توجد العديد من المظاهر في الإسلام التي تُبيّن احترامه للكبار في السنّ، ومنها ما يأتي:
- توقيرهم واحترامهم كالوالدين، والبُعد عن كُل ما يؤذيهم من القول أو العمل، وطاعتهم فيما يأمرون من الأفعال الحسنة، وعدم مُخالفتهم، وتقديمهم في الكلام، وفي إقامة الصلاة.
- إجلاسهم في صدور المجالس، وعدم الحديث بوجودهم إلّا بعد استئذانهم، ومُخاطبتهم بلطف وأدب، والقيام لهم وخاصّةً إن كان عالماً أو فقيهاً أو من حفظة كتاب الله -تعالى-، وتعليمهم بطريق التلميح والبُعد عن التصريح، كفعل الحسن والحُسين -رضي الله عنهما- عندما علّما الرجل الكبير الوضوء بالحكمة بطريق التلميح.
- التسليم عليهم؛ فمن السُنة أن يُسلّم الصغير على الكبير؛ لأنّ حق الكبير على الصغير أعظم.
- إكرامهم وترك الخصومة معهم، وعدم سبقهم إلى طريق، وعدم تجاهلهم أو تقدُّمهم، كما جاء عن الإمام زين العابدين.
- إعطاءهم حُقوقهم وعدم التقصير معهم، والحياء منهم، وترك القبيح في حضرتهم، لفعل الصحابة الكرام -رضي الله عنهم-، قال سمرة بن جندب: (لقَدْ كُنْتُ علَى عَهْدِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ غُلَامًا، فَكُنْتُ أَحْفَظُ عنْه، فَما يَمْنَعُنِي مِنَ القَوْلِ إلَّا أنَّ هَا هُنَا رِجَالًا هُمْ أَسَنُّ مِنِّي).
- رعايتهم، وقضاء حوائجهم، وكشف كُرباتهم، والستر عليهم، وإدخال السرور عليهم.
- عنايتهم ومُراعاة التغيّرات التي تحدُث لهم من الناحية الجسميّة والصحيّة مع تقدُّمهم في السن؛ كضعف البصر، وثُقل السمع؛ فالإسلام راعى هذا الجانب من خلال تخفيف العبادات عليهم ولم يُسقطها عنهم، قال -تعالى-: (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ)؛ كالفطر في شهر رمضان عند عدم القدرة على الصيام ودفع فدية عوضاً عن ذلك، وهي بمقدار إطعام مسكين عن كُلّ يوم، قال -تعالى-: (فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۚ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ).
Source: mawdoo3.com