If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
وفي سنة (1135ه/1722م) السياسة واستغلال الدين تداخلت ولعبت دوراً واضحاً في الصراع العثماني الإيراني، حيث صدر الفرمان السلطاني بلزوم فتح المدن الإيرانية التي لم يطرقها الأفغان مرفقاً بفتوى شيخ الإسلام التي جعلت من دولة إيران مرتدة لما كانوا يتجاوزون على الخلفاء الراشدين وزوجات النبي عائشة و حفصة. وقد اشار الأمر السلطاني ان لا يتعرض احد للمدن التي بيد الأمير محمود الأفغاني. واختير لهذا الأمر وزير بغداد حسن باشا فنصب قائداً لجبهته، و عبد الله باشا الكوبرلي والي (وان) قائداً عاماً في انحاء تبريز و أذربيجان، وإبراهيم باشا السلحدار والي أرضروم قائداً على انحاء (كنجة وروان) . فسار الوزير حسن باشا بجيشه مستعينا بالعشائر منهم الخزاعل ورئيسهم سلمان وعشيرة (بلباس) و عشيرة (بابان). فاستولى على كرمنشاه ودمر القرى والمناطق في انحاء همدان واصبح الجنود غير مسيطر عليهم تقريباً فعاثوا وخربوا. وقد طلب سادات وأعيان همدان من الوزير ان لا يتعرض الجيش للنساء والبنات اللآئي أسرن مع القوافل المنهوبة وانهم منقادون مطيعون. قبل الوزير هذا الالتماس ولكن بشرط ترك الرفض والسب، وان ينقادوا إلى السلطان فيأمنوا أموالهم وانفسهم وأعراضهم والا سوف ينفذ الأمر بموجب الفتوى. بعد هذه الانتصارات كتب الوزير إلى حاكم أصفهان الأمير محمود الأفغاني، يخبره بما جرى، اراد بذلك ان يستطلع الأوضاع وماحصل من أثر. وصار ينتظر الجواب ومشاهدات رسوله (عثمان آغا) وكان يعول على ما ينقل له مشاهدات. هذا الانتظار في كرمنشاه كان سببه انتظار القادة الآخرين للوصول إلى اهدافهم، ولكن هناك موانع من جبال وحلول فصل الشتاء وتساقط الثلوج.فلايصح المسير في الجليد وانما التأهب واعداد العدة لفصل الربيع.