العربية  

books folk stories and legends

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

القصص والاساطير الشعبية (Info)


تنتشر القصص والأساطير الشعبية بدرجة عظيمة بين الشعب الصومالي في كل مكان، ففي مدينة حول الموائد وفي أماكن شرب الشاي، وفي المساء حينما يجتمع البدو حول النيران المشتعلة عبر السهول، يجد الراوي الممتاز أذناً صاغية وقلوب واعية لما يروي من أقاصيص وقصص صومالية وأساطير وهي في العادة ذات تراكيب غير محددة، وعلى أية حال يراعى ذلم مع القواعد الرئيسية واتباعها بقدر الإمكان وفق الراوي نفسه.

والرواية فن شعبي وأقرب إلى الحياة اليومية منه إلى الأسلوب الخطابي فالراوي الماهر إنما يمثل الممثل الماهر ويلعب دور كل شخصية في قصته لإظهارهم في الحياة الشعبية.

وأساطير الحيوانات والرمزيات من قصص الأطفال وتستخدم في تربيتهم لأنها تحتوي على نصيحة ومواعظ ومعلومات، وتطرق القصص الشعبية المواقف الاجتماعية والأخلاق والعظات وشرور الدنيا التي سيقابلها الطفل إذا عصى والديه أو خالف أمر الله.

ويستخدم الكبار قصصاً بقصد الرمز في الكلام، وأحياناً يكون ذلك في القصائد مثلما يشير العرب إلى أغنية للأطفال معروفة أو قصص الجان والشياطين.

والقصص التي تروى بين الكبار هي التي تتناول شخصية تاريخية مشهورة مثل سلطان وال وال الذي حارب ضد الحبشة أو شخصيات تاريخية مثل الشيخ إسحاق.

وفي هذه الأيام تناولت القصص بعض الأغراض الجديدة في القصة الصومالية مثل تلك التي تتحدث عن المغامرات البحرية أو غيرها وفي القصة التالية تجد مغامرة مثيرة وعنوانها

اجال بوكي المرح

كان أجال بوكه يعرف بالصديق الصغير الأعرج، وقد غادر وطنه بعيداً باحثاً عن عمل وبعد مغامرات واسعة وجهد كبير وجد نفسه في جنوب أفريقيا، وقد استقر به المقام في جوهانسبرغ وفي أحد الأيام مالت نفسه إلى المرح وشهوة الطعام فاستنفذ كل ما معه من مدخرات في يوم وليلة، غير أنه لم يحزن على هذه الثروة الضائعة وأخذ يفكر جاهداً لعله يجد مخرجاً من كربته فنزح إلى مدينة جديدة ولم يكن معه غير سبع جنيهات حينما تقابل مع رجل يملك كلباً صغيراً يعرضه للبيع، فاشتراه منه أجال ودفع له كل الجنيهات التي معه ثمناً للكلب، وخرج صفر اليدين مزهواً بالصفقة التي قام بها واشتاقت نفسه إلى سيجار فما كان منه إلا أن باع الكلب في قرية أخرى بسيجار وانشرح صدره حتى إذا ما وصل إلى قرية شعر بالجوع والعطش وقد استقر به المقام في وادي قريب من القرية وقرر أن يقضي ليلته فيه وكان بالقرية حمير كثيرة تذهب إلى الوادي ليلاً للرعي فيه وحملق أجال في هذه الحمير ليراها ثم نهض من مضجعه وقفز على ظهر بغل كبير كان يقود القطيع وركله في بطنه فتلوى البغل من الألم وقفز سريعاً تتبعه بقية الحمير وفتح أجال ذراعيه كالطير وصرخ كالضبع وأسرعت الحمير من ورائه مذعورة.

وظل أجال ممتطاً ظهر البغل طوال الليل حتى أقبل على مشارف مدينة فاستقر بها فترة وباع الحمير بثلاثين جنيهاً ثم ارتحل إلى مكان لبيع الطعام فأكل وشرب، وتصادف عند مروره في السوق أن استرق السمع على قوم فوجدهم يتحدثون باللغة الصومالية إذ كانوا يعملون على ظهر سفينة فقدم نفسه إليهم، وصحبوه معهم ليجدوا له عملاً وهكذا وجد الرجل الذي اقترف إثماً كبيراً مأوى وعملاً وشعر بأن روحه تعيش في سلام.

ولما رست السفينة في عدن ذهب أجال إلى محل لشرب الشاي وأخذ يقص قصته على بعض الصوماليين والعرب هناك فنظروا إليه بحذر مشدوهين وأخبروه بأنه لابد وأن يكون مجنوناً فيدفع سبع جنيهات ثمناً لكلب، ثم يبيع الكلب بسيجارة فضحك أجال قائلاً أنكم صبية صغار. بالله عليكم خبروني ماذا تفعلون إذا ما رأيتم الدنيا تنهار وأنتم أنفسكم تبغون إصلاحها؟ فأجابوه بأن أحداً لا يعرف ماذا يفعل. فأجابهم أجال قائلاً إن أحسن عمل تقوم به في هذه الحال هو أن تركل الدنيا ركلة شديدة لتجعلها تهوي كاملة. فلما وجدت حظي قد وصل إلى الحضيض كان علي أن أطيح به وأجهز عليه، ولكنه ارتد إلي لأنه كما يقول المثل الصومالي.. البطن الخاوية صديقة إلى الله.

