If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
لا يكون لهذه الحياة التي نعيش فيها معنىً أو قيمة دون أن يكون للإنسان فيها هدف يسعى إلى تحقيقه والوصول إليه، فالعامل في وظيفته يكون له هدفٌ محدّد فيها، وهو أن يترقّى في وظيفته ويتطوّر ويزداد راتبه، وهو في حياته وتعاملاته له أهدافٌ أخرى، فمن الاجتماعية يكون هدفه بناء أسرة نافعة صالحة، وفي الجانب الرّوحي والدّيني يكون هدف الإنسان رضا الرّحمن التي توصل إلى الجنّة، فما هو تعريف الهدف، وما هي سمات الأهداف، وكيف للإنسان أن يحقّقها؟
يعرّف الهدف بمعان كثيرة منها أنّها الغاية والمنشد الأخير الذي يرغب الإنسان بالوصول إليه، كما يعبّر عنه أحيانًا أخرى بأنّه الإنجاز المتحقّق على أرض الواقع والذي يتلاءم مع طموحات الإنسان وتطلّعاته، والهدف كذلك هو تسديد المؤمن بعد تركيز فكره وجهده المؤدّي به إلى نتيجة الرّبح والفوز، وفي الحديث الشّريف سدّدوا وقاربوا، أي إذا لم تستيطعوا إصابة الهدف وتحقيق المطلوب على وجهه فاقتربوا من الهدف ما أمكن.
من سمات الأهداف التي يجب أن تتّصف بها ما يلي:
* واقعيّة الأهداف، فالهدف الخيالي البعيد عن الواقع لا يتحقّق، ومثال على ذلك الإنسان الذي يسعى لأن يطير في السّماء، كالطّير من دون وسيلةٍ أو تكنولوجيا فإنّه واهمٌ لا محالة، لأنّ الله تعالى لم يعط لأحدٍ القدرة على الطيران في جوّ السّماء إلا لصنفٍ من مخلوقاته وهو الطّير، بينما يكون الهدف المنسجم مع الواقع والحياة ومهما كان كبيرًا فإنّه يكون ممكن التّحقيق .
حتّى يحقق الإنسان أهدافه عليه أولًا أن يحدّدها ، ثمّ يقوم بوضع خطّة عملٍ توضّح الإجراءات العمليّة الموصلة إلى تحقيق الأهداف مع توطين النّفس على بذل الجهد والصّبر وتجاوز التّحديات، وألاّ ينسى الإنسان التّوكل على ربّه سبحانه بعد أن يعقل أمره، فالله هو الموفّق سبحانه.