحاتها الزراعية لزراعة الشلب(الرز)، وبذلك نالت أراضي المجر حضها بانتعاش زراعتها، فانتشرت سمعتها وهاجر الكثير من أبناء العشائر من الارياف العراقية إلى المجر الكبير حين ركزت الدولة على مقاطعتها وبذلك فان اراضي المجر في بادئها كانت اراضي زراعية يستزرعها الفلاحون ويجمع ضرائبها شيخ العشيرة، واجتمع جمع من تلك العوائل في قرية صغيرة حيث موضع سوق وادي وتوسعت القرية لاحقاً لتتحول إلى مدينة.