الفارس القوي

هذا نموذج آخر للقصة الصومالية المسماة شيكوه، واسم القصة وبل وال أي الشاب الفاتك، ويزعمون أن هذا الشاب كان شجاعاً قوي البنية يحمل سلاحه دائماً ولا يضعه إلا حين يحلب البقرة، وكان لهذا الشاب أخت لم تتزوج ففكر بعض أعدائه في الذهاب إلى أخته ليقول لها أني أريد أن أتزوجك ولكن أخاك لا يرضى، فقالت اقتلوه. قال وكيف نقتله وهو رجل شديد البأس، وفكرت الأخت ثم قالت: إن أخي يترك سلاحه عندما يحلب البقرة وفي هذا آلة قت أنادي باسم من أسماء العجول لتهجموا عليه وتقتلوه.

وفي الليل وضع الشاب سلاحه ليحلب البقرة، فنادت الأخت، وفهم الشاب لأنه لم يسمع هذا النداء من أخته قبل تلك الليلة، وأسرع إلى سلاحه وقبل أن يهجم عليه أعداؤه هجم عليهم وقتلهم جميعاً وقتل معهم أخته!

ويأخذ الصوماليون من هذه القصة إحدى حكمهم المشهورة (( لا تأمن المرأة ولو كانت أختك ))

طجطير *اي صاحبة الاذن الكبيرة وهي من أشهر القصص التي يعرفها أغلب الصوماليين

وتحتل طجطير المرتبة الأولى في حكايات الطفولة الصومالية، وهي امرأة يقال انها تأكل الاطفال، ويدخل بعض الاطفال مغامرات عجيبة معها ومن قصصها: انه كانت هنالك اسرة رعوية كان لها أربع بنات يتيمات الام ،وتزوج الاب زوجة عنيفة تسئ معاملة البنات ،وفي ذات يوم يستجيب الاب لطلبها الذي كانت تلح عليه بأن يغيب انظار البنات عنها، ويبعدهن في الادغال الموحشة، وياخذ الاب البنات الأربعة إلى مناطق بعيدة في البادية، ويتركهم هنالك بعدما خدعهن بأنه يأخذهن للعب وسينتظرهن تحت شجرة كان يستظل تحتها، ولكنه طرح رداءه (عمامته) والعصاء التي كان يحملها تحت الشجرة بعد ان انصرفن للعب ليوهم البنات بأنه موجود وفي وقت متأخر انتبهن بأن الاب لا يناديهم ليعودوا فلما اقتربن من الشجرة انصدمن بأن اباهم ليس موجودا !!! ووجدن انفسهم وسط ادغال موحشة لا انيس فيها غير الحيوانات المفترسة فأخذن طريقهن في الغابة الوعرة حيث لا هادي ولا انيس فالتمسن بعد فتره بيتا من الخشب يظهر من مكان غير بعيد ولسؤ الحظ كان بيت "طجطير" وقد وصلن البيت في غيابها فلقين بنتها وكانت طيبة وأخبرتهم بأن امها تأكل الاطفال وهي شريرة فسمعوا وقع اقدام من بعيد فحاولت البنت ان تخفيهم إلى ان طجطير فور وصولها شمت الاطفال وسألت بنتها بأن هل هنالك أحد فأخبرتها بنتها بأن هنالك بنات وانهم ليس لهم مأوى وانهم مستعدات لخدمتها فخرجن البنات وناشدنها بأن لا تعتدي عليهم وانهم سيخدموها بأي شي فوافقت طجطير على ذلك، ولكن في جنح الليل خططن البنات اتلاربع مع بينت طجطير لقتل أمهم لأنها شريرة وكانت مشهورة طجطير بأن لها اذن كبيرة وكانت خطتهم بأن بنت طجطير اخبرتهم بأ يقوموا باخذ أحد الخناجر الموجودة في المنزل لكل بنت احدها ويقوموا بطعنها حتى الموت فتمددت طجطير بالسرير لتنام واخبرتهم بأن غدا لانهم سيذهبوا للصيد بأن بنامو مبكرا فلما تمددت كانت اذنها واقفه وذلك دليل على انها لم تنم بعد كما اخبرتهم بنتها فيعد زمن وجيز استرخت الاذن ونامت طجطير فقامو بتنفيذ الخطة فقتلوها ورددن بعض الابيات تعبيرا على ان الرخاء والامن اشرق بموت (طجطير) أكبر رمز تخويفي وارهابي في عالم الاطفال ويدعون الناس إلى التفاهم والتقارب.

Source: wikipedia.org