If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بعد بدأ ثورة 17 فبراير الليبية بدأت الاستقالات بالتوالي بالمئات والآلاف في صفوف القوات المسلحة الليبية، وبطبيعة الحال فقد شملت هذه الاستقالات بعض طياري القوات الجوية الليبية لا جنود الجيش فقط. وبطبيعة الحال أيضاً، فبعد التحاق هؤلاء الطيارين بالثورة أخذوا يُشاركون في العمليات العسكرية ضد قوات القذافي، وبما أن الثوار كانوا قد طردوا قوات القذافي في مطلع الثورة من مُدن ومناطق كاملة في الشرق فقد استطاعوا الاستيلاء على عدة قواعد جوية بما في ذلك جميع المركبات الجوية داخلها، ولذا فكان بإمكان هؤلاء الطيارين المُستقيلين استخدام هذه الطائرات والمروحيات لدعم الثوار على الأرض. وبهذه الطريقة بدأ سلاح الجوّ عند الثوار بالتشكل، وبدأ الخبراء منهم بأخذ الطائرات العسكرية وإصلاحها وصيانتها لتعمل جيداً ثم استخدموها في المعارك. وقد نجحت القوات الجوية الحرة بتنفيذ العديد من العمليات في مدن مختلفة كان يَدور فيها صراع مع كتائب القذافي، لكن بالرغم من ذلك فظلت هذه القوات هزيلة نسبياً أمام سلاح جوّ القذافي، ولذا فلم تستطع مجاراته كثيراً وخسرت بعض مركباتها أكثر من مرة. بعد إقرار قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1973 أوقفت قوات الحظر الجوي بضع مرات طائرات الثوار، ولم تعد قواتهم الجوية تحلق بحرية في سماء ليبيا.