If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بينما كانت العلاقة بين الولايات المتحدة والسعودية تنمو بدأ خلافها الأول عندما اندلعت الفوضى بين اليهود والعرب في أبريل عام 1936 في فلسطين التي كانت تحت إدارة بريطانيا ولقد فضلت الولايات المتحدة إقامة دولة إسرائيلية مستقلة ولكن من ناحية أخرى كانت المملكة العربية السعودية الدولة الرائدة في العالم الإسلامي والعربي تدعم الموقف العربي مما أدى إلى إشعال خلافها الأول وبعبارة أخرى يمكن أن يتم احتجاز مصالح الولايات المتحدة النفطية في المملكة العربية السعودية رهينةً لظروف النزاع. أرسل الرئيس الأمريكي فرانكلين دي روزفلت رسالة إلى الملك مفادها أنه صحيح أن الولايات المتحدة تؤيد إقامة دولة يهودية في فلسطين ولكنها ليست مسؤولة بأي شكل من الأشكال عن هذا الإنشاء. كان الملك عبد العزيز مقتنعاً بالرسالة وبأن العلاقات بين الولايات المتحدة والسعودية قد بدأت تسير من جديد. علاوة على ذلك قامت شركة CASCO باكتشاف نفطي كبير في المملكة العربية السعودية حيث ازدهرت صناعة النفط في البلاد في مارس 1938 وأصبحت الولايات المتحدة أكثر اهتماما بالنفط السعودي ونتيجة لذلك أقامت الولايات المتحدة وجودًا دبلوماسيًا في المملكة العربية السعودية في 4 فبراير عام 1940 مع اقتراب الحرب العالمية الثانية وذلك لإقامة علاقات أوثق مع السعوديين وحمايتها من يد العدو وتم انتخاب بيرت فيش السفير السابق في مصر كسفير للولايات المتحدة في جدة.
أدت الهجمات الإرهابية في 11 سبتمبر عام 2001 م على مدينة نيويورك والعاصمة واشنطن وفي حقل بالقرب من شانكسفيل بولاية بنسلفانيا من قبل أربع طائرات مخطوفة إلى مقتل 2977 ضحية حيث كلفت الخسائر ما يقدر بنحو 150 مليار دولار من الممتلكات والبنية التحتية وتأثيرًا اقتصاديًا جسيما وهو ما يتجاوز عدد القتلى والأضرار الناجمة عن الهجوم الياباني على بيرل هاربور الذي حدث قبل 60 عامً كما ان 15 من الإرهابيين التسعة عشر في الهجمات جاءوا من السعودية وأيضا زعيم منظمة الإرهابيين (أسامة بن لادن). فتبع ذلك دعاية سلبية كبيرة للمملكة العربية السعودية وتدقيقها وتعليمها للإسلام كما تم إعادة تقييم تحالف "النفط مقابل الأمن" مع آل سعود. [39] [40] ووجد تقرير فرقة العمل المعنية بتمويل الإرهابيين في مجلس العلاقات الخارجية لعام 2002 أن: "على مر السنين كان الأفراد والمؤسسات الخيرية الموجودة في المملكة العربية السعودية أهم مصدر لأموال تنظيم القاعدة ولسنوات غض المسؤولون السعوديون عن هذه المشكلة ".
وكردة فعل عنيفة ضد السعودية والمتشددين تم تصوير الحكومة السعودية في وسائل الإعلام وجلسات مجلس الشيوخ وأماكن أخرى كنوع من نظام مظلم ومنبع للقيم المعادية وهو نقيض ما يوجد لدى الولايات المتحدة كما تم إعادة تقييم تحالف أميركا الذي استمر سبعين عامًا مع المملكة كخطأ مروع وبيع للنفس وهو تحالف أدى إلى إدمان امتلاك الغاز بالتالي مسببا للموت.
كان هناك حتى اقتراح في مجلس سياسة الدفاع (ذراع وزارة الدفاع) للنظر في "إخراج السعودية من الجزيرة العربية" عن طريق الاستيلاء بالقوة على حقول النفط وإعادة الحجاز إلى الهاشميين وتفويض السيطرة على المدينة المنورة ومكة إلى لجنة متعددة الجنسيات من المسلمين المعتدلين وغير المتشددين.
ولقد أصدرت الحكومة السعودية بيانا في يوم الهجمات وصفته بأنه "مؤسف وغير إنساني" كما توقفت عن الاعتراف بطالبان (التي عملت مع بن لادن) واعتبارًا من نوفمبر 2001 واصلت إدارة بوش في الإشادة بالسعودية علناً لدعمها في الحرب على الإرهاب ومع ذلك فقد أشارت التقارير الإعلامية المنشورة إلى إحباط الولايات المتحدة التقاعس السعودي وعلى الرغم من أن 15 من الإرهابيين التسعة عشر كانوا مواطنين سعوديين إلا أن السعوديين لم يتعاونوا علانية مع الأمريكيين الراغبين في الاطلاع على ملفات خلفية الإرهابيين أو مقابلة عائلاتهم.
