If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بين عامي 1815 - 1866 تشكلت ما يدعى بالكونفدرالية الألمانية، من ثم الإمبراطورية الألمانية (1871 - 1918) ثم جمهورية فايمار (1919 - 1933) أعقبها حكم هتلر وتأسيس ألمانيا النازية (1933 - 1945) والتي انتهت بنهاية الحرب العالمية الثانية وخسارة ألمانيا وتهديم معظم بنيتها التحتية. نتج عن الحرب أيضا تقسيم ألمانيا بين المعسكرين الشيوعي السوفييتي والمعسكر الغربي الليبرالي فأصبحت ألمانيا تتألف من ألمانيا الغربية أو جمهورية ألمانيا الفيدرالية وألمانيا الشرقية أو جمهورية ألمانيا الديمقراطية DDR. استمر التقسيم حتى عام 1990 الذي شهد انهيار حائط برلين ثم انهيار الاتحاد السوفيتي.
أسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 7 ملايين من الجنود الالمان والمدنيين وخسائر إقليمية كبيرة في الأراضي وطرد نحو 15 مليون ألماني من المناطق الشرقية من ألمانيا وبلدان أخرى والاغتصاب الجماعي للنساء الألمانيات وتدمير عدة مدن كبرى. وقد تم تقسيم الأراضي المتبقية من ألمانيا وبرلين من قبل الحلفاء إلى أربع مناطق احتلال عسكري.
تم دمج القطاعات الغربية التي سيطرت عليها كل من فرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة في 23 مايو 1949 لتشكل جمهورية ألمانيا الاتحادية، وفي 7 أكتوبر 1949 أصبحت المنطقة السوفييتية (القطاع الشرقي) جمهورية ألمانيا الديمقراطية (بالألمانية: Deutsche Demokratische Republik). عُرفت الدولتان خصوصاً خارج ألمانيا بأسماء غير رسمية هي ألمانيا الشرقية وألمانيا الغربية، وعُرفا شطري برلين كبرلين الشرقية وبرلين الغربية. اختارت ألمانيا الشرقية برلين الشرقية عاصمة لها في حين اُختيرت بون عاصمة لألمانيا الغربية، ومع ذلك أعلنت ألمانيا الغربية أن بون عاصمة مؤقته لها من أجل التأكيد على موقفها بأن الحل القائم على دولتين آنذاك هو وضع مصطنع ومن المحتم ان يتم التغلب عليه وتوحيد ألمانيا مجدداً في يوم ما.
تبنت ألمانيا الغربية التي تاسست كجمهورية برلمانية فيدرالية اقتصاد السوق الاشتراكي، وكانت متحالفة مع الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا، وقد تم صياغة الدستور من قبل ممثلون للبرلمانات المنتخب ديمقراطياً في المناطق الخاضعة للاحتلال في بون، وكان هذا الدستور رداً على البنية الهيكلية لدستور الرايش الذي يعود لعام 1919، وبالتالي رداً على انهيار جمهورية فايمار. تمتعت البلد بالنمو الاقتصادي لفترات طويلة ابتداء من أوائل الخمسينات وأُطلق عليها اصطلاحاً المعجزة الاقتصادية وساعدت فترة الازدهار هذه على توطين واندماج حوالي 8 ملايين مُهجر من المناطق الشرقية التي رُحّلوا عنها بعد الحرب. انضمت ألمانيا الغربية لحلف شمال الأطلسي في 1955 وكانت أحد الأعضاء المؤسسين للسوق الأوربية المشتركة في 1957. وفي 1 يناير 1957، قدمت سارلاند طلب انضمامها إلى ألمانيا الغربية بموجب المادة 23 من القانون الأساسي لجمهورية ألمانيا الاتحادية.
كانت ألمانيا الشرقية إحدى دول الكتلة الشرقية تحت السيطرة السياسية والعسكرية للاتحاد السوفييتي عن طريق قوات الاحتلال وحلف وارسو، في حين كانت تدعي أنها دولة ديمقراطية. كانت السلطة السياسية تُقرر من قبل الأعضاء القياديين في المكتب السياسي لحزب الوحدة الاشتراكي الألماني (بالألمانية: Sozialistische Einheitspartei Deutschlands) ،وقد تم ضمان تلك السلطة من قبل جهاز أمن الدولة الأشتازي، وهو جهاز سري هائل الحجم سيطر على كل كافة جوانب الحياة في المجتمع الألمانى حينئذ، وفي مقابل توفير الاحتياجات الأساسية للسكان وبأسعار منخفضة من قبل الدولة كانت مرضية وكافية. أصبحت جمهورية ألمانيا الديمقراطية قائمة على الاقتصاد الشمولي على الطراز السوفيتي، وفي وقت لاحق انضمت للكوميكون. في حين استندت دعاية ألمانيا الشرقية على فوائد برامج جمهورية ألمانيا الديمقراطية الاجتماعية والتهديد المزعوم المستمر لغزو ألماني غربي، بدأ العديد من المواطنين بالنظر إلى الغرب من أجل الحريات السياسية والازدهار الاقتصادي. أصبح جدار برلين الذي بني عام 1961 لمنع الألمان الشرقيين من الهرب إلى ألمانيا الغربية رمزاً من رموز الحرب الباردة.
