If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
حسب شهادة المؤرخين القدماء فإن مقدونيوس بطريرك القسطنطينية والذي أصبح عام 342 بطريركًا آريوسيًا بجهود البلاط الإمبراطوري أنكر ألوهة الروح القدس بالمطلق غير أنه اعترف بألوهة الابن فقام الآريوسيون بعزله لاحقًا، خلال تلك الفترة نفسها ألف باسيليوس الكبير عام 375 كتابًا في ألوهة الروح القدس بين فيه مواضع ألوهته في الكتاب المقدس، بكل الأحوال فإن وضع المسيحية نهاية القرن الرابع كان سلسلة من العقائد أبرزها مجمع نيقية والآريوسية إلى جانب الأبولينارية والبيلاجية و“التربيك” التي أنكرت ألوهة الروح القدس، ثيودوسيوس الأول كان مناصرًا لعقيدة مجمع نيقية رغم أن السائد في عاصمته كانت الآريوسية، وبعد يومين من توليه السلطة في 24 نوفمبر 380 عزل هومنيان البطريرك الآريوسي وعين بدلاً منه القديس غريغوري النيزنزي، ثم أصدر في فبراير 381 مرسومًا بالاعتراف بعقيدة بابا روما وبابا الإسكندرية وهي عقيدة مجمع نيقية كعقيدة رسمية في الإمبراطورية، ودعا لعقد مجمع في العاصمة للبت في سائر القضايا العالقة، وتكاثر العقائد والصيغ الإيمانية.
حضر المجمع 150 أسقفًا برئاسة القديس ملاتيوس بطريرك [وضح من هو المقصود ؟]، ولم يحضر المجمع [وضح من هو المقصود ؟] من روما لصعوبة الطريق غير أنه وافق على جميع مقررات المجمع، خلال مجمع خاص عقده في روما عام 382. أقر المجمع هرطقة أوسابيوس الذي اعتقد بأن الثالوث الأقدس أقنوم واحد وكيان واحد، وكذلك هرطقة أبولينار أسقف اللاذقية الذي اعتقد بأن الروح البشرية في يسوع قد حلت مكانها الروح الإلهية، وكذلك بهرطقة مقدونيوس الذي اعتقد بأن الروح القدس ليس أقنومًا خاصًا. في الشق الآريوسي اعتبر المجمع أن الصيغة التي حددها مجمع نيقية في الإيمان هي الصيغة الوحيدة الشرعية، وحكم بهرطقة أي قائل بعدم كون الابن من جوهر الآب. إثر مجمع القسطنطينية الأول انتهى الجدل الآريوسي في الشرق نهائيًا، ولم تعد الآريوسية بتلك القوة، إذ أنها فقدت دعم البلاط الإمبراطوري لها. بكل الأحوال يشير عدد من الباحثين أن بضعًا من القبائل العربية القاطنة جنوب بلاد الشام ظلت آريوسية حتى زمن البعثة النبوية أي بداية القرن السابع، أما في ألمانيا فقد ظلت بعض المناطق آريوسية بدعم ملوك القوط الشرقيين حتى القرن الثامن وإن لم يكن للآريوسية في مجمع القسطنطينية الأول أي قوة تذكر، كما كانت قبله.