If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بعد أن استرد غوته صحته قام والده بإرساله إلى جامعة ستراسبورغ من أجل إكمال تعليمه في الحقوق، وعلى الرغم من أن مدينة ستراسبورغ كانت تحت السيطرة الفرنسية، إلا أنها كانت تتمتع بالصبغة الألمانية والتي تشبعت بها روح غوتة وانعكست على أعماله بعد ذلك.
كانت كل مرحلة في حياة غوته لها أثارها وإنجازاتها، ففي أثناء تواجده في ستراسبورغ قام بجمع المادة اللازمة لكتابة روايته "غوتس فون برليخنغن"، هذه الرواية التي حققت الكثير من الضجة عند ظهورها نظراً لكونها خرجت عن الروح السائدة عند الأدباء في هذه الفترة والتي كان الأدب الفرنسي مسيطراً عليها، واعتبرت دائرة المعارف البريطانية رواية غوته بمثابة فتح جديد في عالم الأدب الألماني، وعلى الرغم من هذا رأي عدد من النقاد أن هذه الرواية لم ترتق إلى مستوى روايات غوته الأخرى مثل "فاوست" و"ولهلم مايستر" وغيرها وان أهميتها تأتي من كونها قد أدخلت فكر وأسلوب جديد على الأدب الألماني السائد في هذه الفترة فقط.
حصل غوته على إجازته في القانون عام 1771 م، وعاد مرة أخرى إلى مسقط رأسه ليمارس مهنة المحاماة، وبعد ذلك انتقل إلي "فتزلار" وهي مقر المحاكم الإمبراطورية ومحكمة الاستئناف العليا، وذلك حتى يقوم بالتمرن على أعمال المحاماة، وأثناء ذلك تعرف غوته على الكثير القضاة ورجال السلطة، وتوطدت صلته بهم.