انخفضت حدة التوتر بعض الشيء بين ألمانيا الشرقية وألمانيا الغربية في أوائل السبعينات مع علاقات تقارب قادها المستشار فيلي برانت، والتي تضمنت قبول الأمر الواقع من خسائر في ألمانيا الإقليمية في الحرب العالمية الثانية واعتراف بجمهورية ألمانيا الديمقراطية.
في صيف 1989 قررت المجر في 2 مايو تفكيك الستار الحديدي وفتح الحدود في 23 أغسطس، مما تسبب في نزوح الآلاف من الألمان الشرقيين في 11 سبتمبر والذهاب إلى ألمانيا الغربية عبر المجر. كانت الآثار المترتبة على الأحداث المجرية مدمرة على جمهورية ألمانيا الديمقراطية مع مظاهرات حاشدة. خففت السلطات الألمانية الشرقية القيود المفروضة على الحدود بشكل غير متوقع في نوفمبر، مما سمح للمواطنين الألمان الشرقيين بالسفر إلى الغرب، ما كان مقصوداَ أن يكون هذا صماماً لتخفيف الضغط من أجل الإبقاء على ألمانيا الشرقية كدولة، لكن أدى فتح الحدود في الواقع إلى تسريع عملية الإصلاح في ألمانيا الشرقية، التي اختتمت مع معاهدة اثنان + أربعة بعد مرور عام في 12 سبتمبر 1990. في إطار الصلاحيات التي تخلت عنها قوى الاحتلال الأربع التي كانت قد حصلت عليها بموجب وثيقة الاستسلام، استعادت ألمانيا سيادتها الكاملة وسمح هذا بإعادة توحيد ألمانيا في 3 أكتوبر 1990، مع انضمام الولايات الخمس التي أسست جمهورية ألمانيا الديمقراطية السابقة للولايات العشر المكونة لجمهورية ألمانيا الإتحادية.
استنادا إلى قانون برلين-بون الذي تم اعتماده من البرلمان في 10 مارس 1994، أصبحت برلين مرة أخرى عاصمة لألمانيا الموحدة، في حين حصلت بون على منصب « مدينة فيدرالية » (بالألمانية: Bundesstadt) وهو منصب يعتبرها بمثابة «مدينة اتحادية» ويُبقي على بعض الوزارات الاتحادية فيها. وقد تم الانتهاء من نقل الحكومة لبرلين في 1999.
منذ إعادة توحيد ألمانيا، اضطلعت ألمانيا بدور أكثر نشاطاً في الاتحاد الأوروبي والناتو، فارسلت ألمانيا قوة لحفظ السلام لضمان الاستقرار في منطقة البلقان وأرسلت قوة من القوات الألمانية إلى أفغانستان المضطرب كجزء من عمل حلف شمال الأطلسي لتوفير الأمن بعد الإطاحة بطالبان. نشر هذه القوات كان مثاراً للجدل، حيث أنه منذ انتهاء الحرب كانت ألمانيا مقيدة بموجب القانون المحلي أن نشر القوات يكون للدفاع فقط، ويُفهم أن الانتشار في الأراضي الأجنبية لا يمكن تغطيته من خلال غطاء الدفاع، لكن تصويت البرلمان حول هذه القضية وتصديقه على إرسال القوات للمشاركة في سياق حفظ السلام أنهى الجدل القانوني.
في 2005 انتخبت أنغيلا ميركل كأول امرأة مستشارة في ألمانيا. بين عامي 2005-2009 قادت تشكيل ائتلاف موسع مع الاتحاد الاجتماعي المسيحي والحزب الاشتراكي الديموقراطي، وعقب الانتخابات العامة في 27 سبتمبر 2009 أسست ميركل الحكومة الائتلافية الحالية مع الحزب الديمقراطي الحر محل الحزب الاشتراكي الديمقراطي.