If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أصبح ستراتون واحدًا من تجريبيي الجيل الأول في مجال علم النفس. اعتُبر مختبر فونت في مدينة لايبتزغ جزءًا مهمًا من حياة معظم تجريبيي الجيل الأول المهنية، إذ طبّق هذا المختبر برامج تجريبية تجمع ما بين علم الأحياء التطوري وعلم وظائف الأعضاء الحسي ودراسات الجهاز العصبي. ألهم العمل في هذا المختبر جنبًا إلى جنب مع الدراسة العليا في جامعة ييل ستراتون ليصبح عالمًا نفسيًا. بدأ ستراتون تجاربه حول الرؤية الثنائية في هذا المختبر أيضًا. ساعدت هذه التجارب ستراتون على التكيّف مع تصوره الجديد حول المحيط خلال بضعة أيام، وذلك بعد عكسه للصور التي تراها عيناه على نحو منتظم. دفعت هذه التجارب ستراتون إلى ارتداء مجموعة من المناظير التي تقلب الصور رأسًا على عقب، والنظارات التي تعكس الصور للأعلى والأسفل واليسار واليمين. ارتدى ستراتون هذه النظارات على عينه اليمنى وغطى عينه اليسرى باستخدام رقعة خلال النهار، ونام معصوب العينين خلال الليل. لم يتمكن ستراتون من التحرك بسهولة في البداية، لكنه لم يستغرقه الأمر سوى بضعة أيام قبل أن يعتاد على محيطه الجديد.
جرب ستراتون أشكال متعددة من هذه التجربة خلال السنوات القليلة اللاحقة. ارتدى ستراتون في بادئ الأمر هذه النظارات لمدة ثمانية أيام في بركلي. شعر ستراتون بالغثيان في اليوم الأول، بالإضافة إلى إحساسه بعدم واقعية المناظر الطبيعية المعكوسة. شعر ستراتون بغرابة في وضعية جسده بحلول اليوم الثاني، لكن شعر بأنه على سجيته في اليوم السابع. عاد ستراتون إلى الشعور بالغرابة بعد خلعه للنظارات على الرغم من عودة العالم إلى شكله الطبيعي، فقد وجد نفسه يستخدم يده اليمنى عندما كان يجب أن يستخدم اليسرى والعكس بالعكس. عاود ستراتون تطبيق التجربة في العراء فيما بعد. أجرى ستراتون بعدها تجربة أخرى عرقل من خلالها الرابط العقلي بين حاستي اللمس والبصر، إذ ارتدى مجموعة من المرايا الملتصقة بحزام، الأمر الذي يتيح له –ويجبره على- رؤية جسده من الأعلى. وجد ستراتون أن الحواس قد تكيفت بطريقة مماثلة على مدى ثلاثة أيام، وفسر الأمر ببنائنا لعلاقة ترابطية بين حاستي البصر واللمس بواسطة التعلم الترابطي على مدار فترة من الزمن. شعر ستراتون خلال فترات معينة كما لو أن جسده بعيد عن المكان الذي أوحت له به حاسة اللمس وحسه العميق، وذلك نتيجةً للانفصال الذي نشأ بين حاستي البصر واللمس. اختفى إحساسه بتجربة الخروج من الجسد الناجمة عن الإدراك الحسي الطبيعي المتغير بعد تعامله مع هذا الأمر بشكل حاسم وتركيزه على أوجه الانفصال.