وفي المملكة العربية السعودية وصفت الآراء المعادية لأميركا بـ "الشديدة" وأنها "في أعلى مستوياتها على الإطلاق".
وأظهر مسح أجرته المخابرات السعودية بعد فترة وجيزة من هجمات 11 سبتمبر عن "المتعلمين السعوديين الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و41" والذي يستنتج "أن 95 بالمائة من الذين شملهم المسح أيدوا قضية بن لادن وورد أن دعم بن لادن قد تضاءل بحلول عام 2006 وفي ذلك الوقت أصبح السكان السعوديون أكثر تأييدا للولايات المتحدة بعد أن شنت جماعات مرتبطة بالقاعدة هجمات داخل المملكة العربية السعودية كما انتشر اقتراح مجلس سياسة الدفاع الأمريكي وهو إخراج السعودية خارج الجزيرة العربية كخطة أمريكية سرية نحو المملكة.
في أكتوبر تشرين الأول 2001 ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن ولي العهد الأمير عبد الله آنذاك أرسل رسالة هامة إلى الرئيس الأمريكي جورج بوش في 29 أغسطس حذر فيها من أن المملكة العربية السعودية أصبحت في وضع لا يمكن الدفاع عنه بسبب عدم استجابة الولايات المتحدة للعنف الإسرائيلي على فلسطين وبحسب ما ورد فقد كتب "في تاريخ الأمم والشعوب يأتي وقت تتباعد فيه ونحن نقف اليوم على مفترق طرق ولقد أن الأوان لكي تنظر الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية إلى مصالحهما المنفصلة فالحكومات التي لا تشعر بنبض شعوبها ولا تتجاوب معه سوف تنتهي إلى ما آل اليه شاه إيران.
ولأكثر من سنة بعد هجمات 11 سبتمبر أصر الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود وزير الداخلية السعودي (وهو منصب قوي من اختصاصاته جمع الاستخبارات المحلية) على أن الإرهابيين السعوديين كانوا مخدوعين في مؤامرة صهيونية وفي ديسمبر كانون الأول 2002 أعلن متحدث باسم الحكومة السعودية أن بلاده كانت ضحية تعصب أميركي لا مبرر له تصل إلى حد العداوة.
في عام 2003 استهدفت العديد من الهجمات الإرهابية المجمعات الأمريكية ووزارة الداخلية السعودية والعديد من الأماكن الأخرى داخل المملكة ونتيجة لهذه الهجمات قررت الولايات المتحدة إعادة تطوير وكالات تنفيذ القانون السعودية من خلال تزويدها بتعليم مكافحة الإرهاب وأحدث التقنيات اللازمة ومنحهم فرصة للتفاعل مع وكالات تنفيذ القانون في الولايات المتحدة للحصول على المعرفة والقوة الفعالة للتعامل مع القضايا الإرهابية وتطبيق قوانين مكافحة الإرهاب.
على الرغم من أن بعض المحللين يظنون بأن أسامة بن لادن الذي ألغيت جنسيته السعودية عام 1994 وطُرد من المملكة العربية السعودية قد اختار 15 إرهابيا سعوديًا بغرض تفتيت العلاقات الأمريكية السعودية إلا أن الولايات المتحدة لا تزال تشك بالسعودية وقرر السعوديون التعاون مع الولايات المتحدة في الحرب على الإرهاب كما قال الملك عبد الله في الكلمة الافتتاحية للمؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب الذي عقد في الرياض عام 2005 "إن الإرهاب لا ينتمي إلى أي ثقافة أو دين أو نظام سياسي" ولقد نما التعاون بشكل أوسع ليشمل الجوانب المالية والتعليمية والتكنولوجية في كل من المملكة العربية السعودية والبلدان الإسلامية لمنع أنشطة ومعتقدات "إرهابيين" القاعدة. وكما قال الشيخ صالح بن عبد العزيز وزير الشؤون الإسلامية في المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب "لقد حان الوقت للعلماء المسلمين وجميع المفكرين والمثقفين والأكاديميين لتحمل مسؤولياتهم تجاه تنوير الناس وخاصة الشباب وحمايتهم من الأفكار المنحرفة"
وافق تقريبا جميع أعضاء المؤتمر على أن القاعدة تستهدف المسلمين الأقل تعليماً عبر إقناعهم بأنهم محاربون لله ولكنهم فالحقيقة يفعلون ذلك لإنجاز أهدافهم السياسية فقط. وبعد ثلاث سنوات من الدور السعودي الجاد والنشط في مكافحة الإرهاب بدأت القاعدة في شن هجمات متعددة تستهدف المباني الحكومية السعودية والمجمعات السكنية الأمريكية في الأراضي السعودية كما تكشف هذه الهجمات عن نواياهم في الانتقام من تعاون المملكة العربية السعودية مع الولايات المتحدة ولوقف المزيد من التحركات الأمريكية السعودية المناهضة للإرهاب وفي محاولة منهم لإفساد العلاقة الأمريكية السعودية وإبادتها.
