العربية  

books first raids

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الغارات الأولى (Info)


الغارات الصينية

في يوم 19 مايو عام 1938، خلال الحرب الصينية اليابانية الثانية، حلقت قاذفتي قنابل صينيتين متوسطة من طراز مارتن بي-10 من نينغبو، وتمكنت من اسقاط منشورات دعائية على ناغازاكي، وفوكوكا، وكورومي، وساجا، وغيرها من المدن، والتي تصور الفظائع اليابانية ارتكبت ضد المدنيين الصينيين، بغرض "استدعاء" وعي الشعب الياباني. كانت هناك مهمة ثانوية لإجراء استطلاع من الموانئ اليابانية، والمواقع الصناعية، والمطارات، والتي أجريت بسهولة نظرا لعدم وجود تعتيم في المناطق التي حلقت فوقها. على الرغم من أنه السفن الحربية اليابانية الراسية أطلقت النار على الطائرتين، فإنها لم تصب الطائرتين ولم يلاحَظ وجودهما لمعظم مدة المهمة.

تكهن الملحق العسكري الأمريكي في تشونغتشينغ ما إذا كانت المهمة من شأنها أن تنشر الخوف بين السكان اليابانيين أن الغارة القادمة ستحمل شيء أكثر فتكا من المنشورات أو ما إذا كان الفشل في إسقاط القنابل من شأنه أن تؤخذ على أنها علامة على الضعف. وقد رأي التقرير "أنه من المؤكد ظهور رد فعل إيجابي في بعض الدوائر الأجنبية قد يبرر المخاطر التي ينطوي عليها الاقدام على مثل ذلك الطيران". وعلى الرغم من الادعاءات الصينية بأنه تم إلقاء المنشورات بدلا من القنابل لأسباب إنسانية، فقد تكهن الخبراء أن الطائرات الصينية المستخدمة في تلك المهمة كان من اللازم أن تحمل المزيد من الوقود في مثل تلك المسافة الطويلة مما منع الطائرات من حمْل القنابل. إلا أن ملف المهمة نفسه (التحليق فوق اليابان لما يزيد عن ساعة) يقترح أنه من الممكن بالتأكيد للطائرات الصينية من حمل القنابل بدلا من المزيد من الوقود والمنشورات في غارة قادمة على اليابان.

غارة دوليتل

    قصفت طائرات سلاح الجو الأمريكي اليابان للمرة الأولى في منتصف أبريل 1942. في عملية أجريت في المقام الأول إلى رفع الروح المعنوية في الولايات المتحدة وللانتقام من الهجوم على بيرل هاربور، تم نقل 16 قاذفة متوسطة من طراز B-25 ميتشل من سان فرانسيسكو إلى نطاق الهجوم على اليابان من متن حاملة الطائرات يو إس إس هورنت. أقلعت هذه الطائرات في 18 إبريل وقامت منفردة بقصف الأهداف في طوكيو ويوكوهاما و يوكوسوكا وناغويا وكوبي. لم تتوقع وحدات الدفاع الجوي اليابانية هذا الهجوم وأخذت على حين غرة، وهرب جميع طائرات B-25 دون أضرار جسيمة. توغلت الطائرات أيضًا إلى الصين والاتحاد السوفيتي على الرغم من أن العديد منهم سقطت في الأراضي اليابانية بعد نفاد الوقود. وصلت الخسائر اليابانية إلى 50 قتيل و 400 جريح وتدمير وما يقرب من 200 منزل.

    على الرغم من أن غارة دوليتل تسببت في ضررًا قليلا، فقد كان لها تداعيات هامة. رفع الهجوم من الروح المعنوية في الولايات المتحدة وقائدها، المقدم جيمي دوليتل، كان ينظر إليه على أنه بطل. الحالة الضعيفة للدفاعات الجوية في البلاد أحرجت كثيرا من القيادة العسكرية اليابانية، ونقلت أربع مجموعات مقاتلة من منطقة المحيط الهادئ للدفاع عن الجزر اليابانية. وفي محاولة لمنع المزيد من الغارات البحرية شنت البحرية الإمبراطورية اليابانية هجومًا في المحيط الهادئ والذي أسفر عن هزيمة اليابانيين في معركة ميدواي. كما شنت القوات اليابانية حملة تشجيانغ، وجيانغشى للاسيلاء على المطارات في وسط الصين وهو الموقع حيث انتوت قوات دوليتل أن تهبط فيه. حقق هذا الهجوم أهدافه وأسفر عن مقتل 250,000 من الجنود والمدنيين الصينيين. وكان العديد من هذه الوفيات في صفوف المدنيين كان نتيجة جرائم حرب. أدى تدمير المطارات والخسائر البشرية الفادحة إلى إلحاق أضرارًا بالغة للمجهود الحربي في الصين. كذلك طورت القوات الإمبراطورية اليابانية نوعًا من القنابل البالونية القادرة على حمل قنابل حارقة وقنابل ضد الأفراد من اليابان حتى الولايات المتحدة القارية.

    قصف جزر الكوريل

    في أعقاب غارة دوليتل، توجهت الهجمات الجوية التالية على اليابان نحو جزر الكوريل في منتصف 1943. ساهم تحرير جزيرة أتو في ألاسكا في مايو 1943 خلال حملة جزر ألوشيان في توفير قواعد جوية لسلاح الجو الأمريكي في نطاق قصف جزر الكوريل. وكجزء من التحضيرات من أجل تحرير جزيرة كيسكا في الألوشيان، قامت القوات الجوية الحادية عشرة بسلسلة من الغارات ضد جزر كوريل لقمع الوحدات الجوية اليابانية المتمركزة هناك. وأول هذه الهجمات وجاء على جنوب شومشو وشمال باراموشيري باستخدام 8 مقاتلات من طراز B-25 في 10 يوليو (تموز). وقد تم الاعتداء على جزر كوريل مرة أخرى في 18 يوليو (تموز) باستخدام ستة قاذفات ثقيلة من طراز B-24، وتم تحرير كيسكا (عملية كوتدج) بون مقاومة في 15 أغسطس (آب).

    استمرت القوة الجوية الحادية عشرة والبحرية الأمريكية في شن غارات محدودة النطاق في جزر الكوريل حتى الأشهر الأخيرة من الحرب. توقفت هجمات سلاح الجو الأمريكي فجأة لمدة خمسة أشهر بعد غارة في 11 سبتمبر (أيلول) 1943 عند فقدان 9 مقاتلات B-24 وB-25 كان قد تم الدفع بهم. ولكن غارات كونسوليتيد بي بي واي كاتالينا التابعة للبحرية الأمريكية ظلت مستمرة. وردًا على الهجمات الأمريكية أنشأت القوات الإمبراطورية اليابانية أسطول شمال شرق المنطقة في أغسطس (آب) 1943 وفي نوفمبر (تشرين الثاني) هذا العام ارتفع عدد المقاتلات اليابانية إلى أعلى أرقامها وهو 260 طائرة في جزر الكوريل وهوكايدو. واستمرت هجمات القوة الجوية الحادية عشرة في فبراير (شباط) 1944 بعد أن تم إمداداها باسطولين من طائرات المقاتلة المرافقة لوكهيد بي-38 لايتنغ واستمرت في ضرب أهدافعا في جزر الكوريل حتى يونيو (حزيران) 1945. في حين تسببت هذه الغارات فيضرر بسيط، وأنها اضطرت اليابانيين إلى تحويل أعداد كبيرة من الجنود للدفاع عن الجزر في الشمال ضد غزو محتمل للولايات المتحدة.

    Source: wikipedia.org