If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
انتخب مرشدا عاما لجماعة الإخوان المسلمين في 16 يناير 2010م؛ ليصبح المرشد الثامن للجماعة، بعد انتخابات أثارت الكثير من الجدل. وقد خلف محمد بديع عبر هذه الانتخابات سلفه محمد مهدي عاكف المرشد العام السابق؛ في سابقة هي الأولى على مر تاريخ الجماعة في مصر، باختيار مرشد عام للجماعة بالانتخاب في ظل وجود مرشد عام على قيد الحياة؛ ليصبح محمد مهدي عاكف صاحب لقب أول مرشد عام سابق للجماعة.
يقول البعض أن عاكف كان قد قرر الانسحاب في أكتوبر 2009 بعد انتهاء فترة ولايته، وذلك بسبب ما ووصف بالخلافات بين من يوصفون بالمحافظين والإصلاحيين داخل الجماعة بينما نفى عاكف أن يكون ذلك هو سبب تنحيه، وكان يذكر من قبل أنه سيتنحى عندما تكتمل مدة الولاية الأولى له، ولن يجدد لفترة أخرى، وأضاف أنه اشترط ذلك على الإخوان عندما قبّل أن يكون مرشدا.
أعلنت جماعة الإخوان المسلمين في مصر أنها اختارت تعيين محمد بديع في منصب مرشد عام الجماعة؛ في وقت غاب فيه محمد حبيب النائب الأول للمرشد السابق عن مؤتمر إعلان المرشد. وكان محمد حبيب قد أعلن - من قبل - اعتراضه على إجراءات انتخابات مكتب الإرشاد والمرشد، لأن التصويت فيها كان يخالف قواعد اللائحة الداخلية لجماعة الإخوان المسلمين. مشيرا إلى أن اختيار المرشد الجديد جاء "نتيجة اختيار وليس نتيجة انتخاب". وقد شهدت هذه الانتخابات أيضا خروج عضو مكتب الإرشاد عبد المنعم أبو الفتوح من مكتب الإرشاد، كما شهدت أزمة بسبب عدم تصعيد عصام العريان.
كذلك أتى تولي محمد بديع لمنصبه كمرشد لجماعة الإخوان مصاحبا لموجة إعلامية ألمحت لوجود اعتراضات بين أعضاء التنظيم العالمي للإخوان المسلمين على د. محمد بديع، حيث كان التنظيم يرغب في تولي الدكتور رشاد البيومي لهذا المنصب.
د. محمد بديع صديق مقرب للمرشد الأسبق محمد مهدي عاكف، وكلاهما كان من تلاميذ منظر جماعة الإخوان المسلمين سيد قطب الذي أعدمه نظام الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر في محاكمة عسكرية في مصر عام 1965.
وقبل انتخاب د. محمد بديع، انتُخب مكتب إرشاد جديد للجماعة في ديسمبر 2009، وسط انقسامات بين تياري ما يوصف بتيار المحافظين الذي يسيطر عليه خيرت الشاطر و د. محمود عزت وبين تيار الإصلاحيين الذي كان يتزعمه كل من د. محمد حبيب و د. عبد المنعم أبو الفتوح، حيث استبعدت انتخابات مكتب الإرشاد كل من محمد حبيب النائب الأول للمرشد آنذاك وعبد المنعم أبو الفتوح القيادي وعضو مكتب الإرشاد آنذاك.