بعد هذه التغييرات كانت الحكومة السعودية أكثر قدرة على منع الأنشطة الإرهابية فلقد ضبطوا عددا كبيرا من الإرهابيين السعوديين والإرهابيين من دول أخرى بعضهم أمريكيين ووفقا لوزارة الخارجية الأمريكية فأن لديهم صلات بتنظيم القاعدة بطريقة أو بأخرى. احتل بعض من هؤلاء المجرمين مرتبة عالية في المجتمع الإرهابي مما ساعد على نشر العديد من الخلايا الإرهابية وفي غضون أشهر نجح المسؤولون السعوديون المكلفون بإنفاذ القانون في وقف الأنشطة الإرهابية ومنعها كما نجحوا في العثور على مصدر تمويل الإرهاب.
أثار الاختطاف الدولي لأطفال أميركيين إلى المملكة العربية السعودية انتقادات مستمرة وأسفر عنها جلسة استماع في الكونغرس في عام 2002 حيث قدم آباء الأطفال المحتجزين دليل مؤثر تتعلق باختطاف أطفالهم كما نشرت المجلة الإخبارية الأمريكية انسايت ومقرها واشنطن سلسلة من المقالات حول الاختطاف الدولي في نفس الوقت.
وفقًا لخطاب أصدرته وزارة الخارجية الأمريكية عام 2009 من قبل وزيرة خارجية هيلاري كلينتون (تم الكشف عنه كجزء من الجدل حول تسريبات "ويكيليكس" الأمريكية في عام 2010) حيث قالت "تشكل الجهات المانحة في المملكة العربية السعودية المصدر الأكثر أهمية لتمويل الجماعات الإرهابية السنية في جميع أنحاء العالم " كما ذكرت أن جزء من هذا التمويل يجمع من خلال الزكاة (وهو عمل خيري يمليه الإسلام) ويدفعه معظم السعوديين للجمعيات الخيرية ويبلغ ما لا يقل عن 2.5٪ من دخلهم وعلى الرغم من أن العديد من المؤسسات الخيرية حقيقية إلا أن البعض الآخر يعمل كواجهة لعمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب في حين أن العديد من السعوديين يساهمون في هذه المؤسسات الخيرية بحسن نية معتقدين بأن أموالهم تذهب نحو أسباب جيدة فقد زُعم أن الآخرين يعرفون بشكل كامل الأغراض الإرهابية التي ستطبق عليها أموالهم.
كما أصدر الكونغرس قانون العدالة في سبتمبر 2016 ضد رعاة الإرهاب والذي يسمح لأقارب ضحايا هجمات 11 سبتمبر بمقاضاة حكومة المملكة العربية السعودية لدورها المزعوم في الهجمات.
احتجاج ضد التدخل الأمريكي في دور المملكة العربية السعودية في اليمن مارس 2018
عارض العديد من أعضاء الهيئة التشريعية الموافقة على الاتفاق بما في ذلك أعضاء مجلس الشيوخ مايك لي وراند بول وتود يونج وديان هيلر إلى جانب معظم أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين الذين صوتوا لصالح هذا الإجراء من أجل منع البيع مشيرين إلى انتهاكات حقوق الإنسان من قبل السعوديين في الحرب الأهلية اليمنية. ومن بين أعضاء مجلس الشيوخ الذين صوتوا ضد التحركات لمنع البيع وهم الديمقراطيون جو دونيللي وكلير ماكاسكيل وبيل نيلسون وجو مانشين ومارك وارنر مع كبار الجمهوريين بما في ذلك زعيم الأغلبية ميتش ماكونيل وبوب كوركر وجون ماكين.
كما انتقد تولسي غابارد وهو ممثل ديمقراطي من هاواي هذه الخطوة قائلاً إن المملكة العربية السعودية هي "بلد له سجل مدمر لانتهاكات حقوق الإنسان في الداخل والخارج وله تاريخ طويل في تقديم الدعم للمنظمات الإرهابية التي تهدد الشعب الأمريكي" وقدم راند بول شكوى لمحاولة عرقلة الخطة ووصفها بأنها "سخرية".
اتهم السناتور الأمريكي كريس ميرفي الولايات المتحدة بالتواطؤ في الأزمة الإنسانية في اليمن قائلاً: "الآلاف والآلاف داخل اليمن يموتون الآن ... هذا الرعب سببه جزئياً قرارنا بتسهيل حملة قصف تقتل الأطفال وتصديق استراتيجية سعودية داخل اليمن تتعمد استخدام المرض والتجويع وسحب الدعم الإنساني كتكتيك ".
عقد دونالد ترامب جونيور اجتماعاً في أغسطس 2016 مع مبعوث يمثل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد آل نهيان كما قدم المبعوث المساعدة في حملة ترامب الرئاسية وضم الاجتماع اللوبي اللبناني في أمريكا جورج نادر وجويل زامل وهو متخصص إسرائيلي في التلاعب بوسائل التواصل الاجتماعي ومؤسس شركة بلاك ووتر إريك برينس.