If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
جاءت كلمة سيارة إلى اللغة التركية من كلمة (automobil) الفرنسية والتي هي بمعنى آلة أى أنها تحرك نفسها بنفسها بدلاً من سحبها أو جرها أو أنها تُدفع من قبل آلة أخرى أو من قبل حيوان آخر. وتكونت من خلال الجمع بين الكلمات (mobilis) اللاتينية والتي يُعنى بها: المتحركة، وكلمة (autós) اليونانية والتي يُعنى بها: نفسها. وقد استخدمت في أواخر عام 1800 في أعمال (رسائل المدينة) من قبل أحمد راسم النفيس باعتباره أول من كتب بالتركية.
وتحدث روجر بيكون في الرسالة التي كتبها إلى غيوم همبرت في القرن ال13 عن إمكانيات هذه الآلة وسرعة تحركها الغير معقولة وبدون أن تسحب بحصان. ووفقاً لمعنى هذه الكلمة فقد أقام فرديناند _المبشر اليسوعي _ آلة بخارية صغيرة باعتبارها لعبة من أجل إمبراطور الصين في بكين مابين العامين 1679_ 1681 ومن المحتمل أنها تكون أول آلة كبيرة تحرك نفسها بنفسها. وهذة الآلة التي صُممت على أنها لعبة بها مراجل بخارية تقع على موقد صغير وتتكون من عجلات صغيرة وتتنقل بعجلات مسننة ودواره وتسير بالبخار. وشرح فربيست في مؤلفاته بعنوان (علم الفلك الأوروبي) التي كتبها عام 1668 وشرح كيف تعمل هذه الآلة.
ووفقاً للبعض فقد تناول ليوناردو دا فينشي أيضاً _الرسمة الأولى لهذه الآلة التي تتحرك بدون حصان _ في مؤلفاته بعنوان (دستور أطلاتيكوس) الخاص بالقرن ال15. ومن قبل دا فينشي وفي عصر النهضة الأوروبية فقد تضمنت في دراسات فرانسيسكو دي جيورجيو مارتيني الرسم المشار إليها بإسم سيارة والتي تشبه الآلة ذات الأربع عجلات الدوارة.
قام نيكولاس جوزيف فون جاكوين الفرنسي بتشغيل هذه الآلة في 23 تشرين الأول والذي أطلق عليها اسم العربة البخارية "fardier à vapeur" لأنها تعمل بمراجل بخارية وقد أتت إلى الحياة عن طريق أفكار فردينان فربيست في عام 1769. وتطورت هذه الآلة من أجل الجيش الفرنسي بهدف نقل المدافع الثقيلة. فقد كان بها تحكم ذاتي لمدة 15 دقيقة وبلغت سرعتها حوالي 4كم في الساعة. وقد تُهدِّم جداراً بسبب حادث خلال المحاولة الأولى التي كانت بلا عجلة قيادة ومكابح وقد بيّن هذا الحادث مدى قوة هذه السيارة والتي كانت تبلغ من الطول 7متر.
واهتم تشوبسيول دوق _وزير الحرب والبحرية للشئون الخارجية الفرنسية في ذلك الوقت _ بهذا المشروع عن قرب وبشكل وثيق وأنتج النموذج الثاني منه في عام 1771. ولكن دوق انفصل عن وظيفته قبل عام مما كان متوقعاً فلم يرد أن يهتم بعربيات من خلفه وقد تبين من خلال رولاند المفوض العام للمدفعية في عام 1800 أن السيارة وضعت في المخزن ولكن لا تستطيع أن تلفت انتباه نابليون بونابرت.
