If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كان مقررا للعملية أن تبدأ قبل 8 ديسمبر 1942 واعتمد مخططها في البداية على هجوم مزدوج من جانبين بكل من:
في المجموع خصص للعملية 4 فرق مشاة، 4 فرق بانزر و3 فرق لوفتفافه ميدانية. اقترح مانشتاين في رسالة إلى هتلر أن يكون الهدف من هجومه فتح ممر مؤقت إلى الجيش السادس يتم منه تزويده بالذخيرة والوقود لجعله يستعيد حرية حركته ومن ثمة سحبه من المدينة، لكن رفض هتلر أي خروج للجيش السادس من ستالينغراد.
كانت فرقة البانزر 11 إحدى أكثر الفرق الألمانية اكتمالا في الجبهة الشرقية فقد تم نقلها من احتياطي الجيش الألماني، وكذلك الأمر بالنسبة لفرقة البانزر 6 بقيادة إرهارد راوس التي تم تحويلها لمجموعة مانشتاين من فرنسا، وكانت تمتلك 160 دبابة و40 مدفع هجومي، أما فرقة البانز 23 فكان بها أقل من 30 دبابة، بينما كان أفراد فرق "لوفتفافه" الميدانية كانوا جنودا ضعاف التدريب، عديمي الخبرة فلم يخوضوا معارك كثيرة سابقا، وكان ينقصهم العتاد المناسب مثل مضادات الدبابات وقطع المدفعية.
لم تسر الأمور على النحو الذي خطط له مانشتاين، فقد اضطر لتوجيه فرقتي المشاة 62 و296 وفرقة البانزر 22 لدعم الجيش الروماني الثالث في منطقة نهر تشير بسبب الهجوم السوفياتي المستمر. أما الفرقة 3 الجبلية فلم تصل بعد أن تم توجيهها لتغطية الخسائر في مجموعة الجيوش «أ» ومجموعة الجيوش الوسطى، ومع استحالة استعمال فرق "لوفتفافه" للمهام الهجومية، القوة الوحيدة الهجومية التي بقيت لجيش هوليدت كانت فيلق البانزر 48. وعدت القيادة العليا الألمانية قائد مجموعة الدون بإرسال فرقة المشاة 306 وفرقة البانزر 17 لكن وقت وصولهما كان يتجاوز الوقت المحدد لشن العملية.
قرر مانشتاين تعديل مخطط الهجوم المزدوج، فوضع اعتماده الأكبر على الجيش الرابع بانزر جاعلا من فيلق البانزر 57 العنصر الأساسي في العملية وتوجيه الجيش الرابع الروماني لحماية جناحه الشرقي. فيلق البانز 48 يكون دوره مساعدة الجيش الرابع انطلاقا من نقطة تواجده في "نيزن شيرسكايا" وعندما تصدر الأوامر يتقدم إلى رأس الجسر الذي يحتله الألمان في "فيركن-شيرسكي" ليهجم منها على خلفية الجيوش السوفياتية غرب نهر الدون ونحو مدينة كالاتش لقطع خط إمدادات السوفيات وتأمين الجسر هناك للجيش السادس. وعند تحقيق التقدم المطلوب تصدر الأوامر للجيش السادس ليخترق الطوق في اتجاهين الأول نحو جسر كالاتش والثاني نحو الجيش الرابع بانزر لتوحيد الجيوش الألمانية. بسبب تأخر وصول فيلق البانز 57 تم تأجيل بداية العملية إلى غاية يوم 12 ديسمبر.
لكن كل يوم يمر كان يغير في سير الأحداث، فقد شن السوفيات في 4 ديسمبر هجوما كبيرا على مناطق أسفل نهر تشير لاختراق القوات الألمانية، كافحت فرقتا المشاة 62 و296 وفرقة البانزر 11 لإحكام خط الجبهة لكنها تعرضت لخسائر كبيرة وصارت معها مهددة بالانهيار، ما سيمكن السوفيات من التوغل نحو مدينتي تاتيسنسكايا و موروزوفسك وبهما المطاران المستعملان لتموين الجيش السادس. أمام الخطر الداهم اضطر مانشتاين لتوجيه فيلق البانز 48 وهو آخر ما يملكه جيش هوليدت للمشاركة في الهجوم لمنع اختراق السوفيات خط الدفاع الألماني، لينتهي بذلك دوره في العملية.
في الوقت الذي كان فيه السوفيات يركزون مزيدا من فرقهم المدرعة أعلى نهر تشير، ألح مانشتاين على القيادة العليا لتزويده بقوات إضافية فلم يكن ممكنا كسر الطوق عن ستالينغراد بفرقتي بانزر فقط، مطالبا بتعزيز قواته بفيلق البانزر 3 من مجموعة الجيوش «أ» لكن هذه الأخيرة رفضت التخلي عنه. التأخر الذي رافق بداية العملية جعل فرقتي البانزر 17 والمشاة 306 (كان مانشتاين قد وعد بهما سابقا) قريبتين من الوصول، لكن هتلر كان أمر بتوجيه فرقة البانزر 17 لاحتياطي القوات وراء الجيش الثامن الإيطالي الذي يحمي الجناح الشرقي لمجموعة الدون والغربي لمجوعة الجيوش «ب»، خوفا من هجوم سوفياتي كبير مباغت أما فرقة المشاة 306 فوصلت متأخرة عن بداية المرحلة الأولى للعملية.
في الجانب الآخر كان غيورغي جوكوف قد استعمل 11 جيشا في «عملية أورانوس»، 7 منها أحاط بها ستالينغراد من كل الجهات (الـ21، الـ24، الـ57، الـ62 ، الـ64، الـ65، الـ66)، ولدعم هجومه شحن أكثر من 420 دبابة و111,000 جنديا و556 قطعة مدفعية عبر نهر الفولغا في مدة 3 أسابيع. تعداد الجيش الأحمر مع القوات الجوية في المنطقة بلغ مليون جندي، 13,500 قطعة مدفعية، 890 دبابة، 1,100 طائرة، تنتظم هذه القوات في 66 فرقة بنادق، 5 فيالق دبابات، لواء ميكانيكي واحد، فيلق خيالة واحد، 127 فوج مدفعية وهاون. كان الجيش الأحمر يركز قواته تحسبا لأي هجوم ألماني واستعدادا لبداية المرحلة الثانية من حملته العسكرية الشتوية والتي أطلق عليها «عملية زحل» بهدف الهجوم نحو مدينة روستوف لتطويق مجموعة الجيوش «أ» في القوقاز وعزلها عن باقي الجيوش الألمانية. وضع السوفيات جيش الحرس الثاني في احتياطي جبهة الدون، في حين واصل جيش الصدمة الخامس مع جيش الدبابات الخامس الهجوم على جيش هوليدت، أما الجيش 51 السوفياتي المتمركز أسفل نهر أكساي فقد وضع خط دفاع مكونا من فيلق مشاة وفيلق خيالة وكان ذاك خط دفاع السوفيات الأول الذي على الألمان تجاوزوه.