لا يستطيع الإنسان أن يوقف الأمطار من السّقوط، أو أن يمنع المياه من أن تطفح على ضفاف الأنهار، فهذه ظواهر طبيعيّة، ولكن تُوجد العديد من الإجراءات التي يُمكن اتّخاذها لتخفيف آثار هذه الظّواهر:
- جدران الحماية البحريّة: بُنِيَت الجدران البحريّة وبوّابات المدّ والجزر في بعض المناطق لكي تصدّ الأمواج وارتفاع منسوب المياه، وبالتّالي تمنع وصول المياه للشّواطئ عندما تفيضُ عن منسوبها العادي. وفي مناطق أُخرى تُستخدَمُ أكياس الرّمل بعد تجميعها ورصِّها في مناطقَ استراتيجيّةٍ لمنع حدوث الفياضانات. وبعد التّسونامي الأخير الذي ضرب شواطئ اليابان عام 2011 قرّرت حكومة اليابان أن تُشيّد سلسلة جدران بحريّة إسمنتية تمتدّ على مسافة نحو 400 كيلومتر، وستكونُ بارتفاعٍ يُعادل خمس طبقات سكنيّة في بعض المناطق، وذلك لدرء الكوارث المُستقبليّة من أمواج تسونامي على السّاحل الشماليّ الشرقيّ للبلاد.
- تجميع المياه: في بعض المناطق يتمّ تشييد جدران استناديّة، أو بُحيرات صناعيّة، أو سدود، أو خزّانات مائيّة، أو أحواض، وذلك لتجميع مياه الأمطار وتجنُّب تراكُمها بكميّة كافية لتدفُّقها على سطح الأرض.
- التّخطيط العمرانيّ: من المُهمّ أن تحصلَ شركات البناء على تصاريحَ قبل تشييد الأبنية الجديدة، وذلك لضمان أنّ ممرّات التّصريف المائيّة لن تُسَدّ بسبب أبنيتهم. أيضاً، يجبُ أن تُغطَّى شبكات الصّرف الصحيّ وتبقى خالية من أيّ عوائق قد تسدّها أو تُعيق عملها. وبهذه الطّريقة يمكن للماء الجريان بسرعة من خلالها عندَ هُطول المطر، فتتقلَّصُ فرص حدوث فيضاناتٍ في المدن.
- الحياة النباتيّة: الأشجار والشُّجيرات والحشائش تُساعد على حماية الأرض من التّعرية عندما يتدفَّقُ الماء فوقها بسُرعة، فهي تمنع الأتربة من الانجراف معه، ولذا يجبُ تشجيع سُكَّان المناطق المُنخفضة على زرع الكثير من الأشجار للمُساعدة في كسر قوّة تحريك مياه الفيضانات والحفاظ على سلامة التّربة.
- التّوعية: تنسدُّ شبكات الصّرف الصحيّ في العديد من البلدان النّامية بسبب إلقاء القمامة فيها؛ وذلك لأنَّ النّاس قليلو المعرفة بالآثار النّاتجة عن سُلوكيَّاتهم هذه عند هُطول الأمطار. وعندما تُمطر السّماءُ تكون الممرّات المائيّة والقنوات مَسدودةً بقطعٍ ضخمةٍ من القمامة والأنقاض، فتمتلئُ بسرعة، ويجدُ الماء طريقه إلى الشّوارع وبيوت النّاس. ولذا فإنَّ التّوعية مُهمّة جداً، ولا بُدَّ للإعلام من تحذير النّاس من مخاطر الفيضانات وما يُمكن القيام به للحدّ من تأثيرها.
- أحواض تجميع المياه: هي خزّانات صغيرة مَبنيّة ومُرتبطة المجاري المائيّة، وهي تُوفّر مواقع تخزين مَؤقّتة لمياه السّيول، وهذا يعني أنَّه عند وقوع الفيضانات سوف يتجمَّعُ الماء في الأحواض لفترةٍ من الزّمن، ممَّا يمنحُ السُكّان المزيد من الوقت لإخلاء منازلهم وأغراضهم.
Source: mawdoo3.com