If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
فرضية الفترة الحرجة توضح أن السنوات القليلة الأولى من الحياة تشكل الوقت الذي تبنى فيه اللغة بسهولة وبعدها (في وقت ما بين سن الخامسة ومرحلة البلوغ يكون اكتساب اللغة أكثر صعوبة وأقل نجاحا، ان فرضية اكتساب اللغة خلال الفترة الحرجة تبناها في المرة الأولة أطباء الأعصاب وهم وايلدر بينفيلد ولامار وبرتس في عام 1959 ونشرها العالم اللغوي لينيبرغ في عام 1967 وناقش لينبرغ الفرضية مستندا على أدلة بأن الأطفال الذين يعانون من إصابات في الدماغ في وقت مبكر من الحياة تمكنوا من إتقان المهارات اللغوية أفضل بكثير من البالغين الذين يعانون من إصابات مماثلة. وكانت الدكتورة ماريا مونتيسوري إحدى التربويات السابقات اللاتي لفتن الانتباه إلى هذه الظاهرة وأطلقت عليها “الفترات الحساسة" والتي تعد واحدة من دعائم فلسفتها في التعليم.. والحالتان الأكثر شهرة للأطفال الذين فشلوا في اكتساب اللغة بعد الفترة الحرجة هما جيني والطفل العنيف فيكتور أفيرون، فالظروف المأساوية لهذه الحالات وعدم قبولها أخلاقيا أومهنيا جعل من الصعب التوصل إلى استنتاجات بشأنها، الأطفال المعاقين إدراكيا من مرحلة الطفولة أو الغير قادرين على تطوير اللغة قد يكون بسب الإهمال والإساءة العميقة التي تعرضوا لها. قام العديد من الباحثين اللاحقين بمزيد من التطوير في فرضية الفترة الحرجة وعلى الأخص الباحثة إليسا نيوبورت وراشيل مايبيري وأظهرت الدراسات التي أجراها هؤلاء الباحثون أن الأشخاص الصم الذين لا يتعرضون للغة الإشارة كأطفال لا يحققون الكفاءة الكاملة في التواصل حتى بعد 30 عاما من الاستخدام اليومي، في حين أن التأثير كان أكثر عمقا عند الأشخاص الذين لم يستخدموا لغة الإشارة إلى بعد عمر 12 وحتى أولئك الصم الذين بدأوا تعلم لغة الإشارة في عمر 5 سنوات كان مستواهم أقل من الصم (الذين بدأوا التعرض للغة الإشارة منذ الولادة) وأيضا يؤثر التعرض للغة المبكرة على قدرة تعلم لغة ثانية في وقت لاحق من الحياة كذوي الصمم الشديد الذين استخدموا لغة الإشارة مبكرا وحققوا مستويات متماثلة الكفاءة في اللغة الثانية لغير الصم مع التعرض للغة الأولة وعلى النقيض من ذلك فإن الصم الذين لم يتعرضوا للغة الإشارة في سن مبكر كان أدائهم أسوأ بكثير. ناقش ستيفن بينكر فرضية الفترة الحرجة في كتابه "غريزة اللغة" بأنه يجب أن يٌنظر إلى اللغة كمفهوم بدلا من لغة محددة للأصوات والقواعد والمعنى والمفردات، وأن الأعراف الاجتماعية تلعب دورا هاما في اكتساب اللغة. وتعد أيضا التغيرات الفسيولوجية في الدماغ من الأسباب المحتملة لنهاية الفترة الحرجة للحصول على اللغة كما أن اكتساب اللغة أمر بالغ الأهمية خلال هذه المرحلة كما في مرحلة الرضاعة والأمومة فهي أمر ضروري في النمو الاجتماعي عند الرضيع حيث يتعلم الرضيع الثقة ويشعر بأمان مع الوالدين ولكن هناك حالات قد يكون فيها الرضيع في دار الأيتام حيث لا يحصل على نفس الارتباط مع مقدم الرعاية، وتبين البحوث أن الرضع الذين لم يحظون بهذا الترابط كان لديهم صعوبة كبيرة في الحفاظ على العلاقات الوثيقة وسلوكيات سيئة في التكيف مع الوالدين المتبنين. الأدلة الأخرى وفقا لعلم النفس العصبي حيث أنه من المعروف أن البالغين بعد الفترة الحرجة هم أكثر عرضة للمعاناة من ضعف دائم في اللغة عند إصابة الدماغ مقارنة بالأطفال ويعتقد أن ذلك يعود إلى مرونة صغار السن في استرجاع التنظيم العصبي.