وقد أنتجت سيارات مشابهة أيضاً في دول أخرى ماعدا فرنسا. وبدأ أيضاً إيفان كوليبن في العمل على آلة (سيارة) تعمل بمراجل بخارية ودواسة في روسيا عام 1780. وانجزت هذه الآلة ذات الثلاثة عجلات في عام 1791 والتي تتفق تماماً مع السيارات الحديثة وتميزت بخصائص مثل: الحذافات، الفرامل، علبة الفيتيس، والمحامل. ومع ذلك فلا يمكن أن تذهب الدراسات أبعد من ذلك لأن الحكومة لا تستطيع أن ترى إمكانات السوق القوية لهذه الآلة كما هو الحال في الاختراعات الآخرى لكوليبن. واكتشف المخترع الأمريكي أوليفر إيفانز ماكينات بخار تعمل بارتفاع ضغط البخار. وعرضت أفكاره في عام 1797 ولكنه تم تأييد أفكاره هذه من قبل أشخاص قليلون جداً، وتوفي من قبل أن يرى أهمية اختراعه في القرن التاسع عشر. وقام ريتشارد تريفيثيك الإنجليزي بعرض أول آلة إنجليزية ذات الثلاثة عجلات والتي تعمل بالبخار في عام 1801. وقطعت هذه الآلة 10 متر في شوارع لندن والتي أُطلق عليها اسم (لندن نقل البخار). وتسببت المشاكل الأساسية المتعلقة بعجلة القيادة وأجهزة امتصاص الصدمات ومجموعة النوابض في دفعها جانباً واستبدالها بالسكك الحديدية كوسيلة نقل مثل السيارت بين الطرق المختلفة. ويمكن أن نعد العربة البخارية اختراع ضمنه أربع شخصيات والتي قام به والتر هانكوك الإنجليزي في عام 1838 آلة بخارية تعمل بالزيت وقام أيضاً تشيك جوزيف بوزك في 1815 بتجارب أخرى حول السيارة البخارية.
وبدأت الدراسات من جديد حول آلات الطرق في نتائج التطورات التي بين الماكينات البخارية. وأعاقت هذه التطورات (قانون لوكوموتيف). فقد أصدر هذا القانون بفرض ذهاب شخص ما ذو علم أحمر من أمام السيارات. والذي جعل سرعة السيارات البخارية تقتصر على 10 كيلو متر في الساعة. وخرجت هذه السيارة أيضاً في 1839 ويعتقد أنها تزعمت التطورات لآلات الطرق البخارية في انجلترا وأصبحت رائداً لتطورات السكك الحديدية.
ولذلك قد واصلت تطوير السيارات البخارية في فرنسا. وهناك نوع يسمى (L"Obéissante) وهو واحداً من أمثلة المحركات البخارية ويمكن أن تعد أول سيارة حقيقية قدمها أميدي بولي للسوق في عام 1873. ويمكن أن تحمل هذه السيارة مايصل إلى 12 شخصاً وتسير أكثر من 40 كيلو متر في الساعة. ثم بعد ذلك صمم بولي سيارة ركاب بخارية يمكنها أن تتجه وتتحرك بسهولة وذات دفع رباعي في عام 1876. وكان يمكن أن تذهب هذه الآلة إلى أكثر من 40 كيلو متر في الساعة بسهولة وراحة أكثر من النموذج السابق بـ 2,7 طن والتي سميت بـ(اللومان). وتم نقل هاتان السيارتان إلى فئات السكك الحديدة وعُرضت في المعرض العالمي في باريس.
وقد جذبت هذه الآلات الجديدة _التي عُرضت في المعرض العالمي في باريس لعام 1878_ انتباه كل من الشعب والصناعيين الكبار على حدٍ سواء. وفي عام 1880 أسس بولي شركة في ألمانيا وبدأ بالتوصية عليها من كل مكان وخاصة من ألمانيا. ومابين العامي 1880_ 1881 قدم بولي نماذج متنزهاً حول العالم من سوريا إلى إنجلترا ومن موسكو وحتى روما. وفي عام 1880 تم إخراج نموذج جديد بمحرك بخاري في قوة 15 حصان وبمعدلين وسُمي باسم (لانوفيل).
وقُدم نموذج (لاربيده) إلى السوق والذي وصل إلى سرعة 63 كيلو متراً في الساعة ويحمل ستة أشخاص. وهناك آثار أيضاً لنماذج أخرى تم الحصول عليها بنسب ثقيلة. وعندما ينظر إلى الأداء أو التشغيل فيبدو أنها تسير في الإتجاه الصحيح بدون إخراج محركات البخار. وعمل كل من بولي وابنه أميدي تجارب ومحاولات بمحرك يعمل بالكحول وفي النهاية قد قُبل البترول ومحرك الإحتراق الداخلي.
ونتيجة للتطورات التي في المحركات فقد قام بعض المهندسين بمحاولات للحد من طول المراجل. وفي نهاية هذه الدراسات عُرضت السيارات البخارية الأولى في المعرض العالمي لعام 1889 والتي تعد بين الدراجات النارية ذات الثلاثة عجلات والتي نُفذت من قبل سربولت_ بيجو. وتم الحصول على هذا التطور بفضل ليون سربولت الذي قام بتطوير المراجل وزودها بـ (تبخر فوري). وقد تم الترخيص لأول سائق فرنسي مع السيارة التي تُطورت من قبل سربولت أيضاً. وتم تقييم هذه السيارة باعتبارها آلة ذات ثلاثة عجلات من حيث شروط واسلوب الاستخدام في ذلك الوقت.
