If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
طوال فترة توليها منصبها وفي خطاباها الأخير الذي اختتمت به تلك الفترة، رأت كلينتون أن "القوة الذكية" تتمثل في تأكيد قيم الولايات المتحدة الأمريكية وقيادتها في عالم يواجه تهديدات متنوعة، وحكومات مركزية، وكيانات غير حكومية تتزايد أهميتها، عن طريق جمع القوة الصلبة العسكرية بالدبلوماسية وقدرة الولايات المتحدة الأمريكية على استخدام القوة الناعمة في الاقتصاد العالمي، ومساعدات التنمية، والتكنولوجيا، والإبداع، والدفاع عن حقوق الانسان. وعلى هذا النحو، تكون كلينتون هي أول وزيرة خارجية تنفذ أسلوب القوة الذكية بشكل منهجي. وفي الجدال حول استخدام القوة العسكرية، كانت واحدًا من أكثر الأصوات تشددًا في الإدارة بشكل عام. وتوسعت كثيرًا في استخدام وزارة الخارجية لمواقع التواصل الاجتماعي؛ بما فيهم الفيسبوك وتويتر، بهدف نشر رسالتها وتمكين الشعب من مواجهة حكامه وجهًا لوجه. ووسط الاضطرابات التي عمت الشرق الأوسط، رأت كلينتون بشكل خاص فرصة لتقدم واحدًا من الموضوعات الرئيسة في فترة ولايتها؛ ألا وهو تعزيز ورفاهية النساء والفتيات في جميع أنحاء العالم. علاوة على ذلك، رأت كلينتون في إطار ما تم معرفته لاحقًا باسم "مذهب هيلاري" أن حقوق المرأة في غاية الأهمية بالنسبة للمصالح الأمنية الأمريكية، ويرجع ذلك إلى وجود صلة بين استخدام العنف ضد المرأة وعدم المساواة بين الجنسين في دولة معينة وعدم استقرار ومعارضة الأمن الدولي لهذه الدولة. وبدوره، كان هناك اتجاه من النساء حول أنحاء العالم يتمتعون بفرص أكثر، وفي بعض الحالات يشعرون بالأمان أكثر، كنتيجة لتصرفاتها ووضوح رؤيتها.
قامت كلينتون بزيارة 112 دولة خلال فترة ولايتها، مما يجعلها أكثر وزير خارجية سافر خارج الدولة على نحوِ واسعِ(وكتبت مجلة تايم أن "قدرة تحمل كلينتون ما هي إلا أسطورة"). وكانت أول وزير خارجية يقوم بزيارة دول مثل توجو وتيمور ليستي، ووجدت أن الزيارات التي يقوم بها الإنسان شخصيًا أكثر أهمية من العالم الافتراضي الذي نعيش فيه على الحاسوب. وفي بداية مارس 2011، أشارت إلى أنها لم تكن مهتمة في قضاء فترة ولايتها ثانيًة وأن على أوباما أن يعيد الانتخابات في 2012؛ وفي ديسمبر 2012، بعد إعادة تلك الانتخابات، رشح أوباما السيناتور جون كيري ليكون خليفة كلينتون. وكان يوم 1 فبراير 2013 هو أخر يوم لها كوزيرة خارجية. وبعدما تركت منصبها، علق محللون أن فترة حكم كلينتون لم يكن فيها أي علامة عن أية اختراقات دبلوماسية مثلما فعل وزراء الخارجية الآخرين، وسلطوا الضوء على تركيزها على الأهداف التي رأتها أقل مادية ولكنها ذات تأثير أكثر دوامًا.