If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
افتقدت كل من مظاهرة وارتبرغ في 1817 ومهرجان هامباخ في 1832، للأسف، إلى أي برنامج واضح للتوحيد. في هامباخ، عرضت مواقف الخطباء المتعددين برامج متباينة. كان القاسم المشترك الوحيد بينهم هو فكرة التوحيد ولم تتضمن نواياهم خططا معينة حول كيفية تحقيق هذا التوحيد بل مجرد فكرة غامضة تتمثل في أنه إذا كان الفولك (تعني الشعب (بالألمانية: Volk)) متعلما بشكل جيد وواعيا فسيحقق لنفسه ولوحده التوحيد. ولا تعني خطب فضفاضة وأعلام وطلاب مندفعون ووجبات غذاء في نزهات جهازا سياسيا وإداريا وبيروقراطيا جديدا. وللإضافة فقط، لا تظهر الدساتير من عدم لذلك كثر في ذلك الوقت الحديث عن الدساتير. وبالفعل، فكر القوميون في حل لهذا المشكل في 1848.
هدفت ثورات 1848-1849 المتفرقة في ألمانيا تحقيق التوحيد ودستورا ألمانيا موحدا. ضغط الثوار على حكومات عدة ولايات، وخصوصا في الراينلاند، لتأسيس مجمع تمثيلي (أو برلمان) سيكون من اختصاصه سن دستور. أساسا، عقد الثوار اليساريون آمال حول إمكانية إقرار حق الاقتراع للذكور في الدستور واستحداث برلمان وطني وتحقيق ألمانيا موحدة وكان المرشح الأبرز لقيادتها هو ملك بروسيا وتتمثل الأسباب في ذلك في أن بروسيا كانت أكبر الولايات مساحة وأقواها. أما الثوار من يمين الوسط فسعوا نحو توسيع حق الاقتراع في ولاياتهم ومبدئيا تحقيق شكل رخو من التوحيد. نتج عن هذه الضغوطات عدة انتخابات، مبنية على أنماط مختلفة من شروط الاقتراع، مثل حق الاقتراع ثلاثي الدرجات البروسي والذي منح لبعض المجموعات الانتخابية والمتمثلة في الأثرياء وملاك الأراضي سلطة تمثيلية واسعة.
في أبريل 1849، منح برلمان فرانكفورت لقب قيصر (أو إمبراطور (بالألمانية: Kaiser)) لملك بروسيا، فريدريك فيلهم الرابع. رفض الملك اللقب لعدة أسباب كان الرسمي منها أنه لن يقبل تاجا دون موافقة الولايات التي سيحكمها وعنى بذلك حكام تلك الولايات. أما السبب الخفي كان خوفه من معارضة أمراء الولايات الأخرى ومن تدخل عسكري روسي أو نمساوي كما أنه لم يرض بفكرة تقبل تاج سيمنحه له برلمان منتخب شعبيا وقال: لن أقبل تاجا من طين. رغم متطلبات وشروط حق الاقتراع ثلاثي الدرجات والتي فاقمت مشاكل السيادة والمشاركة السياسية والتي حاول الليبراليون التغلب عليها، فقد حقق برلمان فرانكفورت عدة مكاسب أهمها سن الدستور والتوصل إلى حل ألمانيا الصغرى (بالألمانية: kleindeutsch) للمسألة الألمانية. فشل البرلمان في تحقيق الهدف الأكبر وهو التوحيد لكن فشله كان جزئيا فقد عمل الليبراليون على عدة مواضيع دستورية وإصلاحات مشتركة بين الأمراء الألمان.
خلقت نجاحات وإخفاقات برلمان فرانكفورت نقاشات دامت لعقود بين مؤرخي الماضي الألماني وساهمت في تفسيرات جيوتاريخية لتشكل الأمة الألمانية. برزت مدرسة فكرية بعد 1918 واكتسبت زخما بعد الحرب العالمية الثانية زعمت أن إخفاق الليبراليين الألمان في برلمان فرانكفورت قاد إلى توافق الطبقة البرجوازية والمحافظين وخاصة ملاك الأراضي البروسيين (اليونكرز)، وبالتالي إلى الزوندرفيغ (المسار المميز) في القرن العشرين. نتج عن الجدل حول الفشل في تحقيق الوحدة في 1848 تأسيس الأمة الدولة في 1871 ومن تم تأجل تطوير القيم الوطنية الإيجابية. لذلك دائما ما حث هتلر الشعب الألماني على التضحية بالكل من أجل قضية أمتهم العظمى رغم أن نظامه لم يستحدث القومية الألمانية. استفاد هتلر إذا من القيمة الثقافية الجوهرية لهذه الأمة والتي لا تزال سائدة حتى يومنا هذا. بالإضافة إ لى ذلك، أكد "فشل" 1848 اشتياقا كامنا للبرجوازية في الطبقة الألمانية الوسطى مما حال دون تطوير هذه الأخيرة لبرنامج للتحديث واع بذاته .