If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
إضافة لعمله السياسي، كان فخري البارودي من أعيان مدينة دمشق وأشهر ظرفائها. تعددت مواهبه، شاعراً وكاتباً وراعياً للفنون والرياضيين، وارتبط اسمه بمشروع الفرنك الذي ظهر في الثلاثينيات وومشروع "صنع في سورية." في مشروعه الأول كان البارودي يطلب من كل مواطن التبرع بفرنك سوري واحد شهرياً (ما يعادل خمسة قروش) لجمع مبلغ ثابت ومحترم بشكل دوري يخصص لمشروع نفعي للعموم كترميم جسر مثلاً أو تزفيت طريق أو شراء مواد تعليم مدرسة نائية. رفض البارودي تقبل تبرعات تزيد عن فرنك سوري الواحد وكان يقول دوماً: "هذا المشروع من الفقراء يبدأ وإلى الفقراء يعود، أريد ديمومة التبرع الشهري ولا أبحث عن أرقام كبيرة من الأفراد. الكل يستطيع التبرع بفرنك سوري واحد، غنياً كان أم فقيراً. أريد اشراك الفقراء في نهضة الأمة السورية، ولا أريد لتبرعات الأغنياء أن تطفي على تبرعات الطبقة الوسطى وتبرعات المحتاجيين أنفسهم." كان البارودي يروّج لمشروع الفرنك بنفسه بطباعة صور له حاملاً فرنك سوري كبير، يقوم بتوزيعها على الصحف والمجلات السورية، ولكن بسبب النجاح الباهر الذي لاقاه "مشروع الفرنك" منعته فرنسا من الاستمرار، ومات مع نهاية عام 1939.