If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أشار الفيلسوف الروماني المتأخر بوثيوس (480–524) إلى الموضوع في كتابه الإيساغوجي، حيث يقول إن الأشياء التي هي أفراد تختلف في العدد، لا تختلف إلا بسبب خصائص عارضة اتفاقية. وأشار الفيلسوف الفارسي ابن سينا (980-1037) إلى القضية باستعمال مصطلح تُرجِم لاحقًا إلى اللاتينية بكلمة (signatum) وهو الفرد المحدد. يقول ابن سينا إن الطبيعة ليست في نفسها فردًا، لكن العلاقة بينها وبين التفرّد عرضيّة، لذا فإن علينا النظر في أصلها لا في جوهرها، بل في خصائصها العرضية مثل الكمية والقيمة والزمان والمكان. ولكن ابن سينا لم يعمل أي نظرية خاصة مفصلة للتفرد. أما خليفته ابن رشد (1126–1198) فقال إن المادة واحدةٌ بالعدد لأنها غير محددة في نفسها وليس لها حدود معروفة. ولكن المادة قابلة للانقسام، فلا بد أن ذلك راجعٌ إلى الكمية، ولا بد أن المادة من ثم قابلة للتحديد في الأبعاد الثلاثة، كما أن الكتلة القاسية الثقيلة من الرخام يمكن أن تُنحَت لتصبح تمثالًا.
كان لنظريتي ابن رشد وابن سينا أثر كبير على نظرية توما الإكويني (1224–1274) بعدهما. لم يشك توما الإكويني في النظرية الأرسطوطاليسية في التفرد بالمادة، لكنها كان مرتابًا في أمر نظريتي ابن سينا وابن رشد. قبل توما أولًا نظرية ابن سينا في أن مبدأ التفرد هو المادة المحدودة بالأبعاد المعروفة، ولكنه بعد ذلك ترك هذه النظرية وأخذ بنظرية ابن رشد التي تقول بأن المبدأ هو المادة المتأثرة بالأبعاد غير المحددة. ولكن يبدو أنه بعد ذلك ترك النظريتين وعاد إلى النظرية الأولى عندما كتب كتاب كودليبتا.