If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
وفقًا للجنة حقوق الإنسان الإسلامية فقد تمّ تأسيسُ العديد من المجموعات السياسية وتلكَ المُناصرة لحقوق الإنسان معَ بداية العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين ما دفعَ السلطات إلى إغلاقها أو إلقاء القبض على مؤسّسيها بل امتدت عمليّات الاعتقال إلى الكُتاب والمدونين حيثُ اعتُقل مثلًا الزعيم القبلي مخلف الشمري ووجّهت له تهمة «إزعاج الآخرين» في مقالاته التي كانت تُنشر في إحدى الصحف المحلية وعلى شبكة الإنترنت كما اعتُقلَ أستاذ القانون المساعد محمد العبد الكريم لنشره مقالاً بعنوان «الصراع بين الأجنحة الحاكمة في المملكة العربية السعودية» عبر الإنترنت في 22 نوفمبر 2010 بالإضافةِ إلى اعتقال شباب آخرين لمجرّد انضمامهم لمجموعات حقوق إنسان أو تعبيرهم بشكلٍ سلمي عن آرائهم في مواقع التواصل أو على النت بصفةٍ عامّةٍ.
أُسّس حزب الأمة الإسلامي في 10 شُبَاط/فبراير 2011، وقيلَ حينها إنّه سيشكّل خطوة مهمة نحو الإصلاح السياسي الذي كانت تطمحُ له الرياض، لكن وبعدَ حوالي أسبوع واحد؛ أقدمت السلطات مجددًا على اعتقال معظم مُؤسّسيه. أٌفرجَ عنهم جميعًا في وقتٍ لاحقٍ من عام 2011 باستثناء مُعتَقلٍ واحدٍ وذلك بعد توقيعهم على وثائق يتعهدون فيها بعدمِ «ممارسةِ أيّ نشاطٍ معادٍ للحكومة»، كما فرضت السلطات السعودية عليهم عددًا من الشروط بما في ذلك حظر السفر وحظر الظهور على وسائل الإعلام وأشياء أخرى من هذا القَبيل.
تدهورت الأوضاع أكثر معَ بداية عام 2011 وخاصّة بعدما اندلعت احتجاجات متفرّقة في الجنوب وفي مناطق أخرى فألقت السلطات القبضَ على مجموعةٍ من النشطاء المعروفين على الصعيد الوطني على غِرار محمد صالح البجادي الذي قُبض عليه في 21 آذار/مارس 2011 بسببِ حملته من أجل إطلاق سراح السجناء السياسيين كما ألقت القبض على أشخاص كانوا غير معروفين سابقًا وَأصبحوا أيقونات حركة الاحتجاج في المملكة العربية السعودية، مثلَ خالد الجهني الذي اعتُقل في 11 آذار/مارس 2011 أو كما أُطلق عليهِ في الداخل السعودي «يوم الغضب». في مارس/آذار 2012؛ قدّرت منظمة العفو الدولية العَدد الإجمالي للاعتقالات المتعلقة بالاحتجاجات التي بدأت قبلَ عامٍ واحدٍ بالمئات وذكرت بأن معظمهم قد أُطلق سراحهم دون تهمة فيما ظلّ بعضهم محتجزين تعسفيًا واتُهموا بجرائم غامضة متعلقة بالأمن وجرائم أخرى.
رفعَ فريق الدفاع القانوني عن سليمان الرشودي دعوى قضائية في لجنة التظلمات ضد وزارة الداخلية السعودية في 16 آب/أغسطس 2009 على أساس أنّ اعتقالات الثاني من شباط/فبراير 2007 كانت تعسفيّة. عُقدت ثماني جلسات في المحكمة؛ ورُفضت القضية في الجلسة الثامنة «لعدم وجود اختصاص». حضر الدورة الثامنة (النهائية) ممثلو اللجنة وجمعية حقوق الإنسان أولاً والجمعية الوطنية لحقوق الإنسان وعددٌ منَ الصحفيّين الدوليين فيمَا تغيّب ممثلو المباحث عن الجلسة مُقابل حضور ضباط آخرين في ملابس مدنية كانوا جالسين في الممرات القريبة من قاعة المحكمة بل حاولوا منع ممثلي منظمة حقوق الإنسان والصحفيين من دخول القاعة. خلصت اللجنة إلى أن المحاكمة كان لها «فوائد كبيرة» حيث سمَحت وزارة الداخلية بحضور نشطاء حقوق الإنسان والصحفيين كمَا سمحت للمحتجزين بالاتصال بالمحامين و«فوائد» أخرى.
تكرّرت الاحتجاجات والاعتصامات التي التي تُطالب بالإفراج عن السجناء السياسيين بشكل متكرر حيثُ تجمّع مثلًا عددٌ من المتظاهرين بالقربِ من مقر وزارة الداخلية بالرياض في 20 آذار/مارس 2011 بما في ذلك ابنة سليمان الرشودي و30 امرأة أخرى وحوالي 200 رجل، ثمّ تجمّع آخرون من جديدٍ في نيسان/أبريل وأيّار/مايو في القطيف والعوامية والهفوف في المنطقة الشرقية. وقعت احتجاجات مماثلة في الرياض وبريدة في كانون الثاني/ديسمبر 2011، وفي يوليو وأغسطس 2012 أمام مقر الوزارة مُجددًا في العاصِمة. كما حصلت احتجاجات صغيرة أخرى في مكة المكرّمة، الطائف، في بريدة، واحتجاجات أخرى على مقربةٍ من سجن الحائر، وفي الدمام. بحلول أغسطس/آب 2012؛ عقدَ بعض المتظاهرين في المنطقة الشرقية لقاءات صحفيّة قالوا فيها أن هدفهم من التظاهر هو إطلاق سراح جميع المعتقلين الشيعة والسنة على حدٍ سواء.
في عام 2016؛ أُعدم علي سعيد الربح والذي حوكمَ بتهمةِ ارتكاب جرائم دون سن 18 عامًا علمًا أنّ السعودية دولة طرف في اتفاقية حقوق الطفل ما يعني أنّها مُلزمة قانونًا بضمانِ عدم الحكم على أي شخص أقل من 18 عامًا وقت ارتكاب جريمة ما بالإعدام أو السجن مدى الحياة دون إمكانية إطلاق سراحه، كما يواجهُ عددٌ من الشباب الآخرين حُكمَ الإعدام بمن فيهم علي محمد النمر، عبد الله الزاهر وداود المرهون الذي قُبض عليه بشكل فردي في عام 2012. لقد أُدين الشبان الثلاث بتهمِ ارتكابِ جرائم متعلقة بالأمن وذلك بُعيدَ مشاركتهم في الاحتجاجات المناهضة للحكومة.