If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يحدث الإخصاب عندما ينجح الحيوان المنوي الحي في اختراق البويضة، ثم تنصهر مجموعتي المواد الوراثية لكليهما معاً، والتي كانت محمولة في الأمشاج مما ينشأ عنه ما يعرف باللاحقة، (خلية صبغية واحدة). ويحدث هذا عادةً في أنبوبة إحدي قناتي فالوب. والتخصيب الناجح يحدث بسبب ثلاث عمليات والتي تعمل أيضاً بمثابة ضوابط لضمان خصوصية الأنواع. الأولى تسمى انجذاب كيميائي وهي تحول حركة الحيوان المنوي تجاه البويضة. والثانية تضمن وجود توافق التصاقي بين الحيوان المنوي والبويضة. ومع التصاق الحيوان المنوي بالبويضة تبدأ العملية الثالثة وهي تفاعل الجسيمات الطرفية؛ فالجزء الأمامي من رأس الحيوان المنوي الحي متوج بجسيم طرفي يحوي إنزيمات هاضمة كي تحطم المنطقة الشفافة للبويضة ومن ثم تسمح بدخوله. يسبب دخول الحيوان المنوي إطلاق الكالسيوم الذي يمنع دخول أي خلايا حيوانات منوية أخرى. وهناك تفاعل موازي لذلك يحدث في البويضة يسمى تفاعل قشري الذي يطلق إنزيمات تهضم بروتينات مستقبلات الحيوان المنوي، ويشهد هذا إطلاق حبيبات قشرية تمنع تعدد الحيوانات المنوية. والحبيبات تنصهر أيضاً مع غشاء البلازما بطريقة ما كي تمنع أي دخول لاحق لأي حيوان منوي. وتحوي اللاقحة المادة الوراثية التي يحملها أمشاج الأب والأم والتي تتكون من 23 كروموزوم من نواة البويضة و23 كروموزوم من نواة الحيوان المنوي. ويتعرض ال46 كروموزوم إلى تغييرات سابقة للانقسام المتساوي الذي يؤدي إلى تشكيل الجنين الجرثومي.
بعد الإباضة تتحول البطانة الرحمية إلى بطانة إفرازية للاستعداد لاستقبال الجنين، وتنتفخ بسبب استطالة غددها خارجية الإفراز، وتزداد أوعيتها الدموية. وبطانة التجويف الرحمي -التي تعرف الآن بغشاء ساقط تنتج عدداً كبيراً من خلاياها البطانية داخل نسيجها الغددي. وتتمايز الأرومة الغاذية trophoblast إلى طبقة داخلية وهي أرومة غاذية خلوية cytotrophoblast، وخارجية وهي أرومة غاذية مخلوية syncytiotrophoblast. وتحوي الأرومة الغاذية الخلوية خلايا مكعبية طلائية، ولديها حدود خلوية وهي مصدر تقسيم الخلايا، أما الأرومة الغاذية المخلوية فهي طبقة بدون حدود خلوية.
وتزرع الأرومة الغاذية المخلوية الكيسة الأريمية في النسيج الطلائي البطاني، من خلال إسقاطات الزغابات المشيمية التي تشكل الجزء الجنيني من المشيمة. وتبدأ المشيمة في النمو لحظة أن يتم زرع الكيسة الأريمية، وتتشكل كي توصل الجنين بجدار الرحم. الذي يسمى الآن decidua basalis، ويكمن بين الكيسة وعضل الرحم Myometrium، ويشكل الجزء الأمومي من المشيمة. وهناك بعض الإنزيمات المحلمهة تساعد على عملية الانغراس التي تعمل على تآكل النسيج الطلائي. والأرومة الغاذية المخلوية تنتج أيضاً هرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمائية (hCG) وهو هرمون يحفز على إطلاق هرمون البروجستيرون من الجسم الأصفر. ويقوم بتغذية الرحم ببطانة سميكة من الأوعية والشعيرات الدموية حتى تستطيع أن تدعم الجنين النامي. وتبدأ الزغابات في التفرع وتحوي أوعية الجنين الدموية. والزغابات الأخرى تلعب دور في التبادل الغذائي. ويلتصق الجنين بالأرومة الغاذية عن طريق ساق ضيقة تتطور فيما بعد إلى الحبل السري الذي يصل المشيمة بالجنين.
ويعاد تشكيل الشرايين في بطانة الرحم كي تزيد من تدفق دم الأم في المساحات بين زغابات المشيمة، مما يسمح بتبادل الغازات وكذلك نقل المواد المغذية إلى الجنين. وفضلات الجنين تنتشر عبر المشيمة.
وعندما تبدأ الأرومة الغاذية المخلوية في التوغل داخل جدار الرحم تبدأ كتلة الخلايا الداخلية (الأرومة المضغية) في النمو أيضاً. والكتلة الخلوية الداخلية هذه هي مصدر الخلايا الجذعية، التي هي المحفزة، ويمكن أن تتطور إلى أي نوع من خلايا الطبقات الجرثومية الثلاث.
تكوّن الأرومة المضغية قرصاً جنينياً وهو عبارة عن قرص ثنائي الطبقات أو الصفائح: طبقة عليا وهي أديم خارجى (أديم ظاهر بدائي) epiblast، وطبقة تحتانية أريمة تحتانية (أديم باطن بدائي) hypoblast. ويتمدد القرص فيما سيصبح فيما بعد الكيس السلوي والكيس المحي. يكون الأديم الخارجي متاخم للأرومة الغاذية ويتكون من خلايا عمودية، والأديم الداخلي هو الأقرب لتجويف الكيسة الأريمية ويتكون من خلايا مكعبية. ثم يبدأ الأديم الخارجي بالرحيل بعيداً عن الأرومة الغاذية متجهاً لأسفل، مكوناً الكيس السلوي، والأديم الداخلي يتحرك لأسفل مكوناً بطانة الكيس المحي.
بعض خلايا الأديم الداخلي تهاجر بطول بطانة الأرومة المخلوية تجويف الكيسة الأريمية، مفرزة نسيج خارج الخلية. وخلايا الأديم الداخلي هذه تسمى غشاء هوسر (أو غشاء الكيس المحي)، وتغطي تجويف الكيسة الأريمية كي يشكل الكيس المحي التجويف المشيمي أو الكيس الحملي.