وعلى الرغم من العدد الكبير لهذه النماذج فقد كان لابد من الانتظار لصناعة اختراع يفتح عهداً جديداً في تاريخ السيارات لعام 1860 لإيجاد مكانه في المعنى الحقيقي للسيارات. وهذا الاكتشاف الهام هو محرك الإحتراق الداخلي.
وقد تم تطوير آلية السيارة من قبل الفيزيائي كريستيان هوغنس ومساعده دينيس باباس في باريس عام 1673، وتكونت هذه الآلية من اسطوانة معدنية بداخلها مكبس، ويعد هذا المكبس رائداً لمحرك الإحتراق الداخلي. وقد استفاد هوغنس _الذي ابتعد عن مبدأ التطور عند أوتوفون جوريك الألماني _ من عملية الاحتراق التي تم الحصول عليها عن طريق تسخين البارود وليس عن طريق مضخة الهواء لخلق فراغ بالداخل. ويعود ضغط الهواء إلى الموقع المبدئي للمكبس وبالتالي تتكون قوة فائقة.
وساهم فرانسوا اسحق دي ريفاز السويسري أيضاً في تطوير السيارات لعام 1775. وسيطر على براءات الاختراع للآلة في 30 يناير عام 1807 المشابهة لمحرك الاحتراق الداخلي والمستوحاة من دراسات مسدس فولتا.
وطور المهندس البلجيكي إتيان لينوار أول محرك إحتراق داخلي عن طريق تبريده بالماء وتسخينه بالكهرباء في عام 1860، وسيطر على براءات الاختراع مرتين تحت مسمى "محرك الهواء الموسع والغازي" في عام 1859. وكان يعد كأول محرك يعمل بالزيت ولكن وجد لينوار بعد ذلك مُكَربِن(مفحم سيارة) يسمح بإستخدام النفط بدلاً من الزيت. وأراد لينوار أن يجرب المحرك الجديد في أقصر وقت ممكن فوضعه في سيارة بدون أي اهتمام وقام برحلة من باريس إلى جوانفيل لو بونت.
ولكن نظراً لعدم وجود كفاءة المحرك ونقص في الموارد المالية على حدً سواء فأضطر لينوار أن يتخلى عن أبحاثه ويبيع سيارته إلى الصناعيين. ولكن في عام 1872 قام جورج برايتون بعمل مُكَربِن كفء واستخدم النفط عندما فُتح أول بئر أمريكي للنفط عام 1850.
وحسّن ألفونس بو دي روشاس لقاءه بلينوار الذي كان ذو كفاءة سيئة للغاية نظراً لعدم وجود ضغط غاز، وتجاوز هذه المشكلة مطوراً سرعة الدينامي الحراري في أربعة مرات، وتكون من العادم (الغاز)، الاحتراق، الضغط، والامتصاص. ولكن دراسات بو دي روشاس لا يمكن أن تطبق على واقع الحياة من حيث الجانب النظري. وحصل على براءات الاختراع في عام 1862، ولكنه لا يستطيع حمايتها بسبب الظروف المالية الصعبة. ومع ذلك كشف عن محركات الاحتراق الداخلي لأول أربع فترات من عام 1876. ونجح في الاستفادة حقاً من محرك الإحترا الداخلي نتيجة لكشف وإظهار نظرية سرعة الفترة الرابعة من قبل بو دي روشاس. ويعد نيكولاس أوتو الألماني أول مهندس طبق مبادئ بو دي روشاس في عام 1872، وبدأ في تعريف هذه الدورة بإسم "دورة أوتو".
قام المهندس الألماني غوتليب دايملر بتطوير أول محرك الذي كان يعمل وفقاً لمبدء روشاس تحت مسمى شركة دويتس عام 1876. وفي عام 1889 ألصق كل من رينيه بنهارد واميل ليفاسور محرك الاحتراق الداخلي ذات الأربع أشواط لأول مرة.
وسافر ادوارد ديلمار في رحلة بسيارة ذات محرك مزود بالغاز في عام 1883، ولكن عندما انفجر الخرطوم الملئ بالغاز أثناء المحاولة الأولى فقد قرر استخدام البنزين بدلاً من الغاز. وبحث عن مُكَربِن الفتيل لكي يستطيع أن يستخدم البنزين. ومن قبل هذه السيارة خرجت سيارة كارل بنز وعلى الرغم من كونها غير قادرة على العمل بشكل صحيح إلا أنها خضعت للتجربة وقام كارل برحلة بها، ونتيجة للانفجارات خلال استخدامها على المدي القصير فلم تلقى قبولاً بشكل عام.
