If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
جزيرة غوريه أو جزيرة غوري تقع في أفريقيا، وتبلغ مساحتها 17 هكتارا، قبالة سواحل السنغال مقابل داكار، وقد شكلت من القرن الخامس عشر ولغاية القرن التاسع عشر المركز التجاري الأكبر لتجارة العبيد في الساحل الأفريقي. وقد خضعت على التوالي لسيطرة البرتغال وهولندا وانكلترا وفرنسا، ما جعل هندستها تتميز بالتناقض بين أحياء العبيد المظلمة ومنازل تجار الرقيق الأنيقة. ولا تزال جزيرة غوري تجسّد حتى اليوم رمزاً للاستغلال البشري وموطناً للمصالحة. في عام 1978 أعلن أنه من مواقع التراث العالمي من قبل اليونسكو.
شكلت الجزيرة من منتصف القرن الخامس عشر إلى القرن التاسع عشر المنطقة الإستراتيجية للنفوذ الاستعماري في المنطقة. حيث توالت على احتلالها كل من البرتغاليين عام 1444م ثم الهولنديين عام 1617م حيث سموها غويد ريد Goede Reede (الميناء الجيد) حيث الاسم الحالي للجزيرة، ثم غلب عليه الفرنسيون عام 1677م لكن كان بين هذا الأخير والبريطانيين نزاع مرير حول الجزيرة تم حله في معاهدة أميان 1802م بعدها صارت خالصة للفرنسيين إلى أن تم الاستقلال. كانت تمثل النقطة الأخيرة لنقل العبيد من غرب أفريقيا إلى أوروبا والأمريكيتين, نصب تمثال على الجزيرة تخليدا لذكرى تجارة العبيد يؤكد المؤرخون أن عدد الأشخاص الذين نقلوا من إفريقيا عبر جزيرة غوري إلى القارة الأميركية يقدر بحوالي ستين مليون شخص، إضافة إلى ملايين من الذين ماتوا أثناء رحلة العذاب وهم في سفنهم، وآخرين عانوا من الأمراض فرمى بهم تجار النخاسة إلى البحر وكذلك الذين قضوا نحبهم في أشغالهم الشاقة داخل الجزيرة قبل نقلهم في رحلتهم إلى العالم الجديد .
تعرف هذه الجزيرة بمعالمها التاريخية الأخاذة التي تمزج بين الأصالة والمعاصرة.