If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
فرانسيس بونج (بالفرنسية: Francis Ponge) (و.1899 - 1988) شاعر فرنسي حاصل على جائزة نيوستاد للأدب عام 1974.
ولد في مدينة مونبلييه جنوب فرنسا لعائلة بروتستانتية، وسافر إلى بلجيكا وهولندا وإنكلترا وألمانيا، ثم عاد إلى باريس ودرس القانون في جامعة السوربون، كما درس الأدب في جامعة ستراسبورغ، خدم في الجيش الفرنسي بين عامي 1918-1919، وفي عام 1931 عمل في بريد دار هاشيت، وفي عام 1937 انضم إلى الحزب الشيوعي الفرنسي حيث ترك باريس منذ بداية الحرب العالمية الثانية وبدأ بمساندة المقاومة منذ عام 1937 حتى عام 1974، ولدى عودته مع عائلته إلى باريس ترك الحزب الشيوعي وعمل في التدريس. بدأت شهرته ككاتب بعد نشر مؤلفه "الانحياز للأشياء" عام 1942.
لم يكن يعد نفسه شاعراً، وكان يدعو كتاباته نصوصا أو نثر ـ شعر لكي يميزها من الجنس الشعري، وكان كتابه "الانحياز للأشياء" يلخص مشروعه، وهو الانفتاح على الأشياء البسيطة مع التعمق في معناها. حيث رأى أن الأشياء مهما بدت بسيطة فهي تحمل معنى قيّمًا في ذاتها، كما أظهرت كتاباته رغبته في تعميق هذا الموضوع الجديد في تاريخ الشعر الفرنسي، كما ركز اهتمامه على الألفاظ في اللغة، حيث رأى أن المفردات تؤلف عالمًا واقعيًا خصبًا، واهتم بعلم التأصيل اللغوي، فتتبع أصول الألفاظ وتطورها ودلالاتها، ومن بعض أعماله:
كان منفتحاً على الفنون الأخرى، حيث شارك في معارض، وزيّّن بعض نصوصه برسوم لرسامين مشهورين. كما شارك في برامج إذاعية وتلفزيونية، حيث كان يقرأ أعماله أمام الجمهور ويلقي محاضرات حول شعره داخل فرنسا وخارجها. وكان له مكانة أدبية جعلت معاصروه مثل سارتر وألبير كامو الذي تحدث عن ديوان "الانحياز للأشياء": «جعلني الكتاب ولأول مرة أشعر أن الشيء الجامد هو مصدر لا يضاهى للانفعال والحساسية والذكاء». أما موريس بلانشو فقد كتب قائلاً: «استطاع فرانسيس بونج عن طريق اللغة والأسلوب أن يكتشف حقيقة الأشياء، وحقيقته كاتباً فذاً، إنه متوثب الحيوية وسريع وواثق من حركاته وصوره».