وعلى الرغم من صعوبة الموقف نحو تحديد أي السيارات الأولي في التاريخ فقد قُبلت سيارة "محرك براءة إختراع كارل بنز" بشكل عام كأول سيارة في التاريخ من إنتاج كارل بنز. ولكن هناك من قَبِلَ سيارة "فاردير" لكوجنوت كأولى السيارات في التاريخ. وفي عام 1891 تجول الناس بالسيارات الفرنسية الأولى، وتجول كل من بنهارد وليفاسور في شوارع باريس بسيارة بنز. أما المخترع الألماني سيغفريد ماركوس قام بتطوير السيارات ذات محرك يقوة حصان وبأربعة أشواط في عام 1877، وتُرك النقاش حول السيارة الأولى في التاريخ.
ويعد نوع "Pyréolophore" هو نموذج لمحرك تطور من قبل جوزيف نيبس في عام 1807. ونتيجة للتغيرات التي طرأت على هذا النموذج فقد ظهر محرك آخر بإسم ديزل والذي قام رودلف ديزل بتطويره. وأما "Pyréolophore" فهذا نوع محرك يعمل بالهواء الموسع مع الحرارة وهو قريب من الماكينات البخارية. ومع ذلك فإن هذا المحرك لا يستخدم له الفحم فقط كمصدر للحرارة. واستخدم نيبسي الرياضة المرهقة الأولى لنقل سيارته بسبب سوء محركها، وأضافوا بعد ذلك النفط بداخلها. واستخدموا خليط الفحم والراتنج (صمغ الصنوبر).
وفي عام 1880 وجد فرناندو فورست الفرنسي أول إشعال معناطيسي للضغط المنخفض. ووجد فورست أيضاً في عام 1885 مكربن ثابت مستوي لا يزال في إنتاجه على مدار سبعين عاماً. ولكن محل تاريخ نشأة السيارات عند فورست فتكمن في عمله ودراساته على محرك الإحتراق الداخلي. وقد وجد محرك ذو ست إسطوانات في عام 1888، وذو أربع إسطوانات عمودية في عام 1891، ومحرك ذو تحكم صميمي.
وكان استخدام الكثير من الوقود للسيارة كشف عن ضرورة تطوير الأساليب للتزود بالوقود. وحمل مستخدمي الوقود مستلزماتهم من الصيدلية أثناء سفرهم. وكانت هذه السوائل القابلة للإشعال توضع في مكان يسمى بـ"مخاطر التخزين" والذي أظهر ضرراً مستمراً فقد كان متداخلاً مع البنزين بشكل مستمر أثناء ورشة العمل. وعمل جون النرويجي مكان تخزين متصل بمضخة المياه وتم تعديلها بعد ذلك لتقع خارج المصنع تماماً. ولم يكن يعرف مقدار الوقود ولا مزايا الاختراع الذي قُدم. وظهرت في عام 1901 أول مضخة بنزين مع براءة الاختراع.
وأكتشف في تلك الفترة اختراعات أكثر وذات أهميات أخرى، وأهم تلك الاختراعات سيارات ذات إطار مطاطي. وأول من طور إطارات السيارات إدوارد وأندريه ميشلان وتولوا شركة "ميشلان" لإنتاج أحذية فرامل الدراجات التي أسست في كليرمونت_فيراند. وصنعوا أول سيارة "ايكلير" في عام 1895 معتمدين على هذا الاختراع. وتضخم إطار هذه السيارة إلى 5,6 كجم واستنفذوا قوة السيارة في 150 كم والتي كانت تسير بمعدل 15 كم في الساعة. وتأكد كلا الأخوين من جميع السيارات واستخدموا هذه الإطارات في غضون بضع سنوات، وقد أثبت التاريخ حقهم في هذا.
وعقب ذلك اكتشفوا اختراعات أكثر تعداداً. وطورا نظام المكابح ونظام الدريكسيون "نظام التوجيه". واستبدلوا العجلات المعدنية بدلاً من العجلات الخشبية. وبدأوا بإستخدام محور الانتقال بدلاً من نقل الطاقة الكهربائية عن طريق سلسلة. واكتشفوا المقابس "بوجيه" التي توأمن تشغيل المحرك في البرد.