If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
خلال الحكم الاستعماري الفرنسي كان العمل بالجنس مقننا ومنظما، حيث كانت السلطات تشعر بالقلق إزاء انتشار الأمراض المنقولة جنسيا وخاصة مرض الزهري بين القوات المتمركزة في المستعمرة المغربية. هذا الأمر اضطر فرنسا إلى تعليم أحياء الدعارة بالضوء الأحمر الذي يرمز لوجود بيوت دعارة في تلك المنطقة، وقد أُنشئت هذه البيوت في كل من منطقة بوصبير في الدار البيضاء، مولاي عبد الله في فاس، أوكاسة في الرباط ثم باب خميس في مراكش.
في المناطق ذات الأضواء الحمراء، يُفرض على العاهرات القيام بفحوصات طبية منتظمة وإلزامية وفي حالة ما لم يقمن بذلك قد يتم سحب الرخصة منهن أو حتى عقابهن، كما يُفرض عليهن حمل بطاقة التسجيل معهن في جميع الأوقات أما السفر أو التنقل خارج المنطقة المعينة فهو أمر محظور وممنوع منعا تاما إلا في حالة الحصول على ترخيص وتصريح من السلطات المعنية. وحتى بيوت الدعارة التي أُنشئت من أجل الأوروبيين فكانت تخضع لنفس التنظيم.
بعض العاهرات التي كن يعملن خارج "المناطق المحجوزة" كان يتم إلقاء القبض عليهن من قبل الشرطة فيتم اقتيادهن للمركز قصد القيام باختبار طبي للتأكد من صحتهن؛ العاهرات اللاتي كن في صحة جيدة يتم إطلاق سراحهن بعد التحذير والتخويف أما اللاتي يحملن مرضا منقولا فيتم نقلهن مباشرة إلى المستشفى قصد تلقي العلاج ومحاولة البحث عن الشباب الذي جامعته للتأكد من عدم انتشار المرض وضمان حصره في أقل عدد ممكن من الأشخاص. هذا مع العلم أن العاهرات التي يحصلن على ثلاث إنذارات يتم نقلهن قسرا للمناطق المحجوزة ويتم منعهن من الخروج منها طوال حياتهن إن لم يجدن منفذا للهروب.