العربية  

books german failure

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الفشل الألماني (Info)


ترافق فشل «عملية عاصفة الشتاء» في فتح ممر للجيش السادس مع فشل عملية الإمداد الجوي. ظروف جوية مرعبة، أعطال تقنية، كثافة نيران المضادات الأرضية والمقاتلات الاعتراضية السوفياتية، قاد ذلك إلى خسارة 488 طائرة ألمانية. فشلت "لوفتفافه" حتى في بلوغ الحجم اليومي الأدنى (106 طن) الذي وفرت الطائرات لأجله، كان متوسط الحجم الذي كان يسلم يوميا 85 طن. أنجح يوم كان 19 ديسمبر، سلمت فيه 262 طن من الإمدادات بعد 154 طلعة جوية. في بعض الأحيان كانت الإمدادات عديمة الجدوى، فقد وصلت طائرة محملة بـ 20 طن من الفودكا والألبسة الصيفية، أخرى وصلت محملة بالفلفل الأسود وتوابل المردقوش. الطائرات التي كانت تحط بسلامة كانت تقوم بإخلاء الفنيين المتخصصين، المرضى والجرحى من الحصار، تختلف المصادر في عدد الذين تم إخلائهم حيث يبلغ ما بين 25,000 إلى 30,000 بينما ذكر الكاتب الألماني بول كاريل أن عددهم بلغ 42,000، 5,000 منهم لم ينجوا.

كانت عمليات الإمداد الجوي تنطلق من مطار تاتسينسكايا. لكن في 24 ديسمبر، قام فيلق الدبابات 24 السوفياتي بقيادة الجنرال فاسيلي ميخائيلوفيتش بادنوف بمهاجمة المطار الذي كان محروسا فقط بـ7 مدافع فلاك 88 ملم مضادة للطائرات. 107 طائرة يو 52 و16 يو 86 أقلعت نحو نوفوتشركاسك. 107 تاركة ورائها 72 طائرة يو 52 وطائرات أخرى عديدة تحترق على المدرج. قاعدة جوية جديدة تم انشاؤها على بعد 320 كلم من ستاليغراد في مدينة سالسك. البعد الإضافي كان عقبة أخرى امام مجهودات الإمداد. سالسك هجرت هي أيضا منتصف يناير إلى زفيريفو والتي تمت مهاجمتها من قبل السوفيات يوم 18 يناير وتم بها تدمير 50 طائرة يو 52 إضافية.

الجيش السادس بدأ ببطء يعاني الجوع، الطيارون أثناء التفريغ كانوا مصدومين عندما وجدوا الجنود منهكين وجائعين، كان الألمان يتقاتلون على قطع الخبز الصغيرة. الجنرال كورت زايتسلر الذي آلمته محنتهم بدأ يحدد لنفسه نفس حصصهم الغذائية الصغيرة أثناء وجباته، بعد عدة أسابيع من تلك الحمية خسر 12 كلغ وصار هزيلا حتى أن هتلر انزعج وأمره شخصيا بتناول وجبات منتظمة مرة أخرى.

خسائر أسطول النقل الألماني كانت فادحة، حوالي 266 طائرة يو 52 دمرت، ما يعادل ثلث قوة الأسطول في الجبهة الشرقية، طائرات هي 111 دمر منها 165 أثناء عمليات النقل. الخسائر الأخرى كانت: 42 طائرة يو 86، 9 طائرات أف واي 200 كوندور، 5 مقنبلات هي 177 وطائرة يو 290. "لوفتفافه" خسرت أيضا حوالي 1000 فرد من أطقم المقنبلات ذوي الخبرة العالية. كانت خسائر لوفتفافة عالية جدا، لدرجة أن عدة أساطيل للنقل تتبع "لوفتفلوت 4" تم حلها بالكامل.

الجيش السادس صار الآن بعيدا عن أي أمل لإنقاذه، لم تعلم القوات المحاصرة بهذا وواصلت الاعتقاد بأن التعزيزات في طريقها إليهم. بعض الضباط طالبوا بأن يتحدى باولوس أمر هتلر بالبقاء سريعا وأن يقوم بعملية اختراق للطوق السوفياتي، باولوس رفض ذلك، بما أنه يمقت التفكير في عصيان الأوامر. أيضا، الانسحاب كان ممكنا في الأسابيع القليلة الأولى، فالجيش السادس حاليا لا يملك ما يكفي من الوقود والجنود الألمان سيجدون صعوبة بالغة في اختراق الخطوط السوفياتية سيرا على الأقدام في ظروف شتوية قاسية.

Source: wikipedia.org