If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أدى الإصلاح الألماني الذي بدأه مارتن لوثر إلى حرب الفلاحين الألمان في (1524-1525). دافع لوثر مع زميله فيليب ميلانشتون عن أفكارهما خلال دعوتهها للإصلاح في البرلمان الإمبراطوري عام 1529، وسط تهم الهرطقة الموجهة لهما. لكن مرسوم عام 1521 كان قد حظر كل التغييرات أو الأفكار الجديدة. ولذلك حاول مارتن لوثر أن يحتفظ بمظهر المصلح الكاثوليكي بدلاً من الثوري المهرطق، وقد أثارت مناشدته للأمراء الألمان بإدانة الثورات المدعومة من عقيدة المملكتين الإصلاحيين المتطرفين. رفض مارتن لوثر وفيليب ميلانشتون التوافق مع هولدريخ زوينكلي في المؤتمر الذي عقد في عام 1529، ومع احتجاج الأمراء اللوثريين في اجتماع شباير الثاني (1529)، ورفض الإعلان اللوثري في أوغسبورغ (1530) ظهرت الكنيسة اللوثرية ككنيسة مسيحية مستقلة.
عوَّل لوثر على الوعي القومي المتنامي للدول الألمانية في شمال أوروبا، وشجب البابا لأنه تدخل في السياسة والدين. بالإضافة لذلك فقد دعم لوثر النبلاء، وهو الأمر الذي قدَّم لهم مبرراً لسحق ثورة الفلاحين الكبرى (1525) ومصادرة ممتلكات الكنائس، وهذا ما يفسر انجذاب العديد من الأمراء إلى اللوثرية. ومع ذلك فقد ألقى يواكيم الأول حاكم براندنبورغ باللوم على اللوثرية في اندلاع الثورة، وكذلك فعل آخرون غيره. ورغم ظهور اللوثرية في براندنبورغ لكن الكاثوليكية لم تندثر هناك حتى وفاة جورج فون بلومنتال الذي كان آخر أسقف كاثوليكي.
رغم أن الملك تشارلز الخامس حارب الإصلاح اللوثري، فقد شهد عصر سلفه ماكسيميليان بداية هذا الإصلاح. وقد توصلت الدول الرئيسية في أوروبا الغربية إلى اتفاقيات مع الفاتيكان سمحت لها بالاستفادة من ممتلكات الكنيسة ومواردها الكبيرة لتغطية نفقات الحكومة، ما أدى لظهور الكنائس القومية التي تمتعت بقدر كبير من الاستقلال عن روما، لكن التحركات المماثلة في الإمبراطورية الرومانية المقدسة لم تكلل بالنجاح.